]]>
خواطر :
شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . 

ليس سرا أن الشهداء يعودون

بواسطة: محمود فنون  |  بتاريخ: 2013-03-09 ، الوقت: 16:24:03
  • تقييم المقالة:

 

ليس سرا أن الشهداء يعودون

محمود فنون

9 آذار 2013م

الشهداء هم الماضي الذي يصنع الحاضر والحاضر هو الذي يلد المستقبل .

إن مستقبلنا هو الحرية ، هو تحرير الوطن كاملا . كاملا بالحدود الإنتدابية كي لا يفهم أحد بأن الوطن يتغير.

هكذا فهم شهداء فلسطين وهم يقاتلون ويستشهدون فداء للوطن ،فداء لهذا الوطن كما تم تحديده وكما وعيناه وكما رسخ  في ذاكرتنا الجمعية .

هكذا فهم الأسود والعمصي .هكذا فهم كل شهداء فلسطين ،هكذا فهم كل الوطنيين الفلسطينيين  

إن حدود الوطن لا تتغير ، واسمها الحدود السياسية ،بمعنى أنها الحدود التي تفصل بلدا ، كيانا سياسيا مستقلا عن البلدان التي تجاوره . وهي ترسّم دوليا .

والحدود تكون قد رُسمت من زمان بعيد وأصبحت من جهة في وعي الناس ومن جهة أخرى واقعا على الأرض .. إنها لا تتغير .لا تتغير دون قوة جبارة تفرض تغييرها ودون قوى سياسية متنفذة مهزومة تقبل هذالا التغيير.

ولكن الشهداء يقولون شيئا آخر : عندما يعودون وهم سيعودون سيبحثوا عن حدود الوطن كما فهموها ،ولن يعترفوا بالتغييرات .ذلك أن حدود الوطن ثابتة ولكن جلود القيادات السياسية هي التي تتلون وتتغير وتتبدل ،ودون أن تكون صاحبة السلطة السياسية الحقة بل بوصفها مساومة على الوطن من أجل بقائها .

إن أبرز ما أجادته القيادات السياسية الفلسطينية هو فن البقاء والتعامل مع الهزيمة على أنها الإنتصار .

خطر هذا ببالي وأنا استذكر جيفارا غزة ورفيقه ورفاقه كلهم، من سبقوه ومن أتوا بعده .

إن قوى سياسية تتواضع للعدو على حساب فلسطين وتتنازل عن بعضها كإثبات ولوغها في طريق ِسلم الأعداء .

قوى بإمكانها أن تصمت وتعلن عجزها عن التحرير وعجزها عن التقدم بالقضية الفلسطينية ،وتتقبل أن تصغر أمام مريديها وتتواضع بقول الحقيقة المرة . ولكنها بدلا من ذلك تكابر بأنها " صورة من قدر الله" لا يقوم للفلسطينيين قائمة بدونها وخاصة بعد أن تُجري دول الخليج الأموال والعطايا في أيديهم وبعد أن يتمننوا ببعض ما يحصلوا عليه ثمنا لفلسطين ببعض العطايا والهدايا للمريدين الذين يفرحون بهذه المنيّة .

إنهم يتنازلون دون أن يكون هناك أي إضطرار لذلك  وحتى ليس من خلال مساومات مرفوضة أم مشروعة بل وفقط  في سبيل قبولهم في دوائر الإستعمار والرجعية ومن أجل انضمامهم الى أصدقاء أصدقاء خدم هذا النادي، وبذل ليس له مثيل .

هنا ، يصرخ جيفارا العربي وجيفارا الأممي صرخة واحدة :" نحن لن نتنازل وسوف نعود ونلعنكم جميعا . كل من تغير جلده وفهم أن حدود الوطن قد تغيرت . كل من تغير جلده وفهم أن أمريكا صديقة للشعوب وتحرر الشعوب ، كل من فهم أن التنازل عن فلسطين سيجعل اليانكي الأمريكي يرضى عنه ويرضيه ."

سيلعنون كا من يساهم في حماية الأمن الإسرائيلي بطريقة مباشرة أو  بطريقة غير مباشرة من خلال وسيط .

سيعود الشهداء وقد غسل العار الذي لحق بالوطن جراء الإحتلال والعار الكريه الذي لحق بالوطن جراء القوى المتخاذلة .

عاش الشهداء

والخزي والعار لكل من ساوم على الوطن من أجل بقائه


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق