]]>
خواطر :
شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الإرهاب

بواسطة: Abdellahi  |  بتاريخ: 2013-03-07 ، الوقت: 03:33:02
  • تقييم المقالة:

بسم الله الرحمن الرحيم بعد الصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه  أما بعد : 

فقد كثرت الآراء في تحديد الإرهاب واضطربت التعاريف والمصطلحات على إيضاح مفهوم الإرهاب , وعلى الرغم من كثرة التعريفات والحدود التي وضعت لمعنى الإرهاب فلم نستطع التوقف عند حد جامع مانع لحقيقة الإرهاب , مع أن كثيرين من الباحثين في هذا الموضوع قد ذكروا من التعاريف للإرهاب ما يزيد على مائة تعريف إلا أنها تخلوا كلها من أن تحدد مفهوم الإرهاب تحديدا دقيقا يستطيع المتلقي من خلاله أن يفرق به بين الإرهاب وغيره، ولكي نتعرف علي أن كل ما ذكر من تعاريف للإرهاب لم تكن كافية لتحديد مفهومه تحديدا لا يختلف فيه أحد , سنذكر لك أيها القارء نماذج مما قيل في تعريف الإرهاب : 

الارهاب: هو الأعمال التي من طبيعتها أن تثير لدى شخص ما الإحساس بالخوف من خطر ما بأي صورة . 
الارهاب: يكمن في تخويف الناس بمساعدة أعمال العنف 

الارهاب: هو الاستعمال العمدي والمنتظم لوسائل من طبيعتها إثارة الرعب بقصد تحقيق أهداف معينة . 
الارهاب : عمل بربري شنيع . 
الارهاب :هو عمل يخالف الأخلاق الاجتماعية ويشكل اغتصابا لكرامة الإنسان . 

و حسب تعريفي الخاص الارهاب من الترهيب أي إفشاء الخوف وعدم الطمأنينة وقد قام الغرب باطلاق الارهاب كمصطلح لتعريف المسلمين أي أن الاسلام هو الارهاب وللاسف قام الاعلام العربي بمساعدتهم والترويج له .

 إذا قمنا بتحليل هذه التعريفات المذكورة لنتمكن من تحليلها بغرض تحديد درجة دقتها ومدى إمكانية الاعتماد عليها في  كوصف وضبط وتحديد ما يمكن تسميته بالعمل الإرهابي أدركت أن كلاً منها لا يكفي لبيان مفهوم الإرهاب بياناً  واضحاً وجليا  تتوفر فيه شروط التعريف  لأن كلاً منها إما جامع غير مانع أو مانع غير جامع وإما ليس جامعا ولا مانعا وهذا الاختلاف في تعريف الإرهاب يعود لاختلاف أذواق الدول ومصالحها وأيديولوجياتها فكل دولة تفسر الإرهاب بما يلائم سياستها ومصالحها سواء كان وصفا صحيحا للإرهاب أو خالفه لأجل هذا تجد عملاً يقوم به جماعة من الناس أو الأفراد يطلق عليه أنه عمل إرهابي وتجد عملاً مثله أو أفظع منه يقوم به جماعة آخرون لا يعتبر إرهابا وسأذكر مثالاً واحدا على ذلك :   منذ أكثر من (50 سنة ) و اليهود الصهاينة الحاقدون يسومون إخواننا الفلسطينيين سوء العذاب من قتل وتشريد وتدمير وهدم للبيوت على أهلها ويعتبر هذا العمل في نظر أبناء القردة والخنازير وأسيادهم الصليبيين في أمريكا وأوربا دفاعا عن النفس وما يقوم به إخواننا المضطهدين بالحجارة ونحوها يعتبرإرهابا وعنفا  وخارج عن القانون الدولي.   التعريف الصحيح للإرهاب على دربين : 
- لغة 
- شرعا 
من حيث اللغة : فالإرهاب مصدر أرهب يرهب إرهاباً  وفعله المجرد (رَهِب) , والإرهاب والخوف والخشية والرعب والوجل كلمات متقاربة تدل على الخوف إلا أن بعضها أبلغ من بعض في الخوف وإذا تتبعنا نجد في القرآن الكريم كلمة رَهِبَ أو أرهب وجدنا أنها تدل على الخوف الشديد قال تعالى ( وإياي فارهبون ) أي خافوني , وقال تعالى ( ويدعوننا رغبا ورهبا ) أي طمعا وخوفا , وقال تعالى ( وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم ) أي تخيفونهم . 
مفهوم الإرهاب في الشرع : الارهاب في الشرع لديه مفهومان : 
1 -  قسم مذموم ويحرم فعله وممارسته وهو من كبائر الذنوب ويستحق مرتكبه العقوبة والذم وهو يكون على مستوى الدول والجماعات والأفراد وحقيقته الاعتداء على الآمنين بالسطو من قبل دول مجرمة أو عصابات أو أفراد بسلب الأموال والممتلكات والاعتداء على الحرمات وإخافة الطرق خارج المدن والتسلط على الشعوب من قبل الحكام الظلمة من كبت الحريات وتكميم الأفواه ونحو ذلك .  2 -  إرهاب مشروع شرعه الله لنا وأمرنا به وهو إعداد القوة والتأهب لمقاومة أعداء الله ورسوله قال تعالى ( وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم وآخرين من دونهم لا تعلمونهم الله يعلمهم ) فهذه الآية الكريمة نص في أنه يجب على المسلمين أن يبذلوا قصارى جهدهم في التسليح وإعداد القوة وتدريب الجيوش حتى يَرهبهم العدو ويحسب لهم ألف حساب وهذا أعني وجوب الإعداد للمعارك مع العدو أمر مجمع عليه بين علماء المسلمين سواء كان الجهاد جهاد دفع أو جهاد طلب لكن ينبغي أن يُعلم أن مجرد القوة المادية من سلاح وعدة وتدريب لا يكفي لتحقيق النصر على الأعداء إلا إذا انظم إليه القوة المعنوية وهي قوة الإيمان بالله والاعتماد عليه والإكثار من الطاعات والبعد عن كل ما يسخط الله من الذنوب والمعاصي فالمستقرئ للتاريخ يدرك صدق هذه النظرية قال تعالى ( كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله والله مع الصابرين ) وقال تعالى ( لقد نصركم الله في موطن كثيرة ويوم حنين إذ أعجبتكم كثرتكم فلم تغني عنكم شيئا وضاقت عليكم الأرض بما رحبت ثم وليتم مدبرين ) ولما كتب قائد الجيش في غزوة اليرموك لأمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه وقال في كتابه : إنا أقبلنا على قوم مثل الرمال فأَمِدَّنا بقوة وأمدنا برجال فكتب له عمر رضي الله عنه : ( بسم الله الرحمن الرحيم من عبد الله عمر بن الخطاب إلى قائد الجيش فلان بن فلان أما بعد : فاعلم أنكم لا تقاتلون عدوكم بقوتكم ولا بكثرتكم وإنما تقاتلونهم بأعمالكم الصالحة فإن أصلحتموها نجحتم وإن أفسدتموها خسرتم فاحترسوا من ذنوبكم كما تحترسون من عدوكم ) . 

  

المفهوم الحقيقي للإرهاب عند  أعداء الله وأعداء رسله ودينه من الصليبين الحاقدين والصهاينة المقتصبين المجرمين هو : 

الإسلام والجهاد والإرهابيون هم المسلمون المجاهدون , لأجل هذا اجتمع كفار الأرض قاطبة على حرب الإمارة الإسلامية في الأفغان بحجة محاربة الإرهاب , وذلك لأنهم رأوا النهضة الإسلامية في أفغانستان وأرهبهم تطبيق أحكام الشريعة في تلك الإمارة فخافوا أن يتسع المد الإسلامي في الدول المجاورة للأفغان فقاموا بهذه الحملة الإرهابية البشعة و التي استعملوا فيها أنواع السلاح المحرم دوليا كالقنابل العنقودية والقنابل الفسفورية وغيرها التي قتلوا بها الآلاف من المدنيين من رجال ونساء وأطفال وشيوخ , و كل من يعرف شدة عداوة الكفار للإسلام والمسلمين لا يستغرب ذلك لأن الله سبحانه وتعالى يقول ( ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم إن استطاعوا ) وإنما الذي يستغرب وقوف كثيرين من حكام الدول العربية والمسلمة  مع هؤلاء الكفرة الفجرة وتأييدهم في حربهم للمسلمين الأفغان . متجاهلين لتعريف الارهاب عند هؤلاء القتل وجهلا لمفهوم  معنى الإرهاب الذي تعنيه أمريكا وحلفائها في الكفر . 

يتضح جليا أن الهدف الوحيد للصليبيين في شن غاراتهم على الأفغان هو القضاء على الإسلام والجهاد فقط .. والواقع  هذا هو الهدف الرئيسي. و لكن هناك أهداف أخرى يهدفون إليها من وراء هذه الحملة منها طمعهم في السيطرة  والاستلاء و التجسس على المنشآت النووية في هذه المنطقة كالمفاعلات النووية في باكستان , لأن امتلاك المسلمين للسلاح النووي يعد خطرا عليهم ويهدد مصالحهم , وليس ببعيد عنا تدمير الصهيونية للمنشآت النووية في العراق وكذلك محاولتهم في الوقت الحاضر مع أمريكا بتدبير المؤامرة لضرب المفاعلات النووية الإرانية . 

ومن أهدافهم أيضا بسط النفوذ على حقول البترول في آسيا الوسطى وغير ذلك من أهدافهم القذرة التي يريدون بواسطتها بسط نفوذهم على العالم , وإلا فالعالم مليء من العصابات الإرهابية المنظمة في أمريكا الجنوبية كالعصابات المنظمة في البيرو والارجنتين وكلمبيا وفي أمريكا الشمالية وفي أوربا في اسبانيا وإيطاليا وفي روسيا وفي غيرها , فلماذا لم يشنوا غاراتهم وحربهم على هذه البلاد التي توجد فيها هذه العصابات الإرهابية المجرمة المنظمة .أما من ناحية الارهاب الدولي فالصهيونية في فلسطين وأمريكا في افغانستان  والصرب قبل ذلك في البوسنة والهرسك وكوسوفو . 

أخي القارء بعد سرد هذه المقالة لاشك أنك استطعت معرفة ثلاثة أشياء :

- تعريف الارهاب

- الوصف الدقيق للارهاب

- الارهاب = المسلمين

اليوم ونحن في سنة 2013 لاحظ معي إنه ومنذ ولادة ديننا الحنيف ونحن نقتل ويعتدي علينا لا لاننا تسببنا في ذلك بل لأننا نؤمن بالله وبمحمد صلي عليه وسلم الشيئ الذي يبث الرعب في قلوب أولئك الصليبين الحاقدين . فبعد فلسطين والبوسنة والهرسك و الشيشان جاء دور أفغانستان والعراق وهاهي مالي تدخل علي الخط وإيران و سوريا في مرمي أسلحتهم .... إلي متي سنظل صامتين حتي ينتزعون منا ديننا ان استطاعوا ؟؟

من يسال عن الحل أو الملجأ سأرد عليك بكل صدر رحب وبكل ثقة وبكل طمأنينة فنحن أمة أعزنا الله بالاسلام فإن ابتغينا العزة في غيره أذلنا الله . علينا بالرجوع إلي كتاب الله وسنة رسوله محمد صلي الله عليه وسلم فهما المخرج و أن نطبق ديننا الحنيف في حياتنا اليومية و أن يفرض علينا لا أن نفرض عليه فنحن اليوم وللأسف أصبح الغرب يفرض علينا كيف نصلي كيف نصوم كيف نزكي كيف.. كيف . تأملوا معي فالغرب يفرضون سياساتهم علينا ونحن مكتفين كيف حصل هذا لقد حصل بعد أن شعر الغرب أننا بدأنا نتخلي عن سلاحنا فديننا قضية ناجحة تحتاج إلي من يدافع عنها فقط .

- lvar-7@hotmail.com

-  nktt . mouritanie     tel : 0022232148668

 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق