]]>
خواطر :
شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . اختصار الكلام براعة لا يجيدها كل أحد، كما أن الإسهاب فيه فن لا يتقنه إلا القلة، والعبقري من يجمع بين الحُسنين   (محمد النائل) . 

في تطوير المنهج التربوي للإخوان (4)

بواسطة: د صديق الحكيم  |  بتاريخ: 2013-03-04 ، الوقت: 14:42:36
  • تقييم المقالة:

 

 

في تطوير المنهج التربوي للإخوان (4)

جمع وترتيب د/صديق الحكيم

أواصل في هذا المقال الحديث عن تطوير جماعة الإخوان المسلمين فكريا وإداريا وماليا وتربويا وهذا المقال مخصص للتطوير التربوي وبعد البحث في هذه النقطة وجدت أن أهم ماكتب فيها هو ماكتبه الأستاذ محمد المهندس علي مدونته في شهر أكتوبر 2011 وهي تدوينة أري أنها تفي بالغرض مع بعض التصرف  طبقا لمقتضي الحال

ويوجز المهندس أفكاره عن التطوير التربوي في أربعة أفكار

الفكرة الأولي :إلغاء المناهج التربوية المغلقة والعودة إلى المناهج المفتوحة

الفكرة الثانية : إعادة النظر في آليات التقييم التربوي

الفكرة الثالثة: التوظيف الفعلي على مسار الحياة

الفكرة الرابعة:تطوير التمويل الذاتي (الاشتراك الشهري)

سأ شرح كل فكرة في مقال منفرد ووقد بدأت بالفكرة الأولي للتطوير التربوي ثم الفكرة الثانية ثم الفكرة الثالثة: التوظيف الفعلي  للتربية على مسار الحياة مع الناس  واليوم موعدنا مع الفكرة الرابعة : تطوير التمويل الذاتي (الاشتراك الشهري) وتفعيله مجتمعيا وإخوانيا معا وليس إخوانيا فقط

يتميز الإخوان المسلمون عن غيرهم من كل القوى السياسية بل وحتى الدعوية في التزام كل فرد منهم تم توثيقه ليكون عضواً في جماعة الإخوان المسلمين بدفع اشتراك شهري منتظم ذي نسبة مئوية من الدخل الشهري الذي يتحصل عليه هذا الفرد. يدفعه أعضاء الإخوان المسلمين محتسبين فيه وجه الله سبحانه وتعالى - والله حسيبهم - وقناعة منهم بحسن إدارة جماعتهم لهذه الأموال في مناشط الجماعة المختلفة من سياسية وتربوية ودعوية وخيرية وغيرها.
وهذا الاشتراك يختلف من آن لآخر، فقد يصل في بعض الأحيان إلى 10% أو يزيد في حالة وجود سهم للمعتقلين، وكذلك سهم لفلسطين، وقد يقل عن ذلك في حالة اختفاء مثل هذه الظروف.. وكذلك قد يطلب في بعض الأحيان تبرع مفتوح - له حد أدنى - في حالة الانتخابات أو غيرها من المناشط التي تتطلب مزيداً من الأموال.
وهذا الاشتراك مدعاة للفخر من الجماعة ككيان، ومن الأعضاء بانتمائهم الصادق لجماعتهم وإنفاقهم على مناشطها التي يحتسبونها لوجه الله تعالى.
ولكن مع وجود مثل هذه النسبة العالية التي يدفعها كل واحد من أفراد الإخوان توجد مجموعة من السلبيات هي التي دفعتني للتفكير في تطوير فكرة هذا الاشتراك والتعديل في طريقته، وتتلخص هذه السلبيات في الآتي:

    معظم أفراد الإخوان - وخاصة الطبقة الوسطى العليا والدنيا منهم والتي يتشكل منها معظم أفراد الجماعة - لا يشاركون في أية أعمال خيرية في محيطهم أو من خلال دائرتهم القريبة أو البعيدة اكتفاء منهم بما يدفعونه للجماعة، وظنا منهم أن الجماعة تكفيهم هذا الفعل الخيري، أو الدعوي، أو التنموي؛ لأن في الجماعة لجان تقوم على هذه المهام. وهذه نقطة تخصم كثيراً من رصيد الإخوان كأفراد في محيطهم الذي ينتمون إليه، فعند فتح باب التبرع لمسجد أو مدرسة أو مستشفى أو ...، يتأخر أفراد الإخوان لأنهم يقتطعون جزءا كبيراً من دخلهم كاشتراك للجماعة التي ينتظر منها أن تقوم نيابة عنه بالمساهمة في مثل هذه المناشط، وقد يحدث هذا بنسبة أو أخرى داخل المحيط العائلي أيضاً مما يضيع التأثير الدعوي الحقيقي داخل دوائر الدعوة الطبيعية، وذات الأولوية. نسبة معتبرة من أعضاء الإخوان لا يدفعون النسبة المطلوبة منهم (وقد لا يدفع بعضهم تماماً)، إما لحاجة خاصة، وإما لاستكثارهم النسبة المفروضة؛ مما يؤدي إلى تهربهم بشكل أو بآخر، أو لجوئهم لوسائل التورية وغيرها مما يكون له أثر سيء في المردود التربوي لقضية البذل، والعطاء. نيابة الجماعة عن الأفراد في كل الأعمال الدعوية (بما فيها المالية) تعطل فيهم قضية المبادرة إلى فعل الخير، وهي قضية تربوية خطيرة؛ لأن أصل المبادرة إلى الطاعات هو عمل فردي بالأساس، وتموت هذه الخصيصة الإسلامية الفريدة (المبادرة) بالتفويض المطلق الذي يعطيه أفراد الجماعة لإدارة جماعتهم في تفويضهم في كل ما ينتظره المجتمع من أفراده.
    لذا فأنا أقترح مقترحاً بسيطاً يحفظ على الجماعة ما تمتاز به من سيولة مادية تمنحها الاستقلالية والقدرة على الفعل الجمعي الدعوي، كما يحفظ على الأفراد انتماءهم لجماعتهم وثقتهم فيها، وفي قادتها، وفي نفس الوقت يبقي للفرد مساحة من الحرية، والمبادرة الفردية في العمل الخيري أو التنموي في الدوائر الطبيعية المحيطة بأفراد الجماعة.

ويتلخص هذا المقترح في:
تقسيم الاشتراك الشهري للفرد إلى سهمين: سهم للجماعة تتصرف فيه وتنفق منه على كل مناشطها، وسهم للفرد نفسه ينفقه في أعمال الخير أو التنمية المتنوعة في محيطه الجغرافي أو العائلي أو المجتمعي بصفة عامة.
فإن كان الفرد يدفع 10% للجماعة، فليدفع في هذه الحالة 5 % للجماعة، و5% ينفقها بنفسه (في حالة المناصفة).
وليُتابَع أعضاء الإخوان في السهمين معاً: أي سهم الجماعة المسلَّم إليها من خلال مسئول الأسرة، وسهم الفرد نفسه المقدم للمجتمع بشكل مباشر ودون وسيط.

وفي الختام

كانت هذه أربعة أفكار طرها المهندس لتطوير المنهج التربوي من الناحيتين النظرية والعملية وهي بلا شك نواة  يجتمع حولها غيرها من الأفكار التي ترنو للنقد البناء والتطوير للأفضل وكان جهدي معها العرض والشرح والإيضاح أحيانا أرجو أن أكون قد وفقت في توصيلها إلي من يهمه الأمر والله من وراء القصد

المصدر

http://ikhwany.blogspot.com/2011_06_01_archive.html

المقال 439


« المقالة السابقة

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق