]]>
خواطر :
ما الحياة الدنيا إلا أمواج في مد و جزر مستمر... أرحام تدفع و تراب يبلع...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

تراجيديا إغريقية

بواسطة: ميشيل بولس يعقوب  |  بتاريخ: 2011-09-14 ، الوقت: 00:02:39
  • تقييم المقالة:

شربت السم ، اشعر بآلام ولكن تصحبها سعادة ، اخيرا سأستريح

افكر فى لحظاتى الاخيرة بحبيبتى

افكر فى لحظات النهاية بمن تركتنى وتزوجت بغيرى

الظلام يتسرب الى عينى شيئا فشيئا

لن اقاوم فمع الظلام ستأتى الراحة

ساد الظلام

نور يظهر من جديد

ارى نفسى واقفا فى وسط قاعة مليئة بالاعمدة والاشخاص

نعم انه هو.. اننى اميزه جيدا ... انه كيوبيد

 

انا         : كيوبيد يا من جعلتنى ارى فى الموت

              شفاء من أثار سهامك .. خلاصا من العذابات 

كيوبيد    : ألست انت القائل ان الموت على اعتابها 

             خيرا لى من العيش بعيدا عنها مئات السنوات

انا         : قصدت الموت فى احضانها .. لا الموت على قيد

              خطوات منها محروما من انفاسها محروما من القبلات

فينوس   : أليس انت من شبه تلك الفانية بى فى الخصال

             ومن تغنى فيها بأجمل الصفات

انا        : بلى.. كنت ومازالت أرى عيونها كعيون المها

            واسمع صوتها كشدو الكروان بأجمل النغمات  

ابوللو   : يا ايها البشرى المسكين يا من ظن ان الموت

            نهاية للحب .. راحة للقلب من الآهات

            إن الحب لا يموت

            انه يعذب النفس وتستعذبه.. انه.. كأنين النايات

زيوس : اشفق عليك يا ولدى .. ساعيدك الى الحياة

            سأعيدك الى الدنيا .. ولتصبح زنديقا تنهل من الملذات وتهرب بها من الذات

انا      : يا معشر الألهة ..  يا من تملكون القدر وتلهون بالمقدرات

           يا من تحسدون البشر على الموت.. على آلام الحب .. على أحلامهم الهاويات

هيهات

هيهات ان احترق وحدى فى نار الجحيم

وعلى مرمى البصر منى النعيم ومن ينعمون بقرب الحبيبات

وصرخة .. بوسيدون ..بوسيدون

                                 لتأخذنى الى اعماقك.. الى الظلمات

                                 لتطوينى امواجك .. ليبتلعنى يمك

                                 فانا ارغب فى البقاء .. ارغب فى الغياب .. ارغب فى الممات

 

 

بقلم / ميشيل بولس

 14/9/2011


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق