]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

حقيقة لا بديل عن الاعتراف بها . بقلم سلوي أحمد

بواسطة: سلوى أحمد  |  بتاريخ: 2013-03-01 ، الوقت: 17:56:09
  • تقييم المقالة:

    حقيقة لابد أن يواجه  المصريون أنفسهم  بها ، حقيقة لم  تعد تحتمل  الشك ، حقيقة قد تكون مرة عند البعض ويصعب عليهم تصديقها  ، حقيقة قد يهرب منها الكثيرون وترفض عقولهم تصديقها ، حقيقة قد يعاند الكثيرون ويرفضون الاعتراف بها ، حقيقة قد تبدد احلام الكثيرين مما رأوا انهم صنعوا انجاز وقت ان شاركوا فيها ،  حقيقة قد يحاول البعض اثبات عكسها لاغراض في نفوسهم ، حقيقة لابد من مواجهتها و الاعتراف بها هذه الحقيقة تقول ان 25 ينايرليست بثورة بل نكسه لم تجن مصر من ورائها سوي الخراب والدم .

 إنها  الحقيقة التي  أدركها البعض منذ اليوم الأول الذي بدأت فيه وهؤلاء هم من رفضوا المشاركة فيها ورفضوا تأييدها بل و تصدورا لها و وما يزالون علي الرغم من كم الانتقادات التي وجهت لهم ، وعلي الرغم من اتهامهم بانهم خونه وفلول واتباع النظام السابق ولكن كل هذا لم يؤثر فيهم وظلوا ثابتين علي مواقفهم يقامون ويحاولون قدر استطاعتهم كشف هذه الحقيقة أمام الشعب الذي الذي الغي عقله واصبح فقط لسان يردد ما يسمعه وما يقال له .

  إنها الحقيقة التي  بدأ البعض ومع مرور الأيام يكتشفها في ظل ما يراه وفي ظل ما يحدث في مصر منذ ان كانت فها هو كل شئ يتراجع الي الخلف ها هو كل شئ يسوء يوما بعد الاخر بما لا يدع مجالا للشك بانهم اخطأوا وقت أن ايدوها وشاركوا فيها وهؤلاء بدأوا يعودون الي صوابهم وبدأوا يحاولون قدر استطاعتهم ان يكفروا عن مشاركتهم فيها . وهؤلاء افضل حالا من اخرين ادركوا هذه الحقيقة ولكنهم صمتوا وسكتوا وما زالوا يسمحون لانفسهم ان يسمعوا من يؤيدها ويذكر انها ثورة دون ان يعقبوا علي علي ما يسمعون وهؤلاء اما اسكتتهم سلبيتهم او اسكتهم خوفهم الذي لا اعرف مبررا له فهو يخافون من مجرد التعبير عن رأيهم علي الرغم من ايمانهم الكامل بان ما حدث ليس بثورة بل نكسة كبري .

   إنها الحقيقة التي  أدركها البعض ولكنهم مازلوا يوهمون أنفسهم بأنها ليست كذلك وانها ثورة ولكنها تعثرت وهذا حال كل الثورات وانهم سوف يواصلون تأييدها لها تحت شعار الثورة مستمرة وهؤلاء حقا يثيرون الشفقة فهم لا يستطيعوا ان يصدقوا انهم وبأيدهم قد دمروا بلدهم وشاركوا في الحال الذي وصل اليه وبدلا من ان يحاولوا انقاذ ما يمكن انقاذه يتمادون  مما يزيد الطين بله ووهؤلاء وبرغم من انه لا يمكن ان يلتمس لهم عذر  فهوا أقبح من ذنبهم ليسوا أفضل  حالا ممن ادركوا هذه الحقيقه ولكنهم يرفضون الاعتراف بها لا لشئ سوي العناد والتحدي من البعض والكره والحقد للرئيس مبارك من البعض الاخر وعدم القدرة علي الاعتراف بالخطأ او لاغراض واهداف عند اخرين وفي كل الاحوال النتيجة واحدة وهي مزيدا من التدهور والتراجع والدم .

  والسؤال هنا إلي متي سيظل هذا الوضع الذي نعيش فيه والذي يُفرض فيه علي الشعب الاعتراف بنكسه دمرت الوطن بانها ثورة عظيمة ؟ إلي متي سيسمح تحت شعار الثورة بتدمير الوطن وتشويه رموزه والعبث بمقدارته ؟ إلي متي ستلجم الالسنه وتسكت عن كلمة الحق ؟ إلي متي سيظل الانكار لهذه الحقيقة التي باتت واضحة للاعمي ولم تعد تحتاج الي دليل أو اثبات ؟ من الذي سينتهي هذا الكابوس المخيف الذي تعيش فيه مصر منذ تلك الاحداث وحتي اليوم ؟ متي ستكون مصلحة مصر هي الاولي والاهم وليس فرض انجاز تاريخي وهمي اسمه 25 يناير ؟ متي ستزال اثار تلك النكسه وتذهب الي غير رجعه ؟ اسئلة تبحث عن اجابات قبل فوات الاوان فكل يوم يمضي في ظل انكار هذه الحقيقة هو يوم جديد يضاف الي ايام الخراب التي حلت علي مصر وشعبها ، ان اهمية الاعتراف بتلك الحقيقة تاتي من انها ستكون البدايه الحقيقة للسير في الاتجاه الصحيح ومحاولة انقاذ ما يمكن انقاذه .

 وعلي الجميع ان يعلموا بانهم مسئولون عما يحدث لمصر من شارك ومن لم يشارك من سكت ومن عاند ففي النهاية لو سقطت مصر فلن يعفي احد من المسئولية فليس هناك مجال للاختيار عندما تكون مصر في خطر فلا بديل عن نجدنها مهما كانت التكلفة ومهما كانت النتائج .

 

 

 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق