]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

النقابات العمالية باب رزق أم حفاظ على الحقوق؟

بواسطة: رضا البطاوى  |  بتاريخ: 2011-05-16 ، الوقت: 12:38:10
  • تقييم المقالة:

النقابات العمالية باب رزق أم حفاظ على الحقوق ؟

من المعروف فى دول العالم أن النقابات العمالية قامت فى الأساس للحفاظ على حقوق العمال  وحمايتهم من خطر الحكومات ورجال الأعمال ولكن فى مصر والبلاد العربية تحولت النقابات إلى خطر على حقوق العمال ووقوف مع الحكومات ضد العمال اللهم إلا نادرا .

فى مصر العمل فى النقابات هو مصدر رزق فى الأساس فمن يدخل انتخابات النقابة عدا بعض النقابات القليلة جدا يدخلها للحصول على المال السايب الذى تحصله الحكومة من المنبع لصالح النقابات ومن ثم فأعضاء النقابة المنتخبين على الورق لأن هناك نقابات تجرى فيها الانتخابات على طريقة الأفلام الصامتة فلا يعرف بها إلا عدد قليل جدا من المشاركين فى النقابة هم غالبا المرشحين وأصحابهم أو من يذهب صدفة لنقابة فرعية أو رئيسية فيجد إعلان صغير عن الانتخابات ومن أشهر هذه النقابات فى مصر نقابة المعلمين المفترض أنها القدوة لكل النقابات باعتبار أن أعضاء كل النقابات تعلموا فى المدارس على أيدى أعضاء النقابة  فمثلا أعمل بالتدريس من 22 سنة لم أعلم فيها بأى انتخابات جرت فى النقابة فرعية أو رئيسية إلا مرة واحدة حيث كانت تجرى انتخابات شارك فيها مدير الإدارة وبعض كبار الإدارة ضد أخرين من المتخصصين فى انتخابات النقابة وجعل مدير الإدارة الحضور إجباريا من كل بلاد الإدارة للنقابة الفرعية .

النقابات المصرية كان  النظام المتبع فى انتخاباتها حسب الأسس التالية :

-رؤساء النقابات إما وزراء سابقين فمثلا نقابة المعلمين رأسها وزراء التعليم السابقين مصطفى كمال حلمى ومنصور حسين وغيرهما ولا أعرف كما لا يعرف المعلمين من هو رئيس النقابة الحالى فرعية أو رئيسية وإما محسوبين من رجال الحزب الوطنى المنحل كمجاور والسيد راشد

-النقابات التى تكون فيها انتخابات حقيقية يتم إحداث فتن فيها حتى يتم حل مجلس إدارتها المنتخب وتعيين مجلس موالى للحكومة كما حدث مع نقابات الأطباء والمهندسين والمحامين   .

-المال السايب يتم توزيعه على المجالس وأيضا على الدعاية للرئيس السابق والحزب الوطنى المنحل .

- عدم الاعلان عن انتخابات النقابات إلا فى أضيق الحدود لضمان عدم ترشح أى معارض للحكومة أو مشارك جديد فى المال السايب أو مدافع عن حقوق الأعضاء .

-خصم اشتراكات النقابة من المنبع فمثلا فى نقابة المعلمين يخصم الاشتراك من أول مرتب عند التعيين

- الاشتراك إجبارى فى النقابات حسب بعض المؤهلات فمثلا دبلوم المعلمين وكليات التربية كل خريج يعين منها اشتراكه إجبارى فى النقابة

- المال السايب للنقابات يتم صرفه فى الرحلات والمصايف وإقامة مبانى كالفنادق والعمارات السكنية

إن العمل النقابى هو عمل تطوعى فى الأساس ولكنه تحول فى مصر إلى مصدر للاسترزاق  ومع أنى لا أومن بالنقابات التى تحصل اشتراكات وتجبر الناس على الاشتراك فيها فأقول إن إصلاح النقابات واجب بشرط تحول النقابات إلى مجالس شورى لمناقشة مشاكل أصحابها ووضع الطرق والحلول فى مجال عملها ورفض أو قبول ما تفعله الحكومة فى مجال العمل الخاص بأعضاء النقابة

إن السبب الرئيسى فى فساد العمل النقابى فى مصر وبلادنا الأخرى هو الاشتراكات المالية التى تعتبر مال سايب يعلم السرقة فمثلا نقابة المعلمين تخصم7% شهريا من المرتب فى مليون معلم يعنى500 مليون جنيه شهريا أى 6 مليار كحد أدنى فأين ذهبت هذه الأموال وأين تصرف ؟ لا أحد يعرف منا نحن المعلمين خاصة فى الريف والمدن الصغيرة  كما لا نعرف حقوقنا فى النقابة فنحن نسمع فقط أن من يتزوج يصرف إعانة ومن يموت له قريب من الدرجة الأولى يصرف له إعانة  كله سماع فى سماع من بعيد ولكن كتاب العضوية وقانون عمل النقابة فمثله مثل قانون العمل الحكومى لا يعرفه سوى أقل من 1% من الموظفين

هذا المال السايب بدلا من تسهيل سرقته عن طريق المجالس المنتخبة أقترح أن تقوم الحكومة بإدخاره هى ويدخل ميزانيتها  حيث من الممكن حسابها عليه  وأما تلك المجالس التى  لا يعرف عن أموالها وكيفية صرفها أحد من الأعضاء البعيدين عن المدن الرئيسية فلابد أن تلغى الاشتراكات التى تدفع لها       .


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق