]]>
خواطر :
“كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . 

سيناريو الحرب العالمية القادمة

بواسطة: أشرف محمد اسماعيل المحامى بالنقض  |  بتاريخ: 2013-03-10 ، الوقت: 11:20:44
  • تقييم المقالة:

بمقالنا الذى عنونَّاه (أمريكا رابحة الحربين تبحث عن ثالثة دموية ) قد توصلنا فيه من خلال قراءة تاريخ الدولة العظمى والتى جعلت للعالم كله قطب أوحد هى تمثله فأصبحت الوصيّة على العالم لينعم من نال رضاءها ويشقى من خرج عن الأُطُر التى لهُ قد رسمتها ..
توصلنا بمقالنا الفائت أن أمريكا إختلقت لنفسها ثغرة الدخول للحربين العالميتين عبر بوابة المواجهات العسكرية البحرية ..
هى اليوم تُحرّك أكبر حاملة طائرات فى العالم لمياه الخليج فى نهاية عمرها الإفتراضى وقد أذن ميقات التخلص منها من الخدمة فى البحرية الأمريكية لمرور أكثر من خمسين عاما على إنشائها وقد إتخذت منها الولايات المتحدة طُعماً إستدراجيا عسكرياً تُقامر هى به بُغية تحقيقه فلا تخرج من الخدمة دون أن تؤدى ذلك الهدف الإستراتيجى الأمريكى وسط خلق أجواء معادية تؤدى معها لضربة مُوجّهة إليها من إحدى دول الجوار والمعادية للسياسة الأمريكية فى المنطقة فتغرق تلك البارجة بصاروخ موجه لتكون شرارة الحرب والتى إبتغتها أمريكا قد أشعلت وقد بدأ معها تنفيذ السيناريو المُعَدُ سلفاً بأناملٍ صهيونية أمريكية وغربية منذ عقود طويلة وقد حان ميقات تنفيذه وهاهى تلك شواهده ومشاهده المُتوقعة :
بدايةً يُخطط الصهاينة عبر العبث فى العقلية الأمريكية والأوروبية بإستعجال النهاية لتهيئة المسرح الكونى لإستقدام (مسيا)المُخلّص لدى اليهود وقد إتفق الغرب والأمريكان فى ذات الإتجاه على إستعجال النهاية بتهيئة الكون لإستقبال عيسى هو الآخر .. حتى أن المفكر الأمريكى الصهيونى (جان دارون) قال بأن الشعب الأمريكى مُنوّم بعودة المسيح عليه السلام حتى ولو خربت الأرض..
العقيدتان اذاً هما مختلفتان لكن هدفهما واحد وباعثهما المُحرِّك هو واحد كذلك ألا وهو الفكر الصهيونى الماكر .. لكن كيف لهما رسم صورة النهاية وإستعجالها ؟
ان مشهد العالم يرتسم أمامهم وعلى خريطته تحكمه قوَّتان إحداهما تُطَوِّر من ذاتها بغرض حمايتها من أطماع توسعية هى (الصين وايران) والثانية عملاقة توسعية وهى (أمريكا وأوروبا )..ولكن كيف يمكن سحب أقدام الصين الى هذه المعمعة بُغية إغراقها فى حرب نووية عملاقة تفنى فيها القوتان المتصارعتان معاً وقد كُسِّرت عظام كل منهما أمام ناظرى المايستروالصهيونى الخبيث المُترقِّب مُمْسكاً بعصاته المُحرّضة ..
ان سيناريو هذه الحرب المُرتقبة تتبلور فى مرحلتين بشرارتين متتاليتين ..المرحلة الأولى بشرارتها الأولى كانت بضرب بُرجى التجارة العالميين فى 11 سبتمبر سنة 2001 على يد فاعلٍ مجهول مُستتر لا تعلمه الا المخابرات الأمريكية بينما فالميديا الصهيونية الأمريكية قد أقنعت العالم بأن الفاعل هو تنظيم القاعدة بُغية تحقيق أهداف السيناريو بالتواجد بالعُمق الآسيوى وبجوار حقول النفط الخليجية وبحر قزوين وبباكستان وكازخستان وافغانستان والعراق باحتلال الأخيرتين وتطويق إيران فارس وبسط الهيمنة على الخليج العربى بكامله عبر تواجد الأسطول الأمريكى به وإنتشار القواعد العسكرية الأمريكية عبر ربوع بلدانه البترولية وكذا بإبرام المُعاهدات العسكرية مع العديد من الدول المنفصلة عن الاتحاد السوفيتى والذى مذَّقته الى أشلاء - السياسة الأمريكية الناجحة- بوضع قواعد عسكرية أمريكية بها مثل كازخستان وأوزبكستان وغيرهما ..
وكذا بتواجد عسكرى كبير داخل الأراضى الباكستانية بحجة مُطاردة قوات طالبان والقاعدة وبذا قد انتشرت القوات الأمريكية حول أعظم مناطق البترول العالمية إنتاجاً الأمر الذى لم تكن لتحلم بتحققه أمريكا بدون شرارة ضرب بُرجى التجارة العالميين المذكورين سبتمبر 2001..
لكن الأمر يحتاج لشرارة أخرى بغية السيطرة على مضيق هرمز والذى يفصل بين ايران وعمان فى أضيق نقطة للخليج العربى اتساعها 33.7 كم .. ذلك المضيق الذى لا يخضع لثمة معاهدات دولية تنظم المرور فيه ولا يحكمه غير قواعد الترانزيت والتى تتطلب مرور السفن فيه بسرعة وبدون توقف .. لكنه بالطبع يخضع للقوة العسكرية الايرانية .. الأمر الذى يُهدد أمريكا وقواتها بالخليج خاصة بالإمداد اللوجستى عن طريق إمدادها بالمواد الغذائية والبترولية والعسكرية بل وكذا بالإمداد البترولى الخليجى لأمريكا ذاتها والذى يكون بمُكنة إيران إن هى قامت بإغلاقه منع وصول البترول الخليجى لأمريكا وأوروبا تماماً اذ لا بديل لمروره عن هذا المضيق ..
على خلاف البترول الليبى والسودانى والذى يمكن إيصاله بسهولة اليها بعيدا عن هذا المضيق .. الأمر الذى حرصت أمريكا معه على السيطرة عليه لضمان إحتياطى نفطى فى حالة توقف مرور البترول الخليجى والسعودى عبر هذا المضيق والذى يصل حسب تقديرات معلومات ادارة الطاقة الأمريكية الى 17:16.5 مليون برميل يومياً بما يُمثل 50% من المخزون العالمى من البترول .. كما أن هذا البترول ذاته يمثل 75% من واردات النفط اليابانية والصينية كما تصدر قطر وحدها وهى أكبر مُصدِّرة للغاز الطبيعى فى العالم 31مليون طن عبر هذا المضيق ..
هذا المضيق الحيوى والذى به العديد من القنوات الملاحية عرض كل منها 3 كم تعبرها السفن بالإتجاهين سيكون هو بداية الشراة الثانية لاستكمال مشروع الحرب الصهيونية الأمريكية والذى ابتدأ بالشرارة الأولى فى 11 سبتمبر سنة 2001..
ولكن السؤال الذى يطرح نفسه : ماتلك الشرارة الثانية والتى سيتم إشعالها قريباً ؟
لقد أرسلت الولايات المتحدة الأمريكية بالفعل أكبر حاملة طائرات لديها بالخليج العربى والذى تسميه إيران بالفارسى وعلى متنها أكثر من مائة طائرة فى غضون ابريل الجارى 2012 وقد انتهى عمرها الافتراضى وقد رسمت موطن قبرها بحرياً لتستقر فى عمق مياه الخليج بضربها عسكرياً من قبل قوة خفية كتلك التى ضربت من قبل برجى التجارة العالميين حتى يتم إتهام إيران والصين بهذه الضربة العسكرية لها ..
هُنا ستحاول الصين إنكار صلتها بهذا الأمر لكن الاعلان الغربى الأمريكى ومن وراءه الصهيونى ذو العصا المُحرِّضة فستُصمم على إتهام الصين وإيران بضرب الأسطول الأمريكى بالخليج مُمثَّلاً فى إغراق حاملة الطائرات المذكورة..
هنا سيتأثر المشهد العالمى مُتعاطفاً وجدانيا مع الأمريكان كتعاطفه السابق معهم إبَّان أحداث 11 سبتمبر بينما الصين فستستمر فى الدفاع عن نفسها سياسياً ودبلوماسياً وإعلامياً ولكن بدون جدوى ..
أما على الصعيد الآخر وهو الصعيد الإيرانى فنجد إيران مُحاطة بالقوات الأمريكية من كافة الاتجاهات حيث قواعدها العسكرية وحاملات طائراتها وأساطيلها البحرية يكتظ بها الخليج العربى وبُلدانه جميعها ..
كما أن حدودها مع العراق يتواجد بها بكثافة القواعد الأمريكية والتى لم يعنى انسحاب الأمريكان من العراق خلوه تماماً من الوجود العسكرى المُكثَّف لقوات المارينز بهدف ترقب الشرارة الثانية للحرب المرصودة بالسيناريو الفائت المذكور
كما أن جارتها أفغانستان تزخر بالقوات الأمريكية هى الأخرى وكذا باكستان التى أسلمت نفسها للقوات الأمريكية بعد أحداث 11 سبتمبر .. ناهيك عن التواجد الأمريكى ببلاد الإنفصال عن الإتحاد السوفيتى القديم ..
وهذا كله يعنى أن إيران باتت مُحاصرةً من كل جانب لكنها ليست معدومة الحيلة بالطبع إذ لديها أُسطولها البحرى هى الأخرى وصواريخها قصيرة ومتوسطة وطويلة المدى وكذا تحالفاتها العسكرية مع حزب الله بجنوب لبنان وتعاون سياسى مُرتقب قوته مع سوريا إبَّان أوقات التهديد القُصوى القادمة..
الأمر الذى يجعل لها الجاهزية بصواريخها والتى قد تصل بعضها لعُمق الكيان الصهيونى ذاته الأمر الذى سيكون من شأنه إستعجال شرارة البدء والتى ستكون بدايتها فى إستفزازٍ صهيونى لإيران عن طريق ضرب سلاح الجوى الإسرائيلى لأحد مُفاعلاتها النووية ليعقبه ردٌ إيرانى مُزدوج الهدف ضد الكيان الصهيونى ذاته بضرب تل أبيب وحسب العقيدة الإيرانية العسكرية والمرجعية الملالية والتى أفصحت عنها القيادة الإيرانية مرات عديدة ..
وكذا بغلق مضيق هُرمز كضربة ضد الحليف الاستراتيجى لتل أبيب وهو الولايات المتحدة وحلفائها ليتوتر الموقف ويتصاعد المشهد فى ذروته بقيام قوةٍ خفية لا تعلمها إلَّا المُخابرات الأمريكية الصهيونية بضرب حاملة الطيران الأمريكية المُشار إليها سلفاً والقابعة بمياه الخليج.. تلك القوة الخفية التى ستكون من وراء إشاعة أن دور الصين وراء هذه الضربة لإستدراج أقدام الصين لحرب عالمية ثالثة هى فى حقيقتها حرب العمالقة النووية اذ لن تستطيع الصين ساعتها إقناع العالم بإنتفاء دورها هذا فى ضرب الأسطول الأمريكى ..
ولكن أمام قوة الميديا الأمريكية الصهيونية وإقناع العالم من ورائها بدور الصين فى ضرب البارجة الأمريكية والأسطول الأمريكى فى الخليج انتقاما من الوجود الأمريكى على آبار البترول الداعمة للإقتصاد الصينى ..
وأمام الضغوط الاقتصادية الضاغطة على الصين حيث باتت مُتعطشة بترولياً سواء من خلال بحر قزوين والذى تُهيمن عليه بعض الدول المتواجد بها القواعد العسكرية الأمريكية أو كازخستان البترولية المُجاورة والتى تتواجد ذات القواعد بها ولا حتى من البترول الإيرانى والذى صار محظُوراً تصديره بل ومُحاصراً بالقوات الأمريكية من كافة حدود إيران ولا حتى من البترول الخليجى ذاته والذى قد منع غلق مضيق هرمز تصديره إليها وسيطرة الأمريكان عليه من جهة أخرى ..
الأمر الذى قد جعل الصين ودول شرق أسيا الصناعية واليابان ساعتها فى حالة تعطش بترولى شديد مما سيؤدى الى شلل صناعى ومن ثم شلل إقتصادى لا يكون أمام الصين ساعتها أمام ضغط شعبى صينى الا القرار بدخول الحرب وهنا ستكون الشرارة الثانية قد أذنت ببدء الحرب العالمية الثالثة والتى تطمع من خلالها الدولة العبرية إستعجال نهاية العالم لتهيئة المسرح الكونى لاستعجال مسيحهم العقائدى (مِسيا) على أنقاض حُطام وأطلال العالم ..
إنه السيناريو المعد سلفا والمرتقب حدوثه والذى سيكون استخدام السلاح النووى فيه مُفرطا بما سيؤثر أبلغ تأثير على الدول النامية والتى ليس لديها احتياطى من الطاقة أو الغذاء ..بينما فسيكون المشهد الاسلامى فى نظرى مترقبا لقدوم خليفة المسلمين ذلك الخليفة العادل والذى سيُصلى من وراءه نبى الله عيسى بي مريم عليه السلام من بعد قتله لمسيخ اليهود الدجال مُعليا كلمة الله ومُصحِّحا أمر دين المسلمين ومالئاً الدنيا عدلا بعد ان ملئت جوراً وظلماً ..
وأعتقد أن المشهد الاسلامى هو الآخر ومن خلال المرجعية العقائدية الإسلامية ومن خلال التغير الحادث فى الوجه السياسى الحالى يستعد بجلاء لهذه المرحلة عبر إزاحة الأنظمة السياسية العتيقة لإستحداث أنظمة عقائدية ذات مرجعية إسلامية أُصُولية تتجمع يوماً وراء عقيدة الخليفة القادم الذى لم يحن أوان حُكمه بعد... بينما ... لازال الحاكم الداهية مندوباً وُجودُه . .


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق