]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

بنات للبيع في السعودية

بواسطة: أحمد بحاري  |  بتاريخ: 2013-03-06 ، الوقت: 20:39:27
  • تقييم المقالة:
لم يعد مستغربا أن نقرأ في القريب العاجل إعلانات على الإنترنت أو في الجرائد أو المجلات عن بنات للبيع !! لان الموضوع الآن أصبح تجارة فقط ليس الا .... حيث أن أكثر الشعب السعودي وبالأخص أكثر القبائل الآن أصبحو يتمسكون بشرع التقاليد أكثر مما يتمسكون بتعاليم الإسلام او حتى تقاليد المجتمع القديمة حيث أن كل شخص يبتدع تقليد جديد وخاصة الأمهات و لا يمر أكثر من عام حتى يصبح ركن أساسي من أركان الزواج .   في الإسلام أركان الزواج الصحيح شرعا هو : القبول والمهر مقدمه و مؤخره و الإشهار وتوفير مكان السكن والقدرة على الباءة .   اما الآن فأصبحت أركان الزواج في مجتمعنا هي :   1- القبول :   رأي العروسة لا يهم نظرا لعدم معرفتها بمصلحتها   2- المهر :   أ -مقدم ...:   لا يقل عن 40 ألف ريال كاش أو ما يعادله من الأشياء والممتلكات التي تطلبها بعض القبائل كعدد من رؤوس الأغنام أو الإبل مصحوبة بجيب أو شاص آخر موديل .   ب- مؤخر ... :   وهو مبلغ ضخم جد اذا أضفنا اليه مبلغ (الذهب) و النفقة ومتطلبات أم الزوجة والمبلغ الذي يسمونه ( حق السمية) ..وهذا الحق الباطل ركن مستحدث من أركان الزواج في كثير من المناطق الجنوبيه . وذلك ضمانا لأن يعيش الرجل مع زوجته حياةً تملؤها الهموم والغموم بسبب كثرة الديون وكثرة القروض التي يحملها على عاتقه   3- الذهب :   وهو ركن أساسي من أركان الزواج الحديث ...ويجب أن يكون الذهب من أفخر أنواع الذهب الموجود في السوق ..وقد لا تكتفي الأسرة بطلب الذهب لإبنتهم العروس فقط , بل تشترط طقم وحزام ذهبي فاخر لأم العروسه .   4- الإشهار :   في الماضي عرس صغير يضم اقرب الأقربين فقط اما الآن فيجب أن يكون في قاعة 5 نجوم أو قصر فاخر قد تكلفك ليلة الزواج فيه قيمة مهر آخر أو نصف قيمة المهر المدفوع في أقل الأحوال إضافة لذلك مبلغ الذبائح والعشاء للحضور الذي يتراوح ما بين 25 ألف ريال ألى 30 ألف إذا فرضنا أن عدد الذبائح 20 أو 30 ذبيحة وقيمة الواحده منها 1000 ريال في أقل الاحوال...وايضا فستان العروسة الذي أصبح بالإيجار نظرا لإستحالة شراؤه وياليت الإيجار في حدود المعقول ولكنه يتراوح مابين 1500 ريال الى 3500 ريال في 3 أو 5 ساعات فقط ... + مصاريف كوفيره لا تقل عن 2000 ريال ولا تقوم هذه الكوفيرة الا بتحويل وجه البنت من وجه أنثى إلى وجه مخلوق فضائي غريب كما في أفلام الرعب والخيال ....ولا ننسى استئجار طقاقة ذات صوت مزعج وتأخذ من 7000 ريال الى 10000 ريال في ليلة واحده..وهذه المبالغ الطائلة ما أنزل الله بها من سلطان .   5- السكن :   يشترط أن يكون مع المتقدم بيت ملك ..أو شقة أيجار سنوية على الأقل وتكون فاخرة وفي حي راقي   6- القدرة على النفقة :   يجب ان يكون العريس شخص غني أو قادرا على استخراج المزيد من القروض بحيث أنه يكون قادر على قضاء شهر العسل بما تقتضيه رغبة العروس متنقلا ما بين دبي وماليزيا ومستأجرا في أفخم الفنادق في المملكة والا فيعتبر غير ذلك إنقاص من حق الزوجة ...والمصيبة فيما سبق ان كل هذه الشروط و الطلبات تقع على عاتق العريس فقط وليس للعروس دخل بها سواء الشقة أو فرشها وأثاثها أو مصاريف الفرح أو حتى مستلزمات العروس نفسها من فستان و كوفيره وحتى الجزمة اكرمكم الله.. فمن أين يأتي الشاب بكل تلك المبالغ ؟؟؟ لسنا بأصحاب بنوك ولسنا بأمراء أو أصحاب شركات عالمية كي نستطيع دفع كل تلك الأرقام الخيالية .... أنا أريد أن أوصل فكرة أن الزواج ليس تجارة,ولكن الزواج في القرآن هو الزواج الإنساني في وضعه الصحيح من وجهة المجتمع ومن جهة الأفراد , فهو واجب اجتماعي من وجهة المجتمع للمحافظة على النوع الإنساني,وسكن نفسي من وجهة الفرد,وسبيل مودة ورحمة بين الرجال والنساء,قال تعالى: (وأنكحوا  الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم,إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله,والله واسع عليم)   ....وبعد كل تلك المبالغ الطائلة التي سوف يواجهها كل متقدم للزواج ..تجد أن معظم القبائل لا تزوج شخصا من خارج القبيلة وترفضه بكل برود حتى وإن كان ذو خلق وعلم ودين ..وحتى لو حرموا بناتهم من الزواج وألحقوهم قطار العوانس بحجة أنها عادات وتقاليد القبيلة ...ولم يعلموا أن الإسلام قد نهى عن هذه العادات الجاهليه .. فقد قال صلى الله عليه وسلم: " إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير " رواه الترمذي وغيره.  فماذا عساي أن أقول لهذا المجتمع المتحجر....أفحكم الجاهلية يبغون ؟؟   ولذلك سوف يقل الزواج الشرعي وتكثر نسبة العنوسة أكثر من النسبة المخيفة التي نراها الآن ...وتكثر الفتن وتزداد الاخبار حول ظهور الجنس الثالث وأيضا تفشي ظاهرة ( البويات) أو النساء المسترجلات ..وما كل ذلك الا من غلاء المهور وهروب الجنسين من الواقع الذي تسببت فيه هذه العادات والتقاليد التي ما أنزل الله بها من سلطان.   وليس لهذه المشكلة التي أوجدناها بأيدينا سوى العودة إلى يسر الإسلام , والقضاء على ظاهرة المغالاة في المهور فليس في ارتفاع المهر شرف ولا غنى ولا كرامة , بل الشرف في العفة وبساطة الأمور,  ولو كان في المغالاة شرف وكرامة, لكان الأولى بها أنبياء الله ورسله عليهم الصلاة والسلام , فهذا  كليم الله موسى عليه والسلام , آجر نفسه مهرا لزوجته, وخدم أباها عشر سنين , ولم يجد في هذه  الخدمة حطة ولا غضاضة ولا قدحا في مكانته , وهذا سيد الخلق وخاتم الأنبياء والمرسلين ,محمد  صلوات الله وسلامه عليه , يزوج ابنته فاطمة من علي بن ابي طالب , وكان أثاثها حصيرا ووسادة من ليف .. أسأل  الله أن يوفقنا جميعا لما يحبه ويرضاه إنه ولي ذلك والقادر عليه .   ....أحمد بحاري

http://www.facebook.com/bahhary


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق