]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

التربية والتعليم واضرابات المعلمين

بواسطة: محمود فنون  |  بتاريخ: 2013-03-05 ، الوقت: 19:28:33
  • تقييم المقالة:

 

التربية والتعليم وإضرابات المعلمين

محمود فنون

5/3/2013

أضرب المعلمون بحق من أجل مطالبهم الحقة .أضربوا والكل يعترف لهم بحقوقهم :

أولا هم يستحقون ما يطلبون من زيادات وعلاوات ودرجات وغيره وغيره

ثانيا :إن ما ورد في قانون الاخدمة المدنية يؤكد على أحقية مطالبهم .

ثالثا : لقد خاضوا نضالا نقابيا مشروعا من أجل هذه الحقوق .

رابعا : إن قيمة  الأضرار المتحققة نتيجة إنكار حقوقهم هي أضعاف مضاعفة لقيمة الحقوق التي يطالبون بها ،فالمجتمع سيحتاج الى كثير من الوقت وكثير من الجهد والمال من أجل تعويض خسارته الناتجة عن الإضراب .

اليست هذه حقائق تفقأ العين ؟

ما هو موقف التربية والتعليم ممثلة بالوزارة ودوائرها الإدارية ؟

أولا : إن مهمة الوزارة هي التنسيب للحكومة ،وإبلاغ الحكومة بحقائق الأمور ،والطلب من الحكومة إتخاذ المواقف والإجراءات التي تمكن الوزارة من ممارسة دورها وتنفيذ برامج العملية التعليمية المقررة .

قلنا أن الوزارة هي التخصص المهني في إدارة العملية التعليمية بكافة جوانبها لتوصيلها الى الأهداف المرجوة .

فالوزارة كجهة مشرفة على العملية التعليمية قد لا تستطيع إجبار الحكومة على إتخاذ القرارات التي تلبي مطالب وحقوق المعلمين وموظفي التربية والتعليم ،وقد يقتصر دورها على التوسط واقتراح المواقف وصياغة النظم ومشاريع القرارات بحكم الإختصاص.

ثانيا : وإذا كانت الوزارة غير قادرة على تلبية مطالب المعلمين فعليها أن تحاول صيانة الجهاز التعليمي في فترة الأزمة العميقة هذه التي تحيط بالتربية من كل جانب وأن لا تحاول ممارسة أي دور يستشف منه القمع والإعتداء والعقاب .

إن المعلم قد تضرر كثيرا سلوكيا وروحيا ،وتأثرت همته وروحه المعنوية خلال فترة كفاحه من أجل حقوقه ولقمة عيشه ،وبسبب كثرة الوعود والإهانات التي تلقاها جسم المعلمين .

فليس على الإدارة التعليمية ممثلة بالوزيرة وكل الطواقم الإدارية في الوزارة والمحافظات ،ليس عليهم أن يتخذوا إجراءات عقابية مثل النقل والفصل والتجميد ..وليس عليهم تسجيل النقاط على المعلمين وخاصة النشطاء منهم الذين يتصدون أكثر من غيرهم للدفاع عم الكل الجماعي بوصفه طليعة الجسم التدريسي .

ثالثا : أن موقف الوزيرة بشكل خاص في غاية الحرج ،فلا هي قادرة على تلبية مطالب المعلمين المحقة ،ولا هي بقادرة على إدارة العملية التعليمية حسب الأصول ووفقا للخطط والبرامج المقررة .وهي ترى بأم عينها فشل العام الدراسي وفشل الوزارة التي تقودها ولا تملك أن تفعل شيئا سواء كانت متضامنة مع مطالب المعلمين أم ضدها .

إن الوزيرة تشغل منصبها ولا تنتج فيه أية جدوى خلال هذه الأزمة .

ولذلك يتوجب عليها على الأقل وقف أية قرارات قد تتخذها أو اتخذتها الوزارة بحق المعلمين المضربين وطلائعهم النشطة .

إن الحكومة هي المسؤول الأول عن العملية التربوية برمتها وهي تقوم بهذا الدور من خلال وزارة التربية والتعليم وأية جهات أخرى قد تكون ذات صلة . فعلى الوزارة إذن أن ترفع التوصيات الملبية لحقوق المعلم وأن تعلن ذلك صراحة ،وأن تعلن أنها الى جانب المعلم فهو الأساس الأول والرئيسي في الدور التربوي وهو يستحق هذا التضامن .

لقد خسر الطلاب كثيرا ليس بالمعنى الكمي فحسب بل بالمعنى الكيفي أيضا بحيث أن حصص التعويض وحدها لم تعد تكفي لإعادة الطالب الى جادة الدراسة والعملية التربوية

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق