]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

بكاء من فوق الاسوار !!!!!!!!!!!!!!!

بواسطة: ناجح شنيكات العبادي  |  بتاريخ: 2013-03-11 ، الوقت: 21:55:27
  • تقييم المقالة:

احيانا استغرب من اولئك الذين يتحدثون عن الحزن وكأنه قصيدة فكلامهم يوحي الي بأنهم  ارق من النسيم وشفافون كما هو الهواء وصفحات الماء , فبيوم من الايام حيث كانت السماء تمتليء بالغيوم وما كان هناك الا بصيص ندر يسير من اشعة الشمس , قررت ان اذهب اتمشى بعيدا عن الضوضاء وحركة السيارات  فأتجهت شمال مدينتي بمسافة ليست بعيدة , كنت مفعم بالنشاط والفرح والسرور افكر بأشياء اتأمل ان اصنعها وانفذها باليوم التالي , فوجدت جدارا بطريقي ووقفت اتطلع من فوقه , نعم كانت مقبرة البلدة لايوجد بها احد الا اني رأيت طفل لم يتجاوز العاشرة من عمره يحمل حقيبته الدراسية ووجهه تبدوا عليه الكابة والحزن يقف عند احد الراحلين , فراعني ذلك المنظر وشد انتباهي , عندها تأملت بكل روية سماع ما ينطق به ذاك الطفل حيث سمعته يخاطب صاحب القبر قائلا: انهضي استيقضي يا اماه لا اعرف ماذا اعمل ضاقت بي الحياه , الكل بمدرستي من معلمين ومعلمات يقولون لي ان امه لم تحسن تدريسة  وتعليمه دروسه وكأنهم نسوا انك  قد فارقت الحياه ارجوك انهضي ارجوكي انهضي ورافقيني اماه اماه اماه وكانت عيناه تملأها الدموع ,  عندها تحول يومي من فرح لحزن  وبكيت على ماشاهدته من ذاك الطفل بكاء من فوق الاسوار , ولكنني ايقنت تماما ان الدنيا مهما تأملنا وطمعنا بما فيها من رغد وفرح وسرور لابد لنا ان نستذكر اولئك الذين يسرق الحزن اوقاتهم الطيبه واولئك المظلومين المساكين .................


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق