]]>
خواطر :
شُوهد كلب (أكرمكم الله)، في فصل البرد يلهثُ... تعجبت منه البهائمُ، كيف يكون الحال في فصل الحرُ...أجاب الكلب، لذلك الحال أنا من الآن أتهيأ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الحفرة

بواسطة: ياسر شرف  |  بتاريخ: 2013-03-02 ، الوقت: 10:22:22
  • تقييم المقالة:
الحفرة ==========

مااعظم حكمة الله سبحانه وتعالى فى خلقه واياته التى تمسنا كبشر بصورة مباشرة وغير مباشرة فلو تاملنا اية الميلاد وكيف يكون الطفل نطفة فى رحم امه ثم علقة ثم يكسو العظام لحما ويكتسب لونه وجيناته من والديه ويزود بشبكة مياه ودم واعصاب وحواس واعضاء تعمل فى دقة متناهية وكأن الجسم الانسانى مصنع لتصنيع كرات الدم البيضاء والحمراء ولتخذين المواد النشوية وتحويلها الى سكريات وكانه يعمل كشركة استيراد وتصدير متكاملة يستورد الهواء والاوكسجين الذى يمده به الله سبحانه وتعالى ويصدر اعماله سواء حسنة اوسيئة ولايسلم الناس من صادراته الانسانية من خير او شر ويمر بفترات مختلفة من الطفولة الى الشباب ثم الى الكهولة ثم الممات فى حفرة متر فى متر ولاياخذ معه اى شئ اخر سوى عمله من خير او شر اذا فان الحياة ذات نفسها ممر لحياة الخلود فهى بداية المطاف وليست نهاية المطاف مثل من يعبر كوبرى ملئ بالحفر والمطبات فمن يسير على هون ويدرك مخاطر الطريق يستطيع ان يصل الى البرالاخر بامن وامان وهناك من يسرع ويبطئ ويقع ثم ينهض لمعاودة السير وهناك من يقع ولا يستطيع النهوض والعياذ بالله لقد كنا محظوظين بان خلق الله سبحانه وتعالى امم سابقة قبلنا وسرد لنا بدايتهم ونهايتهم لنتعلم وندرك ماعلينا ومالنا ولكن هناك من يتعلم وهناك من ينسى او يتناسى فلو نظرنا الى التاريخ لنعرف نهاياتهم نسال اين فرعون؟! اين هامان؟! اين قارون؟! اين قوم نوح؟! وعاد وثمود ؟!بل على مستوى العصر الحديث اين الملوك والرؤساء واهلهم واموالهم واولادهم بل اين الانبياء اخرهم الحفرة التى يترك فيها الانسان مع عمله من خير اوشر ويترك الجاه والمال والنفوذ ليعرف نتيجته فى القبر للاخرة من جنة او نار ولعياذ بالله وغريب امر الانسان فالانسان من النسيان فلو لقدر الله ومات لنا عزيز نذهب الى القبور لنتعظ ثم سرعان ماننسى من تركناه فى الحفرة ونرجع الى معصيتنا وننسى اننا فى الحياة كالممر لنعبر الى عالم الخلود فهناك من يؤمن وينسى وهناك من يعمل لاخرته بطريقته بالتطرف حينا والتحزب حينا ونسينا ان الاسلام هو دين الوسطية واليسر والمعاملة الحسنة فلا يهمنى هيئتك او مركزك او لونك او ديانتك المهم انك انسان وانا اعامل الله وليس العبد فبالرغم من ان فى امريكا واوروبا بعض ممن لايؤمنون سوى بالمادية او من اهل الكتاب ولكن معاملتهم حسنة فيها لب واسس الاسلام من صدق وامانة وجدية وعدم خيانة ولااقول انهم ملائكة لان لكل قاعدة شواذ ولكن على المستوى العام معاملتهم جيدة فمابالك بالمسلمين المفروض ان يكونوا قدوة لهم وعلى اية حال فلست فى موضع الوعظ ولكن التامل والعجب من هذه الحفرة التى نأوى اليها كلنا والاهم هو العمل لها تطبيقا وليس نطقا فالرئيس السابق حسنى مبارك قالها ان الكفن ليس له جيوب ولكنه لم يعمل بها لان لعبة السياسة لعبة قذرة وبخاصة اذا اختلطت بالدين فلقد قالها الامام محمد عبده لعن الله ساس ويسوس والمسوس فلااعرف كيف يحلل شيخ بذقن الكذب والنفاق فى السياسة فلو صدرت من احد اخر لكانت مقبولة ولكنهم يعتبرونها كعكة ويقتسمونها فالوطن ليس كذلك ابدا ولو انهم تذكروا هذه الحفرة لماانساقوا لهذه المعارك الدنيوية ولنا فى ذلك مثال اثناء غزوة احد لما لم يسمع المسلمون كلام النبى صلى الله ولاقوا جزائهم فويل لمن يخون الوطن لمصلحة شخصية سواء اخوان او ليبراليون فهذه امانة فى اعناق المواطنون وليس الخائنون وسوف تشهد عليهم الحفرة فيما اقترفوا وفيما انفقوا وهذا يذكرنى بتخيا تراءى لى فى زجل شعرى وهو:

غريب فى الدنيا ولدونى

ومع الاصحاب تركونى

وسابونى لهمى وظنونى

وفات الوقت وكفنونى

وفى الحفرة نسيونى ورمونى

وقفلوا الباب وغطونى

مع الملكين يحاسبونى

يمين وشمال وعصرونى

عرفت الحق ولامونى

وقلت يارب نجينى

من الاهوال تشوف عينى

برحمة افوز وبالغفران

دعيت مزنوق ونفسى اتوب

الهى مجيب ورب قلوب

مافيش انسان ولا الاخوان

فادونى بحسنة وانا الخسران

وشفت بعينى جنة ونار

وقلت استرها ياستار

وبرحمة كبيرة من المنان

غفر لى ذنوبى بالايمان

الاه معبود سبحانك

ورب الكون سبحانك

الفقير الى الله ياسر شرف- كبير محررين مترجمين بقطاع الاخبار- الاذاعة والتلفزيون YSHARAF37@GMAIL.COM- 0100528557

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق