]]>
خواطر :
إذا سمعت عويل الذئاب...يعني ذلك ، إما في المصيدة تتألمُ أو في الغنائم تتخاصمُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . “كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . 

وجود لن ينتهى

بواسطة: Aml Hya Aml Elhya  |  بتاريخ: 2013-03-10 ، الوقت: 07:29:51
  • تقييم المقالة:

تعلقت به...كعادة البنات بالآباء

فقد كان حنونا ودودا يعشق نظراتنا إليه صغيرات...يفرح بإطلالتنا عليه كبيرات

كان دائم الغربة ...حاله حال الكثير من النامين بقدرهم فى الحياة

قد تكون لتلك الغربة أثرها فى نمو الحب...فى زيادة الشوق ...وفى إحساسه الدائم بنعمة وجوده معنا وإحساسنا الدائم باللهفة على عودته

لم تكن حياته معنا كلها أزاهير موردة ..فكما حال الأبناء والأولاد ..بين الشد والجذب  يتربى الأبناء ...وكل يوم أدعو له على ماغرس فينا من قيم ...فقد وضع جذور أخلاقنا فى تربة خصبة ...فما وافقها إلا النماء

وجاءت اللحظة المرتقبة ..نهاية الغربة ..أبى بيننا صبح مساء...كلما طلبته وجدته ..كلما اشتقت لحديثه وحكاياه سمعته...ولكن عذرا الحياة لاتتم أمانيها...فبدأت تظهر من تحت الأرض العقارب ...وتتجمع من القفار الحرابى تتلون لتجذبه بعيدا ...وساعدت الأقدار

ونازعت حاجت النفس أحكام العقل ..واستجاب لفراق جديد...فراق التف حوله سياج من حديد لم نستطع ولم يستطع بعد اليقظة اختراقه

ولكن لن ينتهى الحال فلن استسلم للفراق فإذا بعدت أنا من آت...

فإن كنا تعودنا منك الفراق وتعودنا انتظار المجىء فسأكسر تلك العادة وسأذهب إليك فطالما عشقت الجلوس بين يديك تحكى وأحكى ولاينتهى القصص إلا بغمض عينيك

ولكن مارأيت فى نظرات عينك كان رهيبا ..كان بين ندم وعجز وحيرة وشوق ...تخرج كلماتك ثقيلة ليس كما تعودت تنساب سلسة عذبة كالماء ...وجاء موعد رحيلى ...ولأول مرة أنا أرحل وأنت تجرب لوعة الفراق ..تبعتنى بنظرات لن أنسها تنطق بألم داخل نفسك عجزت عن زواله أو حتى التعبير به فأنت من وضعت نفسك وراء السياج

وجاءت آخر اللحظات

أسمع عبر الهاتف سقوطك ...سقوطك تتصارع بين أعضاءك شحنات تهزك وتعتصرك لساعات ..وماذا عن بعد المسافات ....سمعت وسمعنا جميعا الوصف  وتمزقت أوصالنا عجزا وألم فاختلط البكاء بالغضب...... تصارعت الأفكار مع الكلمات 

لأول مرة أخرج عن هدوئى لم  أدر بيدى ترطم الجداران ويداى تمسك بالهاتف تدق بعنف أزراره بحثا عن مجيب آتونى بأبى أو خذونى إليه

وبعد ساعات لم تطول ولكنها التسقت وامتطت فكانت علىّ دهور... جاء.... ولكن لم يجىء فقد كان غير أبى ...امتصت الآلم شحمه ولحمه ....وتصارُع الأفكار أهلك جزءا من عقله فكان صامتا لاينطق منه غير تلك النظرات التى تبعتنى ..وكأننا تبادلنا الأدوار فأصبحت أمه التى عاد إليها...فكان الشعور ..أمان ..مااستقرت نفسه إليه حين رؤيتنا  وحين وجودى لجواره  هو الأمان

ولكن بعد أيام طالت أو قصرت فما هى إلا أيام ..وافترقنا ..فمات بين يدى وحولى إخوتى يلوذون بى لمواجهة الموقف فقد كنا نراه يصارع انتزاع الروح وكنا معه نساعده بالقراءة والدعاء حتى ارتاح واستنار وجهه وارتحنا لراحته  كابتين آلام الفراق ولكن لافراق بيننا حتى اللقاء فمازلت أمام عينى ....كلماتك تطرق أذنى...ضحكاتك بسماتك  حتى غضبتك الحرة ...حتى لحظاتك المرة ...كلْ أمام عينى


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق