]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

جهاز حماية المريض المصري

بواسطة: د صديق الحكيم  |  بتاريخ: 2013-03-02 ، الوقت: 10:10:58
  • تقييم المقالة:

 

جهاز حماية المريض المصري    بقلم د/صديق الحكيم  

يؤسفني أن أقول بعد مرور أكثر من سنتين علي قيام الثورة المصرية أن شيئا لم يتغير لوجزئيا لا أقصد التغيير في السياسة والاقتصاد لكن أقصد التغيير في الوزارات الخدمية وعلي رأسها وزارة الصحة المصرية المسؤولة عن الرعاية الصحية لكل مواطن مصري فالتغيير علي مستوي الأفكار لم يحدث الوزير من نفس شلة  الجبلي والأفكار هي هي لم تتغير وأخر الأحداث مؤتمر (التأمين الصحي للفقراء) وعنوان المؤتمر مستفز لأمرين الأول لأنه غير حقيقي لأن التأمين ليس للفقراء فقط الذين يمثلون 40%من المصريين حسب تقديرات الحكومة والتأمين الموعود كما يقول الوزير سيغطي 92% من المصريين وهذا يعني أن 52% من المصريين من الشريحة التي فوق خط الفقر سيشملهم التأمين الموعود لذا فعنوان المؤتمر شعار عفي عليه الزمن لم يعد يجذب لا الفقراء ولا أشباء الفقراء والأمر الثاني هو حضور المستر أنس بارش مدير مكتب البنك الدولي بمنطقة الشرق الأوسط ومسئول برنامج التغطية الصحية للفقراء في مصر وجيبوتي ولك أن تستنتج عدة استنتاجات من وظيفة  هذا المستر أولا مدير البنك الدولي بمنطقة الشرق الأوسط وفي هذا إشارة إلي ربط صحة المصريين بقرارات البنك الدولي وانتظار منح وعطايا البنك الدولي رغم كل عيوبها وكوارثها ليس من أجل فائدة القرض الربوية فقط ولكن من أجل كرامة المصريين ولم يعد ينطلي علي أحد أن القرض للملاءة المالية

الإشارة الثانية أن المستر أنس بارش هو أيضا مسئول برنامج التغطية الصحية للفقراء في مصر وجيبوتي ويبدو أن عنوان المؤتمر صنع خصيصا من الأجل الاحتفاء بهذا المستر الذي جمع بين في وظيفته بين مصر وجيبوتي والجمع هنا واضح أنه سياسي واستراتيجي في المقام الأول هذا للعلم فقط

نقطة أخري أثارها المؤتمرون وهي أن نسبة التغطية سترتفع من 52%  إلي  90% أي بزيادة قدرها 38% وكأن هدف الدولة هو زيادة نسبة إتاحة الخدمات الصحية لأكبر عدد ممكن من المصريين دون النظر بجدية لعنصر الجودة التي هي العنصر المفقود في الرعاية الصحية المصرية في الماضي والحاضر ومع تقديرنا لكل الجهود المبذولة في مجال الجودة إلا أنها تبقي بلا فائدة طالما أنه لايترتب علي غياب الجودة جزئيا أو كليا قرار حرمان المنشأة من تقديم الخدمة لمدد مختلفة حسب تقييم لجان الجودة  لابد أن تكون الجودة أولوية أولي علي أرض الواقع وليس علي الورق فقط

نقطة أخيرة أثارها المؤتمرون وهي اهتمام كبير برضا المريض عن الخدمة المقدمة له وفي مشروع القانون مادة تشير إلي استطلاع رأي المنتفعين دوريا من خلال مراكز استطلاع معتمدة وهذا أمر جيد ومحترم لكنه ثانوي بالنسبة للمريض الذي يحتاج إلي جهاز يحمي حقوقه من الصراع الذي سينشأ بين مقدمي الخدمة وبين ممول الخدمة إذا كنا عازمين علي فصل تقديم الخدمة الصحية عن تمويلها وليكن هذا الجهاز علي غرار جهاز حماية المستهلك فيكون جهاز حماية المريض ولسنا بدعا في ذلك فهو معمول به في بريطانيا وتكمن أهمية هذا الجهاز أنه محامي المرضي الفقراء الذي عقد المؤتمر من أجلهم أوهكذا كتب ..

حفظ الله مصر ووحفظ الله للمصريين كرامتهم وصحتهم

 

 

Dr8q@twitter

Sedeeks2011@gmail.com

المقال 433


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق