]]>
خواطر :
ما الحياة الدنيا إلا أمواج في مد و جزر مستمر... أرحام تدفع و تراب يبلع...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

كلمة من غيور على دينه

بواسطة: mohamed el-amine Belkhedim  |  بتاريخ: 2013-02-27 ، الوقت: 11:21:21
  • تقييم المقالة:

بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد: أكتب إليكم هذه الكلمات أخي المسلم وأختي المسلمة وأنا كلي أمل في أن تجد صداها عندكم، فإنها والله ما خرجت حتى كانت قد أوقدت شعلة الحزن في فؤادي وزعزعت كيان الاطمئنان فيه، فما نراه اليوم في مجتمهنا لا يبشر بالخير، ولا يسعد لا الله ولا الرسول، ولا الأخيار من الناس – جعلني الله وإياكم منهم – فقد انقلبت الأحوال واختلت الموازين، فصار الصالح منا طالحا، والأخيار أشرارا، والمؤمن المتمسك بدينه... متخلفا، فلم نعد نقوى على طاعة الله والامتثال لأمره، ولم نعد نؤمن إلا بما نمسه بأيدينا وتستشعره أحاسيسنا، فسرنا على درب الغرب كالبهائم، نمتثل لما يقولون فنفعل ما يفعلون، سواءا أكان خيرا أم شرا، فنحن لم يعد لنا الخيرة في أمرنا، لأننا قيدنا مصيرنا بأناس كنا في زمن ليس ببعيد، نصدر لهم العلم، فنخرجهم من ظلمات الجهل، ونصدر لهم الأخلاق، فنخرجهم من وحل الرذيلة، ونصدر لهم الدين، فنخرجهم من غيابات الكفر والشرك، وهذا كله بفضل الله عز وجل، وبفضل تمسكنا بشرعنا الحكيم الذي ما طبقته أمة إلا علا شأنها وصارت خير الأمم، والذي إذا تجاهلته أمتنا، أذلنا الله وجعلنا صاغرين، وهذا هو حالنا اليوم، فكما قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه : " نحن قوم أعزنا الله بالإسلام، فإن ابتغينا العزة بغيره أذلنا الله" ، فيا أخي المسلم، أتترك قول أجدادنا وقدواتنا من الصحابة الأطهار، ومن نبينا المختار، وقول ربنا الجليل المتعال، وتتبع أقواما لعنهم الله بكفرهم وابتلاهم بحب الدنيا فاغتروا وظنوا أنهم من الخالدين فما ازدادوا في الأرض إلا فسادا. أخي الكريم، أترضى أن يحشرك الله مع حبيبك و نبيك محمد صلى الله عليه وسلم وأصحابه الأخيار، أم مع أبطال مسلسلات فاضحة أو مغني مشهور أو .. أو ..، فإن الله يحشرك يوم القيامة مع من أحببت فاختر لك أحباء تحشر معهم يوم القيامة، نعلم أن كل واحد منا يحمل في قلبه من الخير ما لا يعلمه إلا الله، وأن ما يحدث الآن من انحطاط وفساد هو بسبب ما يسميه الغرب حضارة، وماهي والله إلا قذارة لأننا أخذنا كل سيئ وتركنا كل حسن، لكن أما آن الآوان أن نكف عن اتباعهم، وتكون لنا كلمة نقولها لهم بأعمالنا وقلوبنا فحواها أن المسلم دائما مرفوع الرأس ودائما منصور وعزيز لأن ربنا هو الله ينصرنا ويقوينا، ونبينا هو محمد يرشدنا، وأجدادنا هم الصحابة الكرام الذين رفعوا راية الإسلام في كل مكان وأنطقوا كلمة الحق في كل ربوع الأرض. فليكن همنا هو إعلاء راية الإسلام كل في منصبه، فلا نريد أن نتحول كلنا إلى أئمة على منابر المساجد، ولكن نريد أن نتحول إلى أئمة على منبر الإسلام، كل فرد في مجاله وتخصصه، ولنكن من الذين قال فيهم ربنا جل وعلا: " وإن تنصروا الله ينصركم" ، فنعلي راية الإسلام من جديد ونعيد زمن الخلافة والعز و النصر. وفي الأخير أوجه كلمة لأختي الفاضلة، يا أختاه، أترضين أن تكوني سببا في هذا الفساد؟؟ طبعا ستقولين لا، إذن لماذا تلبسين لباس الكفار و تتبعين زينتهم ، فتزيدين بذلك مرض الذين في قلوبهم مرض، و تكونين فتنة للذين اعتصموا بحبل الله، فتكونين ربما سببا في انحرافهم عن طريق الحق، كل هذا و أنت تعلمين أن شرف المرأة وعزتها وزينتها في الحجاب الذي شرعه الله عز وجل، نعلم أنك تحبين الله و رسوله ولكن الإيمان هو ما وقر في القلب وصدقه العمل فاعملي يا أختاه و اتق الله في نفسك فما هذه إلا دنيا زائلة وما عند الله خير وأبقى. قلت ما قلت ابتغاء مرضاة الله، فإن أصبت فمن الله وإن أخطأت فمن نفسي ومن الشيطان و السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.


من إنشائي إلا :  فلا نريد أن نتحول كلنا إلى أئمة على منابر المساجد، ولكن نريد أن نتحول إلى أئمة على منبر الإسلام، كل فرد في مجاله وتخصصه 

فقد سمعتها من الشيخ محمد حسان حفظه الله


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق