]]>
خواطر :
ما الحياة الدنيا إلا أمواج في مد و جزر مستمر... أرحام تدفع و تراب يبلع...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

القدس تحت الإحتلال

بواسطة: عاشقة وطن  |  بتاريخ: 2013-03-04 ، الوقت: 15:57:47
  • تقييم المقالة:

 

ها هي غيوم السماء تتكاثف,وتحتل أمكنة الضياء لتقف عائقاً أمام أشعة الشمس ونورها البرّاق,هذه السحب الكثيفة حالت دون انتشار النور بين أروقة المدينة,حتى خيّم الظلام على الجدُر الحزينة,فعانقها بلطفٍ واستقر فيها,وهبّت رياحٌ حطمت مصابيح النور في ساحات المدينة,فغادرت الطيور حاملة معها أحلام دفينة,تتعقب أقدام طفلٍ راكضٍ بين أسوار المدينة,استفاقت مدينتنا الحبيبة على حطام أبوابها وأسوارها العظيمة,هي القدس عنوان المحبة و الإخاء,هي القدس أغصان الزيتون الخضراء,هي القدس رمز الصمود والإباء,هي القدس عبق الحريــــة ومنبت الشهداء,هي القدس تحدثنا حكاية صمـــــود لا زالت تعيش أجواء الماضي ملطخةً بدماء الحاضر,القدس التي تستنشق رائحة الموت,سمعتُ نداءكِ يصدح في كل الأرجاء,يستغيث ويستنجد العروبة وأهلها الغائبين عن واقعها الحي!!.

هذه اللحظات تشهد صرخات ألمٍ تنبض من قلب القدس,تصرخ طلباً للحرية,تعتصر ألماً وتصيح قد قتلو أهلي,قد سلبوا بيتي,وقطعوا أشجاري,ودمروا كل شيء وخلفوا ركاماً,أقدام الجنود الهمجية التفت حولي وحاصرتني وقطّعت أوصالي هجّرت أبنائي,ودنّست معابدي وحاولت تدميرها وطمسها,أنا القدس المحتلة,بين أحضان الغربـــــــــة,أبكي من الوحدة,أنتفض حزناً وألماً على واقعي المريـــــــر.

ها هي ألام القدس وصيحاتهــــا تخبر عن قصــص تبزغُ من بين الجدران المهدمة,تخبـــــر عن واقعٍ عانى سنين من الظلم والقهر,واجه وقاوم محتلٌ بحجارةٍ صغيرة,واقع القدس وهي زهرة المدائن مهبط الأنبياء ومسرى الرسول,تحتضن المعابد منها الكنائس والمساجد يسطع فيها المسجد الأقصى المبارك وقبة الصخرة المشرفة,الأرض المقدســــة والطاهرة التي حاول المحتل تدنيسها وقلبها رأساً على عقب,عذراً يا جدران المعابد وأبواب المساجد,قد ملأت الدموع أعيننا وأكفنا وبلغ السيل الزبى,كيف لا؟,وقد واجهت أشد أنواع العذاب والظلم بمفردك يا قدسنا,تحتمل كل يوم اضطهاد فوق اضطهاد,و رأينا فيك صموداً لا يقهر وصبراً لا يصغر,و آمالاً تكبر وتزهر,فأنتِ كالأم مدرسةً علمتنا معاني الحريـــــــــــة,وسمعنا فيكِ نبض الوحدة العربيــــــــة,عذراً وأسفاً يا مديتنا الحبيبــــة,يا قلب الجسد العربي,وأسفاه يا قدس فنحن مدينون لك بأجسادنا وأرواحنا,سيأتي يومٌ عليك ترتدي فيه حلُّة جديدة,وتطوي صفحات الألم من عمر الاحتلال ولوعات الحروب و ويلاتها,فكلما تبزغُ شمس نهار جديد,تكبرُ الهمم ويقترب الوعد ويتحقق النصر لنرى أقصانا الطاهر فوق الثرى الطاهر وقد أزيلت عنه الغيوم السوداء,وتفتحت أزهار البساتين الخضراء,وعاد الأبناء إلى أحضانك يا قدس,نسأل الله أن يحفظك ونسأل الله أن يفك أسر أبنائك لتحيا فلسطين العربيـــــــــــــة ونراها نجمةً تسطع في سماء الحريـــــــــــــــــــــــــــــــــــة.


من نفسي....انا صاحبة هذا المقال.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • الضمير | 2013-03-04
    رائعة تلك النزعة الوطنية إن شاء الله سوف تزول الغيوم السوداء كما تقولين وان شاء الله سوف ترتدي القدس حلة جديدة كما تخبرين . فإن بعد العسر يسر وإن بعد الضيق فرج وبعد الليل يأتينا النهار فإن شاء الله فرج الله قريب ولكن يجب ؟أن نسعى اليه لا ننتظره أشكرك أختي على هذا الأحساس الوطني...

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق