]]>
خواطر :
ما الحياة الدنيا إلا أمواج في مد و جزر مستمر... أرحام تدفع و تراب يبلع...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

أسطورة أميرة الشعراء - الفصل الاول

بواسطة: Ahmad Majanini  |  بتاريخ: 2013-03-06 ، الوقت: 15:01:11
  • تقييم المقالة:

 

أميرة الشعراء

 

 

 

 

ما بين شروق وغروب الشمس

عاشت قصة حبٍ تخطت حدود الوصف

تلك لحظات .. تلك الأيام

كتبت بأجمل كلمات .. تلك كلمات،

سحرت قلوب العاشقين

أنها قصةٌ عُرفت بمعنى التضحية والوفاء

أنها قصةٌ عُرفت بمعنى الصفاء والأمل

أنها قصة الشــــــــــــــــــــــــــــــــــــ أميرة ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــعراء

 

قصة أميرة الشعراء هي من أجمل كلمات التي قمت بتأليفها .. هي قصة تعطي الأمل لمن يقرأها هي قصة مميزة عن باقي القصص بإسلوبها .. بكلماتها بطريقة سرد الأحداث هي قصة مختلفة تماماً تتكلم عن قصة حبٍ ذلك الحب الحقيقي الذي يتمتع أو يبنى بالإخلاص والوفاء .. بالصفاء والتضحية... هذا الحب أصبح نادراً في زمننا هذا .. زمننا الذي نحن موجودون به ونعيش بظلامه المنتشر من حولنا...

أتمنى لمن يقرأها أن تكون قد اعجبته ...

 

- الفصل الأول -

- 1-

 

أميرة شعراء كانت من أجمال الفتيات اللوتهن عرفهم التاريخ حواء، ولكن هذا الجمال كان محبوساً دائماً وراء قضبان القصر وحريتها مقيدة وخوف أبيها لا حدود له يمنعها من خروج وذهاب مع فتيات قصرِ الى الأسواقي.

كانت أميرة شعراء تنظر من نافذة شرفة كل صباحٍ لترى كيف سائر فتيات يخرجنا من قصرِ ليأتوا بحاجاتهم ويسمعون الغزلِ من فرسان القصرِ وشُبان الأسواقِ، وتنتظر دون مللِ حتى يعودون لترى ماذا يحملون بأيديهم من قماش الحريرِ الناصع البياضي

ومع إنتظارِ سمعت نغمات طائرٍ يغني لها فخاطبته قائلتاً أميرة شعراء:

 

" ليتني أشعر بحرية مثلك أيها طير طائر في سماءِ

 

ليتني ابتعد عن قيود والدي وخوفه علي

 

ايها طير انك تشعر بألامي ووحدتي قاتلةِ

 

ولكن لحنك العذب لا يستطيع مداواتي

لا تقسو على نفسك يا طائري فأنت صديقي

أشكو همي له فتحزن لأجلي وتخاطبني

أجمل كلمات تغنيها بأرقى الإحساس لترى إبتسامتي

نعم إبتسامتي التي إختفت عن الجميع، يا طائري "

 

-2-

وفي آحد أيام وهي تنظر بحصرة من نافذة شرفةِ الى تلك فتيات كيف يرقصنا في مشياتهنا أما دموع أميرة شعراء تسيل على خدودها الوردية، فدق الباب ودخل الملك الذي لا يعرف كيف يبتسم، وحد طبعي، وصارمٌ.. فرى أبنته أميرة شعراء حزينة فتكلم معها وعرف سبب فتغير احساسه وأحس بعاطفة الأبِ، فقرر تحقيق أمنية أبنته الوحيدة أميرة شعراء مع أن الموافقة بخروج من قصر بداخله غصتٌ وخوفٌ من أن يكون قراره مخطأً ووعدها غداً للخروج.

 فأنتظرت اميرة شعراء يوم غدٍ بفارغ الصبرِ حتى تصبح حرة من سجنها. أتى الليلُ فجلست أميرة شعراء قرب نافذة ونور قمر البدر يضيء ظلمة غرفتها فكتبت تحت نوره في مذكراتها كلمات سحرها خيالي فقالت أميرة شعراء كالاتي :

 

" جاء اليوم الذي انتظرته بلهفةٍ وشوقٍ

للحرية التي لم أنعم بها لو لحظة واحدة

ابتسامتي لا حدود لها ترقص على شفاهي

عيناي تلمعان وبريقها لا حدود لها

أنا حرة مثلك ايها طائر فأسمعني لحنك الحنون

لأغني بإحساسي الراقي واسمعك اجمال كلماتي

نعم الثانية التي تمر وأنا سجنة وراء قضبان

لا أريدها ان تبقى فلترحل وتأخذ الثانية الآخر

نعم أنتظر ضوء شمس لتنور ظلمتي سوداء

لأرى طريق الحرية لأركض وأركض حتى تنقطع أنفاسي

ايتها الحرية تعلي ولا تخجلي أريني ما لم أراه ...  

 

-3-

بعد كتابتها المعتادة لذكرياتها رسمت في ليلها الطويل وسجنها المرير على يدايها الورود رمزاً لعشقها للحرية، وأغمدت عيناها الحالمة الى أن اتى صباحُ بنوره الذي يجلى ظلمة الليل، فإستيقظت اميرة الشعراء على نغمات تلك طيور التي تناديها هيا هيا للحرية. وفي لحظات أرتدت ثوبها الأحمر الجميل النادر وركضت بسرعة البرقِ وأخذت يداين أبيها تراقصه وتغني له بفرحٍ وضحك، لم يعتاد الملك على هذا منظر لأبنته فقال توقفي الأن وبصوتٍ عالٍ فخافت أميرة الشعراء ونظرت الى عيناين أبيها وتسأل نفسها هل تراجع عن الوعدِ، وفي لحظات وبصوته صارم نادى الملك يا حراس ليننطلق، فإبتسمت أميرة الشعراء وركبت فرسها الأبيض وإنطلقت مع الملك وحراسهم الى الأسواقِ. وعند الوصول بدأت تتأمل وتتأمل أميرة الشعراء حتى قالت في نفسها :

 

" آهٍ يا أماهُ لو تعرفينا سعادة قلبي

آهٍ يا أماهُ لو تدرينا ماذا أرى

عجائب وغرائب لم أرى مثلها قبلاً

وتحية وإحترام وتقدير ناسِ لا مثيل له

وكيف شباب الأسواق ينظرون الي

بنظرات خاتفة خوفاً من قلة إحترامي

وهمسات التي لا تتوقف بينهم

انها الأميرة نعم أنها الأميرة حسناء

آهٍ يا أماه لو تعرفينا سعادة قلبي

آهٍ يا أماهُ لو تدرينا ماذا أرى "

 

-4-

بدأت أميرة الشعراء تطير هنا الى هناك لا يقدر آحدٌ توقيفها أنها حرة من قيود التي كانت غير قادرة ان تطير في سماء الزرقاء، ولاول مرة إختارت أشياءها بيداها من عطورِ وقماشِ والثياب الجميلةِ، بينما كانت فرحة الملك لا توصف في داخله سعادة الأبِ الذي يرى أبنته الوحيدة تملائها فرحة الجنونية. وبعد الإنتهاء من التنزه في الأسواقِ قرروا العودة الى قصر قبل حلول الظلام ولكن لم تتم فرحة الملك حيث وقع في فخ الأعداءِ الذين أنتظروا مثل هذا الحدث ليتمكنُ منه ومن وريثته الوحيدة وتنهار السلطة حكمه للمملكة. فتم الهجوم على الحراس واحداً تلو الآخر ليصبح الملك واميرة شعراء هاربين على فارساتهم في وسط الغابة لوحدهم فقالت أميرة الشعراء متقطعة الأنفاسِ خائفة، مرتعبة لأبيها :

 

" يا ويلاه منذ فعلتُ يا ويلاه

أبتاه أنني أسفةٌ، أنني خائفةٌ  

الى أين ذاهبين والويلات ورائنا

ليتني لم أفكر في خروجِ، ليتني

سامحني يا أبتاه لقد أخطاتُ في حقك

منعتني من ذهابِ من أن أحلم بالحرية

كان ذلك خوفاً علي من مجهولِ

بينما أنا عصيتك وضغطت عليك

وها هي الحرية التي طلبتها أصبحت شبح موتِ

آهٍ من تفكري، آهٍ يا أماه لو تدرين"

آهٍ من تفكري، آهٍ من تفكري ...

 

-5-

وبعد هروبِ والإبتعادِ من شبح الموتِ، وصل الملك ومع أبنته أميرة الشعراء قرب نهرٍ فترجل الملك عن جواده وقترب من مياه فسمع صوتُ وراء الأشجارِ كأن أحدٌ يراقبهم فأخرج سيف وصرخ بصوته صارم وأميرة الشعراء خائفة من هؤلاء الذين هاجموهم في سوقِ، فخرج شابٌ قوي البنية، غاضبُ الوجهِ وبيده سيفٌ فرفعه على ملك وقال له < ماذا تفعل هنا ايها الملك مكانك ليس هنا وانك لست بمالكاً لأرضي > فأجابه الملك معتقداً أن الشاب واحدٌ من أشخاص الذين قتلوا حارسه  < أن مماتك على يد، ولن تقدر أن تقترب من ابنتي > فدار عراك بينهم حتى راى الملك سيف شابِ عن قرب فصرخ توقف أيها شاب من اين لك هذا سيف أنه كان لي واعطيته لشخصٌ قد حمى ظهري سنين في معاركي وبعدها إختف، أرجوك قول لي من أين جأت به فرد شابُ قائلاً < أنه لوالدي وهو من علمني فنون قتالِ > وبعد لحظات هاجموا المتمردين على الملك فأخذ شاب يد أميرة الشعراء وركضا وتصرخ أبتاه فقال أهربي يا فتاتي وصار الملك صارمُ كشخصٌ مفترسٌ يقاتل واحداً تلو آخر بينما أميرة الشعراء هاربت مع الشابُ فسمعت في أذنها صرخة الأخيرة لابيها التي تلج بألمي فقالت في نفسها أميرة الشعراء :

 

" اليوم فارقت روحي أغلى ما كنت أملكه

اليوم أنا تائهةٌ ولا أرى طريق نجاةِ

لماذا أردتُ الحرية؟ على حساب آهات الغالي

اليوم سوف أصيب بحنون وانت بعيدٌ

أبتاه أرجوك عود الي من أجلي

اليوم أصبحت دموع شلالاً على فراقِ

أني أسفةٌ يا أبتاه لم أدرك انه سيكون المصير هكذا

ولكن أقسم أن روحي لن ترتاح في هذا زمان

الى أن أعيدك وأنظر اليك نظرتي الحزينة

واصلي لك قبل وضعك في ترابي

أبتاه سامحني

 

-6-

أصبحت أميرة الشعراء هاربتٌ مع شابٌ لا تعرفه تركض وتنظر اليه بخوفٍ شديد ومطاردة لم تنتهي وكان شابُ مثل الاسدِ كل واحدٌ كان يقترب يقاتله بشراسة حتى اصبح اعدادهم كبيرة وألتفوا عليهم بدائرة فحتار شابُ منذ يفعل وبعد لحظات صرخ قائدِ الاعداءِ وتحدى منقذ الاميرة الذي تعيب من قتالي وأنفاسه التي تتقطع قال له < سوف تقاتلني أن ربحت عليك أخذ أميرة وأرمي بجثتك الى ذئابِ وأن ربحتني وهزمتني ترحل أنت ومن معك بسلام دون أن يتعرض لك احدٌ من هؤلاء وهذا عهدٌ مني لك > فليس لشابُ خيارات الا أن يقاتل لينجو من مشكلة فأشهر سيفه في عالي وبدأ العراك وصيحات الذين يحيطونهم تهدفو بالفوز لقائدهم الذي يُعرف عنه أنه لا يقهر ولا يهزم وأنه سفاقٌ للدماءِ. أول وثاني حركة للسيفان الثلاثة كانت قد غرست في كتف المنقذ فوقع أرضاً فضحك جميع وأميرة الشعراء كانت تبكي خوفاً على ذلك الشاب الذي ليس له داعي بأن يموت لأجلها فصرخت أميرة الشعراء وقالت :

"  توقف الان توقف بإسمي وبإسم أبي ملك قصرِ

لقد ضحى أناس كثيرٌ لأجلي، فأنا تعبتُ من حياةِ

لست خائفتاً من ذلك القدر بعد الانِ

فأرحم ذلك الذي لا اعرفه ولا أعرف أسمه

أنه شابُ شجاعٌ يعرف الإخلاص والوفاء في عهودِ

لا تقتله ليس له ذنبٌ أنه ذنبي توقف الأن

اسلامك نفسي واعمل بها ما تشاء خذني

فلا يهمني الموتُ اليوم أنا لست خائفةٌ من موجهة القدرِ"

 

نهاية الفصل الاول

يتبع في الفصل الثاني

 

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق