]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الرجل صناعة المرأة

بواسطة: سهير عبدالله رخامية  |  بتاريخ: 2013-03-10 ، الوقت: 22:19:40
  • تقييم المقالة:
منذ 8 ساعات The women Made in The mane
الرجل صناعة المرأة
فكرة راودتني من كثرة ما أسمع هذه الجملة ( مجتمع ذكوري )
وكم تصادمت مع الكثيرات من أخوات وصديقات وغيرهما حول هذا الموضوع الذي
يشغل المجتمع برمته
هذا المجتمع ألذكوري هو من صنع المرأة . المرأة هي التي صنعته
الرجل صناعة المرأة .... الأم _ الأخت ... الصديقة ... الحبيبة ... الزوجة الخ ......
المرأة هي التي تصنع الرجل الذي تحتج على ذكورته من أول حملها به ومعرفتها
بنوع الجنين تكبر به وكأنها تحمل الدنيا كلها تبدأ في صناعة وصياغة هذا المولود
الذي سيحتل اكبر مساحة من حياتها منذ ولادته تكبر به على أنه مميز لكونه ذكر
إلى أن يصبح رجل .
مراحل كثيرة يمر بها وهو متعلق بتلك المرأة الأنثى الأم فهو أول ما يتعرف على
العالم حوله تكون هي أول همسة أول ضحكة أول اسم ينطق به أسمها يتعرف على
الأنثى منها يمر معها بالحياة من خلال معتقداتها هي وأفكارها هي حتى يصبح
يافعا لا يترك اعتماده عليها بعد أن أخذ منها كل تكوينها الجسدي والفكري منذ
كان علقة صغيرة وجنين بأحشائها تربى ونمى على غذاء روحها مشيمتها ونسجها
ودمها ونفسّها تنفس هواءها من رئتيها ونبض قلبه بنبضها وسبح بمائها تسعة
أشهر ولما أنفصل عنها وأكتمل خرج إلى العالم مستند عليها ملتصق بها وحدها
أنفصل عنها ليعيش بحلبيها ويرضع من ثديها وبعد الفطام تمسك بها أكثر من والده
الذكر مثله لأن الولد يتعلق بوالدته والفتاة بوالدها فلسفة الحياة التي خلقها الله
سبحانه وتعالى ليكمل أحدهما الآخر.
كل منهما يكتشف الآخر من خلال والديه وتعلقه بهما .
الفتاة تأخذ من والدها فكرتها عن الرجل فكل فتاة بابيها معجبة....
والولد يأخذ من والدته فكرته عن الأنثى
ويظل معتمد عليها بكل مراحل حياته حتى بعد زواجه يبحث عن امرأة شبه والدته التي صنعته ..!!
تشبهها لو بإحساسه الوحيد بها بداخله لتأخذ نصف المساحة إن لم يكون كلها بعد
أمه ويبدأ صراعه بين الاثنتين الأم والزوجة .... بعكس الفتاة تماما" التي تتحمل
كل مسؤولياتها لوحدها . الرجل صناعة المرأة حتما" والمجتمع ألذكوري كله هو
صناعة المرأة أيضا"لأنها المجتمع كله... أولها ألأم والأخت والحبيبة والصديقة
والزوجة والابنة وتأخذ الزوجة كل هذه الأماكن بعد وفاة الأم أو أنه يتعلق بأنثى
أخرى بعد والدته وتكون شبها" لها . الرجل لا يعطي حنانا" , الرجل يأخذ الحنان
هكذا عودته طبيعة الحياة من أول أنثى والدته مرورا بكل امرأة يصادفها وتمر
بحياته من الأم الخ ............
وهو يأخذ لأنه تعود بمزاج الأم على أن تعطيه ليكون رجلا" عودته أنها العطاء
له .
المرأة هي نصف المجتمع والرجل نصفه الباقي الذي صنعته المرأة ليكون لها
النصفين معا ولتكون هي المجتمع كله هي الحنان هي الأمان هي السلام هي
الحضن الدافي ليضم إليه هذا النصف المهم بالنسبة لها .
فلماذا إذا" نتلذذ بتلك المقولة دائما لنثبت للعالم أننا ضحية الرجل الذي صنعناه
وبأننا بمجتمع ذكوري ونحن من صنع وغرز في كيانه تلك الذكورة المميزة التي
خلق الله المرأة من أحد أضلاعه المحيط بنبض قلبه وفوقه ليحميه
تأتي هي لتشغل كل حياته وتصنع منه رجلها وأبنها ...
كل هذا وتعودي أيتها المرأة الصانعة لهذا الرجل لتقولي أنه مجتمع
ذكوري ..؟؟؟؟
أنت القوة التي يستمد منها قوته ليقوى ...
أنت الحنان الذي بفضله يستظل دائما" بظلك ...
أنت الصورة الوحيدة التي علقت بذاكرته ولا يمكن له تجاهلها لأنك كل حياته .
أنت المرأة التي يبحث عنها دائما" ليكون في حضن الآمان وكل الصراعات التي
تحدث بينك وبيته هي ملح الحياة ... هي مجرد غزل لحب لا يمكن أن يعيش بدونه
مهما كان ولا أنت .
أنت السلام والأمان له ولعائلتك كلها .... عائلتك هي مجتمعك ومجتمعك هو وطنك
والوطن هو أنت وهو معا" ليكون هذا الوطن وطن أمان وسلام لنعيش كلنا بأمان
بمناسبة عيد المرأة العالمي
لسهير عبد الله
8_3_2013

« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق