]]>
خواطر :
لا تبخل على غيرك بالمشورة الحقيقية والصادقة رغم همك ، ولا تكن بخيلا فيما يرضي نفسك وغيرك مهما كان الثمن فالحياة متعة بين الجميع والإنسان جميل رغم همه   (إزدهار) . أيتها التكنولوجيا ، لما تصرين على غزونا...أفسدت عنا بساطة عقولنا و معيشتنا... كان الأجدر أن تبقين ما وراء البحارُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

العقيدة السياسية بين ديجول والرئيس مرسى .. قراءة وتحليل

بواسطة: أشرف محمد اسماعيل المحامى بالنقض  |  بتاريخ: 2013-02-25 ، الوقت: 22:56:14
  • تقييم المقالة:

شارل ديجول مؤسس الجمهورية الفرنسية الخامسة وهو من هو لدى الفرنسيين حيثُ قاد بلاده لمقاومة ألمانيا النازيَّة إبَّان الحرب العالمية الثانية.. فقد حدَّد موعد الاستفتاء عام 1969، حول إصلاحات في مجلس النواب وبعض الإصلاحات التشريعية الأُخرى، وَفْقاً للمادة الحادية عشرة من الدستور الفرنسي.. وصرّح ديغول أنه، إن لم يَنَلْ موافقة الأكثرية من الشعب، سيستقيلُ من منصِبِه..ظنَّ الكثيرون يومها أنّ ديغول، بتصريحه ذاك، يلتَمِس العاطفة الشعبية لقبول اقتراحاته الإصلاحية من الشعب الذي كان يرى في ديغول مُنقِذَ فرنسا، وباني فرنسا الحديثة، ومؤسسَ الجمهورية الخامسة فيها..في اليوم التالي.. كانت نتيجة الاستفتاء: 52،41% قالوا“لا”و47،59% قالوا “نعم”.وسقط الاستفتاء. وحبسَت فرنسا أنفاسَها لترى ما سيكون قرار مُنقِذ فرنسا شارل ديغول.. بعد عشر دقائق خرج لهُ بيانٌ موجَزٌ من سطرين، سمعَهُ الفرنسيون والعالم، جاء فيه حرفياً:“أُعلِنُ توَقُّفي عن مُمارسة مهامي رئيساً للجمهورية. يصبحُ هذا القرار نافذاً عند ظهر اليوم: 29 نيسان 1969″..
 

كان ذلك صوتَ الجنرال شارل ديغول. وسادَ صمتٌ وَوُجومٌ في فرنسا والعالم.. وعندما سألوه .. كيف تفعل هذا والإستفتاء لم يكن على منصبك كرئيس إنما على بعض الاصلاحات التشريعية ..كيف تفعل هذا وأنت شارل ديجول محرِّر فرنسا من الفوهر النازى .. فأجاب : لوكنتُ ملاكاً فمن حق الشعب الفرنسى أن يأتى بشيطان يحكُمه..لم يقل شارل ديجول ماقاله الرئيس مرسى ومن بعد ثورة يناير :

                                      ((بقائى فى الرئاسة ومن دونه الرقاب))!!!!!

مات ديجول عام 1970 تاركاً وَصِيَّتَين: الأُولى ألاّ يحضرَ جنازتَهُ رؤساء ولا وزراء ولا سياسيون،. والأُخرى ألاّ يُحفَرَ على قبره إلاّ ما يلي:“شارل ديغول 189-1970″..... لكنهُ ديجول لم يمُت فى ضمير الإنسانية ولكن مات من هم غيره رغم كونهم أحياء !! ... هذا هو شارل ديجول الذى لم يعتبر نجاحه على منافسه سوى بفارقٍ ضئيل تفويضاً من الشعب له بأن يُمارس الديكتاتوريَّة فيه بل علم أن هناك أعداد تُقارِب أنصاره لاتُريدُه فآثر أن ينسحب هادئاً حفاظاً على فرنسا وشعبها.. اليوم نرى حُكَّاماً وقد إرتكنت على ذات نسبة فوز شارل ديجول لتقوم بتجاهُل مُعارضيها ونعتهم بالأقليَّة اللذين يجب خضوعهم قسراً للأغلبية من دون ثمة إعتراض أو محاولة إسترضاء لهم حتى بموجب فن المواءمات السياسية .. حقاً تتفاوت مفاهيم الديموقراطية بتفاوت أقدار القارات  وشعوبِها ..


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق