]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

عقربٌ انتحــــرت بسمـّــها

بواسطة: محمد عياد الدواس  |  بتاريخ: 2011-09-14 ، الوقت: 12:26:27
  • تقييم المقالة:

عقـــربٌ انتحرت بـسمـّها
كانت تتقمص شخصية ( صديقة الأزمات ) لتستغلهم في أحلك ظروفهم
ثم تغويهم الى طريق الرذيلة بكلامها المعســول
فتقول لهم هيا معي أيها النسوة الى أعالي النشوة
و ما يركبن معها حتى ترميهم في وسط الوحل
لكنها تنصـدم أن أكثرهـم ليسوا ساذجات .. تطمع في سقوطهم مثلها
فقد قابلوا دعواها الى الهوى بالصد
فماتت متأثرة بسـمّها


عقـــربٌ انتحرت بـسمـّها
كانت دائـماً تذهب إلى جارتها البسيطة التي كانت دائماً ما تفرح بها
و تقدم لها ما في البيت حسب استطاعتها ..
ثم تجلس بجانبها لتحدثها عن بعض مشكلاتها وهمومها
بعد أن وعدتها الأخرى أن تحفظ هذا الكلام و تسجنه في قفص صدرها
وما أن تغلق تلكـ الباب فرحـة أنها ستبات خفيفة الهموم
حتى تقرع الأخرى باب الجارة التي تليها لتحدثها عما حدث بينهما من كلام
فتنصدم تلكـ المسكينـة أن كل جارات الحي علمن بأسرارها
لكنهم أخذن موقف من تلكـ النمامـة .. فقدن عزمنا أن لا يفتحنا لها بابا
لأنها قامت بالسخرية و خيانة أقرب جارة لديها ..
فماتت متأثرة بسـمّـها


عقـــربٌ انتحرت بـسمـّها
أتـى رجلٌ لخطبتها من أهلها على أمل أن تربي طفلته التي فقدت أمها في الآونة الأخيرة
فقالت بياضُ قلبي سيغمرها ..
وما أن بلغت مرادها حتى أزاحت عن وجهها قناع الطيبـة الذي كانت ترتديـه
و نجحت في تجسيد دور زوجة أب سنووايت
فقد قلبت رأس ذاكـ الرجل على أهله و ابنتـه .. فصـار عقله رائحٌ غادي
أما الطفلة فلا تسألوا عليها .. فقد كانت تتفنن بتعذيبها بشتى أنواع العقاب
مستمتعـة في كيـّـها لها ..
وذات يوم وهي تجري وراء تلك المسكينة لتحرقها بالشاي الساخن الذي كان بين يديها
انزلقت لينسكب هذا الشاي على رأسها وجهها .. وباتت مشوهة
الى أن ماتت متأثرة بسـمّها


عقـــربٌ انتحرت بـسمـّها
الحقــد قد ملأ قلبــها و السـمّ صــار يجري مجرى الدم داخل أوعيتـها
كانــت راقصــة مثـــــيرة على جراح الآخــرين.. و ممثـــلة بارعــــة في لعب الأدوار
فصــارت صديــقة الســـوء و جارة الســوء و زوجـــة الســـــوء
لكنـها في النهـاية لم يتقبلــها أحـــد عنـدما كُـشف غطائــها ..
و لم تجــنــي من حصــادها سوى الأشواكـ التي زرعتــها و أدمت قدميــها حتى أصبحت عاجـــزة عن المسـيـــر ...
فلسعت نفســـها ومـاتت متأثرة بســـمّها

بقلمــــــي ... محمـــــــد عيـــاد الدواس


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • طيف امرأه | 2011-09-14
    لقد سحرتني تلك الخواطر التي تخفي الكثير بين طياتها.
    جميلة تلك القصص التي تحوي دروسا وعبر بطريقة لطيفة سلسه.
    الراقي محمد عياد حماكم الله.
    من حفر حفرة لآخيه وقع فيها , ودوما لا يلبس الذئب ثوب الحمل.
    ونلك الحكم ما قيلت الا من وراءها كثير من القصص التي تعبر عن واقع أليم.
    فقط ليتنا ندرك انفسنا , ونصلح أنفسنا , ونعمل يضمير وإيمان.
    لك تحية اعجاب وتقدير.
    سلمتم من كل سوء.
    طيف بتقدير

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق