]]>
خواطر :
متعجرفة ، ساكنة جزيرة الأوهام ... حطت بها منذ زمان قافلة آتية من مدينة الظلام...الكائنة على أطرف جزر الخيال...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

مرونة الدين

بواسطة: القادم  |  بتاريخ: 2013-02-25 ، الوقت: 20:29:35
  • تقييم المقالة:

 

  إن الدين الإسلامي العظيم جاء لينظم حياتنا كشعوب إسلامية قد آمنت برسالة الإسلام وجعلته مصدر التشريع الأول الذي جاء بقوانينه وسننه من أجل الهام الناس الصواب وتعليمهم وقد جاء با السعة واليسر وجاء بقواعد عامة تتيح للمفكر والعالم القياس عليها لسن قوانين وقواعد جديدة تتواءم مع كل عصر وزمان وتجعل الناس وخاصتها المسلمين منهم لديهم القدر الكافي من الاستطاعة للتعايش مع الحضارات والثقافات المختلفة والاندماج معها بدل التصادم والتباغض معها في الإطار الذي يحفظ الهوية ويعزز المكانة ولم يأتي هذا الدين إلا وقد أخذ حقه من التجربة وضرب الأمثال منذ ظهوره وحتى الآن وقد مر على ثقافات وعوالم مختلفة في عصور متتالية ومتباعدة ليكون بذلك ظاهر لكل الأديان المنزلة منها والموضوعة الصحيحة منها والزائفة التي ذهب إليها سرائر كثير من الناس بمختلف أجناسهم ومن محاسنه العظيمة أنه لم يأمرنا أن ننقص من قدر أحد أو نحط من شأنه بل نحمد الله ونشكره أنه فضلنا عليهم بطاعته وميزنا عنهم بإتباع رسوله الكريم الذي أرشدنا إلى الإسلام ومن محاسنه أيضا انه دعانا لدعوة غير المسلمين إلى الإسلام دون إكراه وضاعف لنا الأجر والجزاء وأن نعتمد في سبيل تحقيق ذلك على أخذ البينة والبرهان من القرآن الكريم والسنة النبوية والمعجزات الربانية الحسية منها والمعنوية والسير الصالحة مع الإحسان لهم والتحاور معهم ومشاركتهم المصالح حتى مع اختلافهم معنا في الدين والملة ومنعنا من محاربتهم ما داموا لم يحاربونا ودعانا لتأمين من يعيش معنا على نفسه وعرضه وماله ودينه ومن مرونة ديننا الإسلامي أنه لم يضيق علينا الخناق بإحكامه الثابتة فقد جعلها متوازنة مع فضائله التي دعانا للتحلي بها فحكم الحرام قد يتحول إلى حلال في حالات كثيرة والغير جائز قد يتحول إلى جائز والممنوع قد يتحول إلى مباح والعقاب قد يتحول إلى إعفاء وتسامح والمكروه قد يتحول إلى مستحب بل إلى واجب ولجميع الأحكام في ديننا الإسلامي درجات تتغير فيها الأحكام الصريحة حسب الحالة وحسب الزمان والمكان ولهذا جاء متفرع من مذاهب وسنن مختلف جميعها متفقه با التوحيد الخالص لله عز وجل وكما جاء ديننا الحنيف بقواعد للعقاب جاء بقواعد للعفو ومكارم الأخلاق وقال النبي عليه السلام _ بعثت لأتمم مكارم الأخلاق _ وجاء على لسان الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه قوله_ نحن قوم دعاة وهداة ولسنا طغاة وجباة_  وبما أن الله سبحانه قد جعل رسالة الإسلام هي آخر الرسالات وارتضى لجميع عباده بأن يكونوا تحت لوائه إلا وقد علم وهو علام الغيوب بأن هذا الدين صالح ومصلح لكل زمان ومكان ولكل أطياف البشر ففيه من السعة ما يستوعب الجميع مهما اختلفت ألسنتهم وثقافتهم ومن تعمق في بحور وتاريخ ديننا الإسلامي سيجد أنه تعايش وعايش كل الحالات وتغلب على كل الظروف وأوجد الحلول وكان ناقل إلى فضاء السعة في كل المجالات ولكل العباد ونحن المسلمين ملتزمين بنشره وحمايته وحماية مقدساته ورسوله ضد من اعتدى ...........................................................................................

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق