]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

أنا وسائق التاكسي

بواسطة: ياسمين الخطاب  |  بتاريخ: 2013-03-10 ، الوقت: 13:25:49
  • تقييم المقالة:

 

وكُنتُ في طريقي لاحدى مقابلات العمل العاشره.....
أوقفت سيارة الأُجره وركبتُها وملامح اليأس قد أرتُسمت على وجهي!!
حتى كلماتي تثاقلت بوصفي لمكان العمل المزعوم!!!
واذ بالسائق يُناظِرني من مرآته...وقد بانت عليه معالم الشيخوخه والفطنه!!
قائِلآ لي....
ما بِكِ ابنتي أراكِ شاردة الذهن وبائسة الوجه؟؟؟
وقد وهبكِ اللهُ جمالآ تُضرب بهِ الأمثال!!! وعُمرآ بعُمرِ الورود!
رفعتُ رأسي...وبعيونِ مُذبله....
لاشيء....أرجوك أُسلك الطريق السريع,فهذه المُقابله التاسعة عشر مُذ تخرُجي...... ولا اُريد أن أُضيعها هي أيضآ!!!!
وعمَّ الهُدوء...وفي ريقه كلماتٌ قد أرادَ البوحَ بها!! وكأنها أُمتُزِجت وصوت المذياع المُشوَّش!
رنَّ هاتفهُ,وردَّ بصوتِ خافِت....
هــا أُمُ أيـمـن , مـا نـتـيـجة الفُحـوصات !!
طـمـئـنِي قـلـبـي فـوالله مـا ذُقـتُ طـعـم الـنـوم مـنذُ أيــام!!

أوقـف سيارتُه,ورمـى بهاتفه حامِدآ لله....وقد امتلئت عيناهُ الخضراوتان دمـعـآ ....
وأكمل طريقه والأبتسامه لا تُفارقه....
صابنِي الفُضول القاتل.... واذ بِه يقول لي....
ابنتِي:
الحياه مليئه بكُل ما تشتهيه الأنفُس من الحلال والحرام,من الممنوع المرغوب,ولنا حُكم الأختيار....
ولكل اختيار جزائُه....أختر وأفعل ما شئت....وأنتظر بلاء رب العالمين من سوء اختياراتك!!
ابتلاني الله بولدِي وحيدي بمرضٍ لا شفاء له!!!!
فما زادنِي ذاك البلاءُ الا قوتآ وايمانآ بأن مع العُسرِ يُسرا.....
وتُبتُ لله توبتآ نصوحه....وأيقنتُ بأن هذا البلاء ما جاء الا مغفرةً من ربي ...
وقد شافى أبني من مرضه,وأيقظنِي من غفلتِي.

فأحمدِي اللهَ يا ابنتي على الموجود...

أرتعشت أنفاسِي,وكأنما عادت ليَ الروح من جديد!!!
ابتسمتُ بوجهه البشوش...ونزلتُ من السياره خفيفة الجسد...مليئتآ بالأمل....وكأنني وُلِدتُ من جديد!!

كانت كلماتهُ قليله...قد باح بها الكثيرون....لم تعنيني شيئا...وكانت على نفسي تهون....
فبعثهُ الله لي مَلَكآ لا يخون.....يُنير نفسي ويمحي عني الظُنون!!!
وبأن مع العُسرِ يُسرا...وكلُ معصيه أمام التوبه تهون!

« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • حمودة | 2014-09-06
    عندك مشكلة بالعربي .. لدرجة انك ما بتميزي بين التاء المفتوحة والتاء المربوطة !!!! 
  • د. وحيد الفخرانى | 2013-03-16
    إبنتنا العزيزة / يا سمين . . . قال رب العزة فى الحديث القدسى : " عبدى . . أنا أريد وأنت تريد ، إن سلمت لى فيما أريد ، أرحتك فيما تريد . وإن لم تسلم لى فيما أريد ، أتعبتك فيما تريد ، ولا يبقى إلا ما أريد " صدق رب العزة فيما قال . . . إن الحياة يا عزيزتى ، مملوءة بالصعاب والمشاق ، وهى فى كل الأحوال ، دار إختبار وإبتلاء ، فإن رضينا بما قسمه لنا الله ، إرتاحت نفوسنا وهدأت ضمائرنا ، وإلا كانت الحياة بالنسبة لنا جحيماً مستعراً . . وأنا دائماً أنصح ، كل من يقابلنى وأراه مهموماً ، بأن يتمسك بإرادة الحياة ، لكى ينجح فيها . . وذات مرة ، منذ سنوات طويلة جاوزت العشرين عاماً ، قرأت عبارات لم أفهمها فى حينها ، عبارات كانت تقول : " إن لم تكن فيك فهى منك ، وإن لم تكن منك فهى بك ، وإن لم تكن بك فهى لك ، وإن لم تكن لك فهى عليك ، وإن لم تكن علك فلتمت أنت فلتمت فلتمت " . . والحقيقة أننى لم أدرك معنى هذه العبارات إلا بعد حين . . لقد كان كاتبها وقائلها يتحدث عن أمر هام فى حياتنا ، هو " إرادة الحياة " . . وكما قالت لكِ أختى العزيزة وصديقتى القديرة / طيف ، بأن لكل منا لحظات يأسه ، ولكن لا تدعيها تدوم معك ، وثقى دوماً أن للكون رب هو خالقه ، وهو وحده القادر على تنظيم حركته وسكونه . . . . أسعدنى كثيراً أنى إلتقيت على صفحتك بالقديرة طيف . . كل التحية لها ، ولكِ إبنتنا العزيزة .
  • Rami Jo | 2013-03-15
    مقال جميل فية محاكاة للواقع وبة صورة غائبة عننا الا وهي ان مع العسر يسر
  • طيف امرأه | 2013-03-10
    غاليتي ..
    لكل منا لحظات يأس ..
    لكن الله عز وجل يهب له الأمل في لحظة الوصول للقنوط منه , وذلك لمحبته
    ولانه الخالق العادل الذي لا يرد للعبد طلبا ان كان العبد قريبا له متيقنا به
    محبتي ولكك دعواتي الخاصة بأن ينيلك الرحمن كل ما تتمنيه
    سلمت بكل الود والسعادة
    طيف

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق