]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

العراق أحوج ما يكون للصوت المعتدل العابر للطوائف والمذاهب

بواسطة: غسان البغدادي  |  بتاريخ: 2013-03-09 ، الوقت: 11:16:26
  • تقييم المقالة:

                                                               العراق أحوج ما يكون للصوت المعتدل العابر للطوائف والمذاهب

                                                                                               غسان حامد

                                                                                         كاتب وصحفي عراقي

لاشك أن العراق أحوج ما يكون له حالياً في ظل الظروف التي يمر بها، هو الصوت المعتدل العابر للطوائف والمذاهب، الصوت الذي يفكر بالوطن ويضعه فوق كل اعتبار ولا يفكر بطائفة أو مذهب ويحترم جميع المذاهب والطوائف التي عاشت وتعيش في العراق لآلاف السنين بسلام وود واحترام لبعضها البعض، وهذا ما جعل هذه البلاد تصمد بوجه جميع الظروف التي مرت بها على مدى تاريخها العريق.

حاجة العراق لهذا الصوت سواء كان سياسياً أو دينياً أو شعبياً، تأتي في ضوء ما يحاك ضده داخلياً وخارجياً من اجل تفتيته ومحاولة ضرب وحدته الوطنية التي برهنت على مدى جميع الظروف التي مرت على البلاد أنها أقوى من كل تلك المحاولات، كما أن هناك من يؤمن بأن الوحدة الوطنية أساس بناء العراق لذلك ينتهجها ويضعها من أولوياته، بل يدافع عنها حتى الموت، ولدينا أمثلة لا تعد ولا تحصى بهذا الشأن لأناس دفعوا حياتهم ثمناً لأنهم يؤمنون بوحدة العراق الأمر الذي لا يروق بأعداء العراق.

هناك أصوات تحاول أن تركب الموجة وتستغل التظاهرات ضمن الحملات الانتخابية لانتخابات مجالس المحافظات التي بدأت في الأول من آذار الحالي، حيث وجدت تلك الأصوات هذه الحملات فرصة مناسبة وسانحة لكسب المزيد من الأصوات بعد أن فقدتها بسبب ابتعادها عن الجماهير وانشغالها بالامتيازات التي حصلت عليها، لكنها نست أن المواطن يعرف جيداً من يعمل لصالحه ومن يعمل لمصلحته الشخصية، ويعرف جيداً أيضاً من يمثله بشكل حقيقي ومن لا يمثله إلا قبل الانتخابات بأيام.

ما يجري في العديد من المحافظات من تظاهرات واعتصامات تحمل مطالب اغلبها مشروعة ومحقة لاسيما فيما يتعلق بالمعتقلين وضياع حقوق الذين كانوا يعملون في الدولة وشملوا بالمساءلة والعدالة، نفذت الحكومة البعض منها وبعضها لم ينفذ حتى الآن لأنه مرتبط بالجانب التشريعي، إلا أن البعض يحاول أن يستغل مطالب المتظاهرين في ضرب الدولة أو العزف على الوتر الطائفي لسبب بسيط إنه يكره الحكومة، وهو نسى وتناسى أن هناك فرقاً كبيراً بين الدولة والحكومة، فالأخيرة زائلة بينما تبقى الدولة صامدة مهما حدث ويحدث، لأن الحكومة هي جزء من الدولة وليس العكس.

العراق بلدنا جميعاً عشنا ونعيش فيه على محبة ووئام، أما من يريد أن يتصيد بالماء العكر فلا مجال له في البلاد، لأن الشعب العراقي يكفيه ما مرت به من ظروف قاسية حصدت أرواح مئات الآلاف بل ملايين الناس بسبب حماقات من قاد العراق، وطمع الدول الأجنبية في ثرواته وإمكانياته التي تسال لها لعاب تلك الدول وحاولت ونجحت في بعض الأحوال للأسف الشديد في نيل ما أرادته....، حفظ الله العراق وأهله.

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق