]]>
خواطر :
شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الأعجاز العقلي بكتاب الله القرآن الكريم

بواسطة: محمود جمعة  |  بتاريخ: 2013-03-11 ، الوقت: 13:26:37
  • تقييم المقالة:
الأعجاز  ضم قول الله تعالى بكتاب القرآن كل مثل، وذلك لما هو موجود وسيعرفه الناس، وما هو مصنوع من فعل النفس البشرية للشر ولن يعرف عنه الناس شيء، فالإنسان خليفة الله بالأرض وسخر له الله كل مخلوقاته وهداه وأعانه على كل خير إذا أختار تقواه، وأضله إذا فجر، كما يضم القرآن من كل مثل لما هو غير موجود ولا مخلوق، كقول الله بالقرآن، وما هو ليس كمثله شيء لذات الله العليا من قول وفعل ومشيئة وصفة، وشاء تعالى أن يتضمن أعجاز القرآن شمول قوله لما يناسب كل زمان ومكان متفقاً لدرجة النمو والتطور لمخلوقاته، ليبقى القرآن الكريم ليوم الدين، تشريع من الخالق لمخلوقاته لكل ما بالحياة، فبنعمة العقل وحدها، أصبحت منزلة كل آدمي عالية تشرأب أليها أعناق جميع المخلوقات، حتى الملائكة رغم أنها مخلوقة من كامل النور، بينما العقل فنطفة من النور. وقد أخبر الله تعالى بكتاب القرآن أن الإنسان يعقل بقلبه، وأن الله تعالى أكرمه وفضله عن جميع مخلوقاته بهبة ذلك العقل، ويقول الله تعالى بالآية 46 لسورة الحج: (أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ)، وبتلك الآية الكريمة، سبق قرآني جليل بتحديد تعقل القلب عن عصرنا بمدة أربعة عشرة قرن من الزمان، فالعقل الإنساني هو الصفات التي يتميز بها القلب الإنساني من القناعة والسلام والرحمة والعدل والمغفرة والود.. الخ من صفات العقل، وبتلك الصفات يميز المسلم حق كل شيء عن باطله، وحق الغيبيات التي لا تدركها جوارحه.  وأعلى درجة تميز عقلي تميز أعلى وأسمى الغيبيات، إنه تميز وجه الله الحق المطلق، الغنى، السلام، المؤمن، الرحمن الرحيم، الحكم العدل، الغفور، الودود وبما ليس كمثله شيء، فكان الأساس الأول للعقل تميز وجه الله الواحد الحق، ويوضح لنا أجماع العلماء لشرح آيات الله: أن محل عقل الآدمي بمطلق اليقين هو قلبه، ومن ما ذكره علماء الإسلام عن تلك الآية الجليلة أذكر: من كتاب زاد المسير لشرح آيات الله تعالى ذكر: قال الفراء: الهاء في قوله: «فإنها» عماد، والمعنى: أن أبصارهم لم تعم، وإِنما عميت قلوبهم. وأما قوله: {التي في الصدور} فهو توكيد، لأن القلب لا يكون إِلا في الصدر.  وبكتاب السمرقندي ذكر:{فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا}يعني: فتصير لهم قلوب بالنظر والعبرة يعقلون بها) وذكر أيضاً{لاَ تَعْمَى الإبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور}،يعني: العقول التي في الصدور؛ وذكر الصدر للتأكيد]. وبكتاب الشنقيطى لشرح آيات القرآن ذكر:[والآية تدل على أن محل العقل في القلب ومحل السمع في الأذن، فما يزعم الفلاسفة من أن محل العقل الدماغ باطل، كما أوضح في غير هذا الموضع، وكذلك قول من زعم أن العقل لا مركز له أصلاً في الإنسان، لأنه زماني فقط لا مكاني فهو بغاية السقوط والبطلان كما ترى وقوله تعالى: {وَمَن كَانَ فِي هذه أعمى فَهُوَ فِي الآخرة أعمى وَأَضَلُّ سَبِيلاً المراد بالعمى بالآية الكريمة:عمى القلب لا عمى العين.ويدل لهذا قوله تعالى:{فَإِنَّهَا لاَ تَعْمَى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي فِي الصدور}.  ومما يتبين منه بإجماع العلماء المسلمين لشرح آيات الله، بتعقل قلب الإنسان كسبق علمي لتراث شامخ من العلوم الإنسانية، وكونهم وضحوا الأفئدة بأنها القلوب التي يمكنها التعقل، فإنه نبوغ عقلي لم يصله بشر عصر العولمة، فالقرآن الكريم يناسب بتشريعاته وعلومه وحكمه وهداه وسبل الوصول لسعادة الدنيا وخلد نعيم الأخرى لكل زمان ومكان، والقرآن يشمل من كل شيء مثل، وبما يناسب كل المخلوقات بكل زمان ومكان، وكذلك يتضمن الأعجاز القرآني، إخباره عن جميع الأمور الغيبية بكل الأكوان وبكل زمان ومكان، وتلك الأمور الغيبية والإيمانية لها تخصص عقلي إنساني لاستيعابها دون عن كل المخلوقات، ولها دلالات علمية وتفكرية وسمعية ودلالات للعالمين، بما يتناسب مع تطور الإنسان العلمي والعقلي، والحضارة والحياة.  فالإيمان بالغيب هو العتبة التي يعبرها البشرى، متجاوزاً الإدراك النسبي والمحدود للجوارح، بأعلى مرتبة لباقي المخلوقات كالحيوان والجان، لمرتبة الإنسان الذي يعقل الواجد له، والمدرك للكون المهيب، لينطلق بأفقه المتعقل لرحاب خلق الله بذلك الكون المهيب، ومستخدما صفات قلبه العقلانية النورانية بأنغمة توحيد واحدة مع كل المخلوقات موحدة الخالق العظيم، بتلك المؤازرة العقلانية بالإنسان فقط ، وكذلك استخدام المنظومة العقلانية بعمارة الأرض، خلافة عن جلال رب العزة سبحانه وتعالى، فنعمة العقل التي وهبها الله للإنسان بكرامة وفضل من الله، جعلت من الإنسان يعلو ويسمو بذلك العقل لأفاق ذلك الكون المهيب وخالقه العظيم، فمنذ نزول القرآن للسماء الدنيا، ونجد جديد من الأعجاز العقلي والعلمي بمرور الأيام والسنين، قد ضمه القرآن بمحتواه الشريف المقدس، لأبين كثير من النواحي العلمية للكون ذكرها الخالق العظيم بمحكم آيات القرآن، ولم يتوصل لها جهابذة علماء الكفر، وأبين الكثير عن الأعجاز العقلي بالقرآن الكريم بثلاث من البنود التالية:

 1ـ القرآن ظواهر علمية وعقلية كل منها أعجاز قائم

               2ـ المعجزة العقلية بقول الله (لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا)

3ـ المعجزة اللغوية بالقرآن الكريم معجزة عقلية بوجهها الأول.

وأبين كل بند بمقال مختلف بأذن الله

 

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق