]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

حوارات حول مفهوم الضطهاد للمرأه (4)

بواسطة: الامير الشهابي  |  بتاريخ: 2013-03-06 ، الوقت: 21:18:59
  • تقييم المقالة:

حوارات فكريه حول مفهوم الأضطهاد للمرأه (4)


قرأت تعليقا  أعتبر في عمق مشكلة المرأة بشكل عام وأفرز بعدا حول نظرية ألابتعاد عن الدين
أنها جوهر المشكله فهل هذا صحيحا ؟
الأضطهاد مر بمراحل حتى أصبح مشكله فقد كان حالة ثم تطور لظاهره
ثم تحول لمشكله أصبحت ماثلة أمامنا وهي لاتخفى على أحد
والأضطهاد مفهومه واسع متنوع الأساليب بل متنوع الأسباب .
ولو إتفقنا جميعا أن الأضطهاد ظاهرة عامة تنال الكيان الانساني  بدءا من ألانظمة
القمعيه مدرسة الأضطهاد الأولى .
لن أتوقف عند بعض تفاصيل ماورد في طي المقال لأننا إطلعنا على جزء بسيط
من معالم الأضطهاد المعاصره التي تعاني منها المرأة العربيه من تسطيح لمعاني وجودها
ودورها في المجتمع الأنساني بل وتحقير لشأنها ببعض المقولات الدراجه والتفسيرات
لبعض ماورد في متن بعض الأحاديث النبويه وتخص مدى رشدها وعقلانيتها ومدى
إدراكنا لمستوى وعمق عواطفها الأنسانيه التي في لحظات الأنفلات من الأضطهاد تنقلب
المرأة حتى على أمومتها .
أخي الغالي دائما البعض يعلق الدين شماعة أخطاءه وأستغرب من المسلمين في العالم
الغربي الذي يضمن  حقوق المرأه قوانين وأنظمة وضعيه نرى فيها أن المرأة تأخذ حقوقها
كاملة من الزوج على سبيل المثال حال الطلاق التعسفي نموذجا .وغير ذلك مما يندرج تحت مسميات
حقوق المرأه ونحن مازلنا نتبجح أننا من أقر تلك الحقوق ولكن من الذي يطبقها ؟
لماذا هناك  وأقصد الغرب وأنا أقرأ في واقع كثير من القضايا التي محورها حقوق المرأه
تأخذ حقها حتى وهي مسلمه ولايوجد أي أثر للشرع الأسلامي فيما أوجبه للمراة المطلقه
فهي على سبيل المثال والحصر تأخذ تقريبا نصف موجوداته ..ربما لا توافقني الرأي  أيها القارىءأن هذا
ربما ليس إنصافا ولكنه قانون وضعي ونحن نعيبه في التطبيق كونه لايستند على المدلولات الشرعيه من وجهة نظرنا ..
ولنأخذ الحال في المجمتعات العربيه لنموذج إمرأة تضحي لأقصى الحدود لزوجها
فهي تعمل وتنتج وربما تشتري سيارة بالأقساط وبيتا بالأقساط وتحمل على كاهلها مايثقل
كاهلها ماديا وتعمل في الليل والنهار وعند حدوث أي نزاع أو خلاف ربما جزء من أسبابه
هذا الزوج الذي بنى مستقبله على أكتافها في سلوكه تجاه زوجته وكأنها خلقت لأجله
فقط وأنه قدرها الذي يجب أن تقبل في زلاته ولاتناقشه بل وتراه كل يوم يرد المزيد منها
هل هذه نماذج تطبق التكليف الشرعي في القوامه أم عندها الدين مغيب ولاوجود له
فيتنكر هذا الزوج لكل التضحيات وربما يجر الامر للطلاق .
هل سيقوم هذا الزوج بتطبيق شرع الله أم أنه سيذلها في المحاكم لتدفع أضعاف
أضعاف المؤجل في اوروقة المحاكم والمحامين وخلافه بل المصيبة أن يدعي هذا الزوج
انه كان مثالا للزوج العادل الملتزم الحريص على بيته وأبناءه القائم على رعايتهم
ومن ثم يتحايل على القانون بدفع النفقة الواجبه والمتأخر بل أضف لذلك أنه سيقول
أن حقه في البيت الذي دفعت الزوجه من شقاءها دفعته الأولى و نكث بكل تعهداته
بعد تسجيل نصف الشقة بأسمه أن يساهم في تحمل الأقساط معها فهذا بيت العمر
ياحياتي ..
هل يستطع هذا النموذج لو كان في دولة تقيم وزنا لحقوق المرأه أن يفعل ما يفعل
مما أدرجناه كحالة .
لذلك أ ليس للبعد عن الدين أي دور في إضطهاد المرأه لأن الدين
قد حفظ حقوقها في الكثير من الجوانب ولكن المسائل الكثيره والكبيرة جدا تركها
بصورة لاترقى للتطبيق المسؤول وخاصة فيما هو خارج حدود التكليف الشرعي
بين طرفي المكون الأساس .ولايوجد للقانون قوة التطبيق الفعلي ومازال كثير من
القضايا ينظر لها من زوايا العطف على المرأه مثلما نراه في قوانين حماية الأسره
التي تعالج قضايا التعنيف والأهانه والضرب من قبل العديد من الأزواج وحدث
ولاحرج عن بعض مايرد من ملاحظات حول أسباب القهر الذي يمارسه البعض
من الرجال تمس جوهر العلاقة الأنسانيه في الحياة الزوجيه (فهي حرث له أنى يشاء)
وفي أي وقت يشاء صبحا ظهرا مساء ويعاملها كالدابه فأين كرامة المرأه هنا
أليست كرامة المرأه أساس وجودها فإذا أمتهنت بفعل فاعل قلنا بسبب إبتعادنا عن
الدين . والبعض من هؤلاء يتلسبوا ثوب الشيوخ والمتدينين وهذه قصص واقعيه
تؤدي لأنهيارات لايعلم غير الله مدى آثارها .
أن رؤيتنا للموضوع يجب أن نخرجها من منظومة أن المرأة عيب
وهذا جوهر المشكله مادمنا ننظر لصوتها أنه عوره والبعض لايدرك ماتعنيه
العورة في الصوت ( وهي واضحة لمن يريد فهمها ومضللة لمن يرد الأنتقاص
من كرامتها وكيانها ) نعم الصوت عوره عندما يرتفع ويتجاوز السقف الذي
نألفه في المرأه ويصبح نقيصة في تعبيرها عن الأنوثة والأمومه حتى أن الصوت
المرتفع المزعج الذي لايعبر عن أخلاق كل من المرأة والرجل سواء بسواء هو نقيصة
قد أوضحها قوله تعالى (إن أنكر الأصوات لصوت الحمير ) صدق المولى عز وجل .
وهذه أية جامعه للمرأة والرجل الذي يعلو صوته ليصبح صوته نكرة بل وعوره
لذلك أرى أن مايمكن قوله في الموضوع هو ليس من باب ذكر حسنات والأبتعاد عن مساوىء
نظرا لما ورد بطي مشاركات تتحدث عن وجه من وجوه الأضطهاد سواء إتفقنا على توصيفه
أم لم نتفق ولكننا نريد الوقوف عند مفهموم الأضطهاد وسائله وأشكاله آثاره ونتائجه
وليس باب المقارنه بين مفردات سلوكيه ربما تكون جزءا من ثقافة وفكر الاشخاص
والمجتمع .
وقد أعجبتني عبارة رائعه في قفل التعليق
(من لادين له ولاصل له لايردعه شىء )
=========
الأمير الشهابي حوارات 6/3/2013


« المقالة السابقة

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق