]]>
خواطر :
شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

هـل تتكـرر المأسـاة؟ - بقلم: عصـام سـالـم شــرف

بواسطة: عصام سالم شرف  |  بتاريخ: 2013-02-25 ، الوقت: 23:44:16
  • تقييم المقالة:

 

هـل تتكـرر المأسـاة؟

بقلم: عصـام سـالـم شــرف

القاهرة في: 26 / 02 / 2013

نعم هل تتكرر المأساة؟ سؤال تبادر الى ذهني وظلت الإجابة عليه تراود خيالي وتحيرني طوال قراءتي للإعلان المنشور بجريدتي الأهرام والأخبار المصريتين يوم 12 فبراير الجاري عن طلب إحدى الجامعات المصرية العريقة لطلب شغل أعلى منصب إداري بها ألا وهو أمين عام الجامعة - بالدرجة الممتازة (وكيل أول وزارة).

والمأساة التي نتحدث عنها عبارة عن تجربة شخصية منذ عدة سنوات أقل من عدد أصابع اليد الواحدة عندما أعلنت إحدى أعرق الجامعات المصرية عن وظيفة أمين عام مساعد - بالدرجة العالية (وكيل وزارة)، وقد تقدمت لشغل الوظيفة لإنطباق شروط شغلها من حيث المؤهل المطلوب ومدة الخبرة الكلية المطلوبة والتي تتوافق مع طبيعة العمل، وذلك نظرا لكوني حينها لم أكن من العاملين بالجهاز الإداري للدولة على درجة مالية، وبغض النظر عن المعاناة الشديدة التي واجهتني من المسئولين بالأمانة الفنية للجنة الدائمة للوظائف القيادية والتي اضطرتني لمحاولة لقاء السيد الدكتور رئيس الجامعة وطبعا فشلت في ذلك! وبعد معاناة قابلت السيد أمين عام الجامعة إلا أن الأمر انتهى باستلام الأمانة الفنية لملفات التقديم المطلوبة.

وبمتابعة الأمر مع الأمانة الفنية وسكرتارية مكتب الأمين العام تبين أن لجنة القيادات ستعلن نتيجة الوظيفة دون مقابلات مع المتقدمين للوقوف على مهاراتهم الشخصية والتأكد من قدراتهم المهنية والإدارية وكيفية معالجتهم للمواقف الصعبة والحالات الحرجة وغيره من القدرات والمهارات المطلوبة لشغل الوظيفة، ومرة أخرى حاولت مقابلة رئيس الجامعة ولم أتمكن! ولكني شرحت لمدير مكتبه أن في ذلك مخالفة لقانون الوظائف القيادية ولائحته التنفيذية وتعديلاتهما والتي كان من أهمها إلزام لجنة القيادات بعقد مقابلات للمتقدمين للوظائف، وانتهى الأمر بتحديد موعد انعقاد لجنة القيادات لمقابلة المتقدمين.

وفي يوم المقابلة وبعد دخولي الى قاعة الإجتماعات الفخمة شديدة الإتساع فوجئت بثلاثة أشخاص فقط - وهي أول مخالفة في المأساة، ذلك أن أحد ثلاثتهم بالضرورة هو أمين اللجنة وبذلك يكون العدد زوجي مخالفا بذلك القانون، كما أن عدد أعضاء اللجنة لا يوحي بالجدية في اتخاذ القرار، ثم بادرني رئيس اللجنة وهو رئيس الجامعة بتهكم: أنت بقى اللي طلبت انعقاد اللجنة؟ طيب قولنا أسماء الأساتذة والمدرسين العاملين بالجامعة، فأسقط في يدي وعبثا حاولت إقناع رئيس اللجنة بمناقشة ملف الإنجازات ومشروع التطوير المقترح مني للوظيفة فأصّر على سؤاله غير المنطقي والذي يصعب بل يعجز هو نفسه عن الإجابة عليه، وانتهى الأمر بإسناد الوظيفة الى أحد المتقدمين الذين لم يحضروا المقابلة.

تلك هي مأساة معظم الجهات الحكومية عند تقييم واختيار شاغلي الوظائف الكبرى (أهل الثقة وليس أهل الخبرة)

هـدانــا اللــه وإيـاكــم لمـا فيــه خيــر البـلاد والعبــاد

على إسم مصــر التاريخ يقدر يقول ما شاء

أنا مصــر عندي أحب وأجمل الأشياء


كتاباتي


« المقالة السابقة

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق