]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

اخطاء في تربية الأبناء

بواسطة: Marwa Yousef  |  بتاريخ: 2013-02-26 ، الوقت: 13:24:27
  • تقييم المقالة:

 


قال تعالى: “المال والبنون زينة الحياة الدنيا”،إنالأبناء قرة أعيننا وأجمل ما في الوجود، بهم تحلو الحياة وعليهم تعقد الآمال و تبنى المجتمعات، لذا علينا حسن المعاملة لهم، و تربيتهم على أسس متينة مبنية على عقيدتنا الإسلامية و عاداتنا المقدسة و أن نجتهد في تربية الأبناء تربية صالحة تعود علينا وعلى المجتمع بالخير والصلاح،و إن لم نحسن تربيتهم، فربما يصبحوا مصدر عناء وشقاء، لذا فإننا و في الكلمات الآتية نبدي وجهة نظر، من خلالها نوضح بعض النقاط التي علينا أخذ الحذر و الحيطة، في التعامل مع أبناءنا.

إننا و في مجتمعاتنا العربية، لدينا تضارب في فهم المصطلحات و المفاهيم و الإفراط في أحيان كثيرة ، و على سبيل المثال و ليس الحصر، فإننا نعتبر أن الشدة  و الصرامة في كل شي، هو الطريقة المثلى في التربية، بينما أنها قد يؤدي ذلك إلى رد عكسي من جانب الأبناء مما قد يؤدي إلى النفور و  الضياع و في بعض الأحيان يكون عنيفا مع الآخرين و حتى مع الوالدين، فيكون الناتج العقوق.

و هنا لا نطلب أن يكون البديل هو الدلال المفرط، فهذا يجعل من الطفل مدللا و كل شيء مسموح و تحت الطلب، مما يؤدي به أن يكون كثير الطلبات دون اعتبارات أخرى، و أيضا يؤدي إلى الكسل و عدم بذل الجهد في نيل ما يريده، و هذا أيضا غير مرحب فيه لدى علماء النفس التربويين.

و من ناحية أخرى فإن التناقض بين أسلوب الأم و الأب في إدارة الأمور و تصحيح المسار قد يجعل من الطفل في حالة من التشويش الذهني و الضبابية في فهم الأمور الصحيحة من الخاطئة، فبالتالي فإن هذا الأسلوب يؤدي بهم إلى فقدان الثقة بالنفس و اللجوء إلى ترك الأمور عائمة.

و لا ننسى أن المساواة بين الأبناء عامل مهم، فلا يجب التفرقة في التعامل بين الكبير و الصغير، و بين الذكر و الأنثى فكلهم أحبابنا و أبناؤنا، لأن ذلك من شأنه زرع الحقد و الغيرة بينهم و التفكك تباعا كل ما مر بهم الزمن و كلما أصبحوا مستقلين، وللأسف نحن السبب في ذلك، لأننا لم نستوعب كيفية التعامل مع الأبناء، و نحسب أنفسنا أننا نحسن صنعا، و لكن في الواقع، نحن من كان طرفا في شخصية أبناؤنا، دون أن نشعر.

إننا و في خضم الحداثة و الانفتاح، علينا اتخاذ أساليب حديثة في تربية الأبناء، مع الحفاظ على الأساليب التي نادى بها الدين الحنيف، و جاء ذلك في مواضع كثيرة في القرآن و السنة النبوية الشريفة، و في مقالاتنا القادمة سوف نتطرق إلى ذلك.

مروة يوسف

 

 

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق