]]>
خواطر :
مولاي ، لا مولى سواك في الأعلى ... إني ببابك منتظر نسمات رحمة...تُنجيني من أوحال الدنيا وحسن الرحيل ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

العلاقات الإجتماعية

بواسطة: محمد شعيب الحمادي  |  بتاريخ: 2013-03-07 ، الوقت: 05:47:57
  • تقييم المقالة:

 

 

 

العلاقات الإجتماعية

 

 

في لفتة رائعة و بعيدا عن الإعلام، و لكن شاءت الأقدار أن يكون هناك صيد الكاميرا لالتقاط الصورة التي من خلالها وصلت  رسالة واضحة للعالم، بأننا كتلة واحدة ومجتمع واحد مبني على أسس متينة و راسخة و منية على المحبة و السلام، و التواصل الدائم مع قياداتنا، رأينا رمز من رموز الدولة و هو يشارك الأيتام في الحافلة، عفوا،، إنهم ليسوا أيتام، لأنهم أبناؤنا جميعا.

انه الشيخ محمد بن زايد ال نهيان ولي عهد أبو ظبي رعاه الله، و هو في الحافلة مع أبناء دار زايد للأيتام و هذا ليس بغريب على سموه، لأنه معروف عنه التواضع و التواصل المجتمعي بين أفراد المجتمع و بجميع فئاته، و هذا ما تعلمناه من قادتنا حفظهم الله جميعا، إننا نعطي العالم دروسا في التواصل بين أفراد المجتمع بغض النظر عن المسميات و الألقاب، أو حتى أعمار و هذه نقطة من نقاط القوة التي تمتلكها الإمارات للتصدي للتحديات التي تطوق المنطقة و العالم العربي، و لا شك أيضاً أننا نغلق جميع الثغرات التي يحاول الدخلاء الوصول من خلالها إلى النسيج الإماراتي.

إن العلاقة التكاملية بين أفراد الشعب ليس محض الصدفة و لا وليدة الموقف، بل إنها موروث من ما ورثناه من آباءنا و مؤسسي دولتنا الحديثة، و لنا تاريخ و شواهد على ذلك، و في الايام القليلة الماضية ، كان مهرجان الحصن الذي يمتد عمره عن مائتان و خمسون عاما، و قد رأينا أن القادة و على رأسهم سيدي الشيخ محمد بن راشد أل مكتوم و سيدي الشيخ محمد بن زايد ال نهيان حفظهم الله في مقدمة المسيرة  المتوجه إلى الحصن مشيا في تجمع كبير بين كبار السن من أعيان الدولة و شيوخ القبائل الإماراتية و أطياف الشعب جميعا.

إن هذا التواصل يأتي من وحي شخصية ابن الصحراء قبل أن يكون علما يتدارسونه في الجامعات و المعاهد الدولية، و هذا ما تثبته الأيام تباعا، ابتداء من شيوخنا أعزهم الله  فمجالسهم مفتوحة للجميع، ومن ثم مجالس شيوخ القبائل و من ثم مجالس الأسر الإماراتية جميعا.

إن ما نذكره ليس جديدا، فكم من مؤرخين أجانب ذكروا في كتاباتهم عن التواصل بين المجتمع الصحراوي في القدم، و كم من قصص تروى عن مجلس فلان أو خيمة فلان.

إن التواصل المجتمعي الذي نحن فيه و النابع من وحي الدين الحنيف، و ثقافة البداوة، أصبح من المسلمات و في الجدول اليومي لأفراد الأسرة الإماراتية، حتى وصل الحال بان يتساءل احد منا عن غياب فلان اليوم عن المجلس . 

إننا نفتخر بما لدينا من عادات اجتماعية و تواصل بين الأسر الإماراتية، نفتخر بالتواضع الذي نشهده من شيوخنا الكرام، و نحن نمشي على خطاهم و هذا ينعكس على جيلنا الحالي و جيل المستقبل إن شاء الله.  


بقلم: محمد شعيب الحمادي

جريدة : الوطن الإماراتية

عمود: متى يعيش الوطن فينا؟!


... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق