]]>
خواطر :
شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . اختصار الكلام براعة لا يجيدها كل أحد، كما أن الإسهاب فيه فن لا يتقنه إلا القلة، والعبقري من يجمع بين الحُسنين   (محمد النائل) . 

دكتور صابر عرب .. إنهُم لايحترمون الخبرات العملية ولا المؤهلات العلمية ولا حتى القانون ..

بواسطة: أشرف محمد اسماعيل المحامى بالنقض  |  بتاريخ: 2013-03-01 ، الوقت: 19:11:02
  • تقييم المقالة:

إن أعظم المصائب أن تجد القائمُ على المُنتج التثقيفى وصانِع أدواته ومضامينِه يحتاج بالأساس لتلك الأدوات ولهذه المضامين !!

مُصيبةٌ تلك أن تلمس وزارة الثقافة وهى المعنية بإحداث حِراكٍ ثقافى هو مصدر كافة الحراكات السياسية والإجتماعية والإقتصادية بالتبعية له بينما  فلا تحترِم  المؤهلات العلمية  ولا الخبرات العملية ولا حتى القانون .. كيف ؟!

وزارة الثقافة فى كافة هيئاتها عامةً وبقصور الثقافة من بينها خاصةً لاتحترِم كل تلك الثوابت  والتى تفترضُها الثقافة بالأساس .. إذ لا أعلم تفسيراً  لجماعة من المثقفين مثلاً لايأبهون بالقيمة العلمية ولا بالخبرات العملية كما لا يهمُهُم احترام القواعد العامة المجردة التى نظم بها المجتمع  حقوق وواجبات أبنائه من دون تفرِقة .. فمثلاً .. بهيئة قصور الثقافة  تجد جُل من يُسندُ إليهِم أعمال القيادة الادارية فى المكتبات المختلفة وبيوت الثقافة العديدة  من حملة المؤهلات المتوسطة بينما فيوجد تحت رئاستهم  العديد من الحاصلين على مؤهلات عليا وبكافة التخصصات ..

أوليست مصيبة تلك .. من شأنها ضرب قيمة التعليم واللذى هو  من الثقافة بمثابة الروح من الجسد .. كما وتجد اسناد جُلَّ  المناصب الادارية للذين لم يمر على تثبيتهم سوى أشهر قليلة بمعنى أن يتم تعيينه بالجهاز الادارى للدولة  كمدير مباشرةً من دون أن يتمتع بثمة خبرات تؤهله الى ذلك بما يخلق حالة من الحنق والحقد الوظيفى بين المستحقين لتلك المراكز القيادية  وأولئك من الغاصبين لها عنوةً عن  مضامين القانون وبالمخالفة للمستقر من القواعد القانونية التى ترسخَّت  عبر تعليمات  الجهاز المركزى للتنظيم والادارة وأحكام القضاء الادارى ذاتِها ..

وهذا قد ضرب  لُحمة الانسجام الوظيفى داخل المؤسسات الادارية المختلفة بالهيئة المذكورة .. وكان القرار الإحتيالى بتسيير عمل الادارات  هو الباب الخلفى لتمرير كل هذه الأخروقات للقانون بما جعل الهيئة  تسبح على بركانٍ  مُلتهِب ..

أعظم المصائب أن تجد ذلك متَّبعاً كذلك  فى أهم اداراتها  على الاطلاق وهى الادارة القانونية وقد اُسندت فيها القيادة الادارية للأقل  خبرة بالمخالف للقانون وبمنطق تسيير عمل الادارة ذلك  المنطِق الشيطانِى واللذى يُكرِّث المخالفة للقانون  وبدهاءٍ شديد .. لنجد أن محامين النقض يخضعون لرئاسة الأقل منهم درجة كمحامين الاستئناف والأحدث منهم تخرجاً  وقيداً نقابياً فى مخالفة صارخة وهاتكِة لصريح القانون 47لسنة 1973 والخاص بالادارات القانونية وبمنطق أهل الثقة من دون أهل الخبرة بما ترتب على هذا خسائر بملايين الجنيهات  ومن ضياع أراضى تحت أيدى الهيئة قضائياً تبلغ قيمتها عشرات الملايين من الجنيهات  وبأخطاء مهنية جسيمة ..

المصيبة العظمى  ومن بعد الثورة أن تجد  إخراج القانون عن مساره ومضامينِه  والسبب تبعية تلك الادارات لقيادة تلك المؤسسات والهيئات  بما يترتب عليه الافتئات على تلك المضامين  وهذا المسار ..بينما فلايأبه وزير الثقافة بثمة شكايا تبتغى الصالح العام  مادام هو يبتغى الإصغاء فقط  لتلك القيادات فيُحيلها إليهم من دون ثمة جهةٍ ثالثةٍ مُحايِدة  تبتغى وجه الله  فى الفحص  والتحقيق ..

ذلك جانب  من مشهدِ كبير  أردنا التركيز فيه اليوم على  مثالب الجانب الإدارى المخالف للقانون .. بينما فالجانب الثقافى كأحد زوايا المشهد سيكون له لاريب مساحةً أُخرى من التناول القادِم  وبمشيئة الله تعالى .. 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق