]]>
خواطر :
فلا تكتُمُنَّ اللهَ ما في نُفوسكم ليَخفَى ومهما يُكتَمِ اللهُ يَعلَمِ يُؤخَّرْ فيُوضَعْ في كتابٍ فيدَّخَرْ ليوم الحسابِ أو يُعَجَّلْ فيُنقَمِ (زهير بن أبي سلمى   (طيف امرأه) . خيبة أمل ، عندما يكتشف الإنسان أنه في محيط تحت خط الصفر ، لا يستطيع الغوص أو السباحة فيه...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

وراء كل صمت لغز:بقلم منال بوشتاتي

بواسطة: عاشقة الزهور  |  بتاريخ: 2013-03-10 ، الوقت: 18:42:22
  • تقييم المقالة:


رأيت نوعين من الناس في حياتي تجمعهم ظواهر مشتركة ورغم  كل تلك الظواهر يختلفون في الدواخل النفسية ; وبمعنى آخر أن دواخلهم تعكس إطارهم الخارجي

فالأولون صامتون لأنهم متكبرون وينظرون إلى الآخرون بتحقير عنصري ويظنون أنهم في المراتب العليا ولامكان لنا عندهم
فهم يتصرفون بتعالي مع الناس والأقاريب والأصدقاء وينظرون إليهم بعين الاحتقار

وكبرهم سبب رئسي في قطع صلة الرحم ;ويظهرون الفخر عليهم ويستعملون التميز العنصري في صلة الرحم والاهتمام إلخ
فهم دائما يملون إلى أصحاب المظاهر;ويوم يفقدون الشيء يعشون في مخاطر العزلة
والنوع الثاني يختلف أشد الاختلاف مع هؤلاء فهم صامتون عابسون غامضون وإذا حدتهم فرحوا وأجابوا
وترى وراء صمتهم لغر تقرأه قراء العيون الذين يمتلكون فنون قراءة الشخصيات  فهم يقرأون لغة الحب والحسد والكبر والغموض

ويحسون بمعاني صمت الغامضون وبألغاز ألامهم المخفي وراء ابتسامة قناع سعيدة

 

بفضل العيون تقرأ نظرة الحقود رغم الابتسامة
ونظرة الحسود رغم المجاملة
ونظرة العاشق رغم الصمت
ونظرة العابس المريض أيضا رغم الصمت
ونظرة اللص لفريسته رغم الأناقة المظهرية لأن عيونه تعكس مرآة دواخله الشرانية
ومن جهل لغة العيون وقع في مكيدة الفخ وسيفهم الحقائق بعد الفعل
قد يظلم الصامتون وقد يظلم قاطع صلة الرحم وقد يخدع في زيف المنافقين
فغالبا مايكون وراء الصمت ظروف شخصية أليمة تمنع الشخص من صلة القريب أيضا

فهم صامتون مع أنفسهم أيضا  ولايتدوقون طعم السعادة ورغم حبهم لعائلتهم لايصلونهم
ويقضون جل وقتهم بالسؤال عنهم من بعيد
ويحبسون الدموع مع سكون الليل بصبر ورغم كل هذه القساوة يمدون يد المساعدة وقت الشدة فهؤلاء أصحاب القلوب البيضاء

يظهرون كالمتكبرون ودواخلهم تتبتها الأيام بتضحياتهم الجوهرية فهم عكس الآخرون

وحينها نجد أفعالهم بأضعاف الذهب وبياض الحليب وليسوا بمتكبرين وإنما بمنعزلين لأسباب قاهرة; لأن الأولون يحتقرون الآخر أكثر وهوفي المصائب

فيخافون من أمراضهم ويحتقرون فقرهم  ويستصغرون مجهوداتهم  ويشبهون طيبته بالغباء إلخ

بقلم:منال بوشتاتي

صفحة الابداع على الفايسبوك:http://www.facebook.com/manal.manalita.7?ref=tn_tnmn#!/manalbouchtati?fref=ts 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق