]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

من داخل مكنونات وجدانى

بواسطة: 3beer elkashef  |  بتاريخ: 2013-02-27 ، الوقت: 09:20:51
  • تقييم المقالة:

عندما تجتاح نفسى موجه غضب ‘ آخر شيئاً أفكرُ به هو إطفاء ذلك الغضب بداخلى لأن غضبى بكل بساطه يأخذنى الى مكان لا اصل اليه الا به ‘ مكاناً بعيداً حيث توجد احلامى حيث توجدُ نفسى ‘مكاناً لا اريد الخروج منه ألا اليه ‘ ذلك المكان البعيد القريب المتواجد داخل زنزانه وجدانى ‘ ذلك المكان حيث لا ارى شيئا الا انا ‘مكاناً نسجتُ به أحلامى وغزلتُ به حياتى التى لم ولن تكن مثاليه‘ مكاناً تعرا فيه روحى واكشف فيه القناع عن وجهى ‘ مكاناً أخلع فيه الحجاب عن افكارى مكاناً داخل مكنوناتَ وجدانى حيث لا صوت إلا لعقلاً مجنوناً او ربما عقلاً عاقلاً وانما يدعى الجنونَ فى عالم مسكونَ بارواح شارده وانفاساً متقطعه ودموعاً متحجره وقلبا ً يشتهى الخمول ‘ مكاناً حيث سماءاً مواريه موازيه لخطاً أسوداً يشوق قلباً قد أغمقٌ لونه وتوقف نبضه وانقطع ضخ الدم الى شراينه حتى تركته الحياه وذهبت بعيده ذهبت حيث ُ قلوباً يسكنُها الامل ذهبت إلى من يريدها وتركت خلفها من ينبذُها ‘ذلك المكان الذى تتجرد فيه روحى من كل شيئاً وتصبح عاريه فى أرضاً فضاء ‘ لا سكن فيها إلا لمن هم مثلى ‘ حيث تتجسد ابشع معانى التوحُد .

حيث الاحساس بأنك لا شئ رغم تملُكك لكل شئ ‘احساسا بفراغاً يكاد يقتل ُ أنفاسك فيجعلك تائها داخل نفسك مرتعباً بين شهيقاَ وزفيراَ لا ينقطع ‘ أحساسُ بالموت البطئ حيث كل شهقتاً تخرج منك تسلب معها جزءاً من أحلامك وطموحك وتمردك وتميزك ‘جزءاً من أستقلالك وحريتك وأنتمائك ‘جزءاً من شغفك وشوقك وأشتياقك جزءاً من حياتك ان لم تكون كلها .

وتتركك جاحداًبين كتله فراغيه من زمانا ًغير معترفا ً به ومكانا ً لا وجود له إلا فى الا وجود بداخلك .

لن تشعر ُ إلا بخوفاً مرعبا ًيجتاح كيانك وبعضا ً من ذلك الصمت الرهيب الذى يماطل أنفاسك فتخرج منك وكأنها حدُ سكيناً يمزقُ ويشقَ دروباً بداخلك فيجعلك تنزفُ آهآتاً يدوى صوتها بداخلك فتفتكُ بك وكأنها خناجرُ ترمى من نفساً قاتله .

وهنا يولد ُ سؤالا ً حائرا ً طائرا ً‘ أذا كانت النفس قاتله فمن أذن المقتول ؟!

ومع مولد السؤال تموت الاجابه واظل عالقه بين نفسا ً تائهه قاتله وروحا ً عاريه مخفه .

وهنا يتحولُ غضبى الذى كان مولدَ عصبتى الى الباب الوحيد للدخول الى مكنوناتَ نفسى .   


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق