]]>
خواطر :
(مقولة لجد والدي، رحمه الله ) : إذا كان لابد من أن تنهشني الكلاب ( أكرمكم الله)...الأجدر أن اسلم نفسي فريسة للأسود ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الخير بإخفاء الصدقة

بواسطة: طيف امرأه  |  بتاريخ: 2011-05-16 ، الوقت: 15:26:16
  • تقييم المقالة:

كل عمل صالح تقوم به بالسر , ابلغ في الإخلاص لله تعالى

وهذا له أثر طيب بنفس الاخر , حتى لا يؤدي لجرحه او اصابة كبرياءه

من روعة المعطي ان يهب , ولا يشعر الاخر بما وهب

فالله تعالى حينما  وزع الرزق ليس لآنك انت , افضل من غيرك يا من اعطاك الله تعالى , ولكن ليختبرك , ويبتليك به , والمسلم   ليس يعيبه فقره بقدر ما يعيبه خُلقه لنكن نحن  أفضل  خُلقا , ونستوعب طريقة المعاملة  , فالمحتاج  نفسه عزيزة جدا لا يقبل مذلة ولا منة  

وانظروا لقصص السلف الصالح كيف كانوا  يهبون العطاء  بطريقة احبها الله واحبتها النفس ولم تزيدهم إلا قربا له ورفعة , ونورا  

كان عبدالله بن المبارك كثير الإختلاف إلى( طرسوس) , وكان ينزل  الرقة  في خان , وكان شاب يختلف إليه ويقوم  بحوائجه , ويسمع منه  الحديث, قال:_

فقدم  عبدالله الرقة  فلم يرى ذلك الشاب, وكان مستعجلا  فخرج في النفير , فلما قفل من غزوته ورجع الرقة , سأل عن الشاب , فقالوا له :

محبوس لدَيْن ركبه,  فقال عبدالله :

وكم مبلغ دينه ؟

فقالوا:

عشرة الاف  درهم , فلم يزل يستقصي  , حتى دُلّ على صاحب المال , فدعا به ليلا , ووزن له عشرة آلاف درهم , وحلّفه

ألا يخبر أحداٌ ما دام عبدالله حيا ًوقال :_

إذا أصبحت فأخرج  الرجل , من الحبس

وقل له : عبدالله بن المبارك  كان ها  هنا, وكان يذكرك

 وقد خرج .,؛ فخرج الفتى في أثره , فلحقه على مرحلتين _أو ثلاث_  من الرقة , فقال :

يا فتى أين كنت ؟ لم أرك في الخان ؟ قال : نعم يا ابا عبد الرحمن , كنت محبوسا بدين ,

قال : فكيف كان سبب الخلاص ؟

قال : جاء رجل فقضى ديني , ولم اعلم به حتى أخرجت من الحبس

فقال له  عبدالله بن المبارك:

 احمد الله  يا فتى على ما وفق لك من  قضاء دينك

 فلم يخبر الرجل أحداً , إلا بعد موت  عبدالله

 

 

 

هذا أمر السلف الصادقين في عطاءهم الباذخ  وليس عطاءا بسيطا  , هم يعرفون كرم الله وحبه وعطاءه بغير تمنن , والعارفين لامر الله تعالى يشعرون بمعاناة العبد حين الطلب

كلمة طيبة بلا منة , ولا أذى افضل من عطاء  يخلفه  كلام ينشره للناس نشراً , ليتخيل كل منا  نفسه بمكان المحتاج كم سيراق ماء وجهه حينما يقدم له العطاء؟؟

وبيده الاخرى كما اعلان جرائد انه تصدق على  شخص اخر

 

ليس فقط رياءاً وخصلة غير مقبولة  ولكنه ايضا  كسر لقلب المحتاج ويترك ندبة في نفسه لن  تزول , غير ان الناس لا تنسى

انه كان يأخذ من الغير وستحاسبه على كل قرش يصرف

لست انت من تملك الضمائر , ولا ألسِنَةَ الناس.

كي لا تحرج نفسك يوم الحساب امام رب العباد

ابذل عطاءك  ليعطيك الله اضعافا مضاعفه , لا يمكن إحصاءه

 

أخوتي

اتقوا الله بصاحب الحاجة , فله نفس كنفسكم , وقلب كقلبكم , وعين دامعه

لو رفع يديه إلى  السماء  لآبره الله تعالى فهو الآكرم , العادل  

شكرا لحسكم وذوقكم

دمتم بخير

طيف بتقدير  


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق