]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

في تطوير المنهج التربوي للإخوان (2)

بواسطة: د صديق الحكيم  |  بتاريخ: 2013-03-04 ، الوقت: 14:40:32
  • تقييم المقالة:

في تطوير المنهج التربوي للإخوان (2)

جمع وترتيب د/صديق الحكيم

أواصل في هذا المقال الحديث عن تطوير جماعة الإخوان المسلمين فكريا وإداريا وماليا وتربويا وهذا المقال مخصص للتطوير التربوي وبعد البحث في هذه النقطة وجدت أن أهم ماكتب فيها هو ماكتبه الأستاذ محمد المهندس علي مدونته في شهر أكتوبر 2011 وهي تدوينة أري أنها تفي بالغرض مع بعض التصرف  طبقا لمقتضي الحال

ويوجز المهندس أفكاره عن التطوير التربوي في أربعة أفكار

الفكرة الأولي :إلغاء المناهج التربوية المغلقة والعودة إلى المناهج المفتوحة

الفكرة الثانية : إعادة النظر في آليات التقييم التربوي

الفكرة الثالثة: التوظيف الفعلي على مسار الحياة

الفكرة الرابعة:تطوير التمويل الذاتي (الاشتراك الشهري)

سأحاول شرح كل فكرة في مقال منفرد ووقد بدأت بالفكرة الأولي للتطوير التربوي (إلغاء المناهج التربوية المغلقة والعودة إلى المناهج المفتوحة ) أمس واليوم مع الفكرة الثانية : إعادة النظر في آليات التقييم التربوي

يبقى التقييم التربوي الأساس الرئيس في ترميز فرد إخواني أو توليه مسئولية تربوية كانت أو إدارية، وضعف عملية التقييم قد يصعد بأناس يسيئون للجماعة أمام المجتمع، أو أمام أفراد الإخوان أنفسهم، وقد يُبعد أناساً لديهم من الكفاءة والقدرة ما ينهض بالجماعة والأمة كلها..
والآليات الحالية - من وجهة نظري - بها بعض المثالب مثل:

    أنها آليات انطباعية شخصية أكثر منها موضوعية جماعية:

فانطباع شخص مسئول(النقيب) يظل هو الفيصل في تقييم فرد سلباً أو إيجاباً، فيكفي أن يُتهم فرد بأنه متطلع أو محب للظهور أو أنه معجب برأيه لكي يتم تقييم هذا الفرد بشكل سلبي رغم أن هذه الصفات تحديدا (وهي الأكثر شيوعا) غير ملموسة، وغير مدركة لأنها صفات قلوب لا دليل ماديا عليها، إلا أنها تلقى استجابة من القائمين على عملية التقييم، وتكفي لإبعاد شخص، أو تأخيره، خاصة وأن هذه الصفات تلصق غالباً بمن يريدون المناقشة، أو التحليل، أو من ذوي المبادرة المسارعين إلى الأفعال دون قيود التراتبية التنظيمية فيوصمون بذلك بسهولة، والعكس بالعكس.وموضوع تدريب المربين والنقباء احتل أهمية وكان محل استفسار في اجتماع التنظيم باسطنبول 2008 وجاء كالتالي :العمل التربوي ومدى تأثره بالظروف المحيطة ويلاحظ الآن ضعفالمردود التربوي لدى المستويات المختلفة، فهل هناك نظرة لمراجعة الموادالتربوية بما يتوافق مع الوضع الأمني والاقتصادي ؟

المناهج أعيد وضعها بفلسفة جديدة لتحقيق أهداف معينه لدى الأخ،المشكلة ليست في المحتوى ولكن في طريقة تناولها ولدينا تحدي حقيقي وهوإعداد المربين (النقباء) والخطة الجديدة 2009 إلى 2012 تولى هذه الشريحة اهتمام كبير بحيث لا يجاز احد كمربي إلا إذا مر خلال العديد من الدورات والاختبارات.

  أنها آليات نظرية منغلقة: حين جاء رجل إلى أمير المؤمنين عمر بن الخطَّاب ـ رضي الله عنه ـ يشهد عنده فقال له عمر: ائتِ بمن يعرِّفك؛ فجاء برجل، فقال له: هل تزكِّيه؟ هل عرفته؟ قال: نعم، فقال عمر: وكيف عرفته؟ هل جاورته المجاورة التي تعرف بها مدخله ومخرجه؟ قال: لا؛ قال عمر: هل عاملته بالدينار والدرهم اللذين تعرف بهما أمانة الرجال؟ قال: لا؛ فقال: هل سافرت معه السفر الذي يكشف عن أخلاق الرجال؟ قال: لا، فقال عمر بن الخطَّاب: فعلَّك رأيته في المسجد راكعاً ساجداً، فجئت تزكِّيه؟! قال: نعم يا أمير المؤمنين؛ فقال له عمر بن الخطاب: اذهب فأنت لا تعرفه، ويا رجل ائتني برجل يعرفك فهذا لا يعرفك!
فالتقييم النظري المنغلق هو ما فعله هذا الرجل حين جاء يشهد لرجل بالصلاح، فقد رآه يصلي أو يحسن الركوع والسجود، وفي عصرنا أضف لها: أنه يحسن تنميق الكلام.. أنه يحفظ قدراً من القرآن.. أنه خدوم لإخوانه.. و...
لذا فكما فعل عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - فمن غير المقبول أن يُقيَّم شخص دون مراجعة سلوكياته العامة مع كل الناس، ومعاملاته المادية، والتزامه في عمله بتحري الحلال والحرام، ويكتفي بتقييمه ببنود نظرية (ورد المحاسبة، أو حفظ القرآن، أو الانضباط الإخواني، أو انطباق الأفكار مع الجماعة)، أو بتقييمه بشكل منغلق (أي بأدائه وسط الإخوان دون عامة الناس)..
لابد أن تكون هناك آلية صريحة لمراجعة سلوكيات الناس وأدائهم وسط عائلاتهم، وفي أعمالهم، ومع جيرانهم، وبين الناس حتى يتم تقييم الأفراد بشكل عملي إسلامي صحيح يبرز الأكثر إرضاء لله سبحانه وتعالى، والأكثر تطبيقاً لكتاب الله، والأكثر اقتداء برسول الله (صلى الله عليه وسلم) حتى تخرج الجماعة أفضل من فيها؛ لتنهض بالمجتمع وتقوده إلى الخير بإذن الله تعالى.

وغدا إن شاء الله نواصل الحديث عن الأفكار الأربعة للأستاذ محمد المهندس لتطوير المنهج التربوي للإخوان المسلمين

المصدر

http://ikhwany.blogspot.com/2011_06_01_archive.html

المقال 437

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق