]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الأزمة العراقية الحالية هل هي بطاقة الدعوة للطائفية؟ و ما هو الحل المفقود؟

بواسطة: جعفر مهدي الشبيبي  |  بتاريخ: 2013-02-25 ، الوقت: 14:14:22
  • تقييم المقالة:

 

الأزمة الحالية هل هي بطاقة الدعوة للطائفية؟ و ما هو الحل المفقود؟

حصل في الفترة الأخيرة و لأسباب معينه تداخل بين الفكر السني المذهبي و الفكر الوهابي المذهبي و الذي كان غير مرحب به الى فترة غير بعيدة من تاريخ تأسيس تجمع التقريب بين المذاهب الإسلامية في القرن الماضي وما نتج عنه من  فتوى الدكتور محمود شلتوت شيخ الأزهر بجواز التعبد بالمذهب الأمامي الاثنا عشري و غيرة من التقريب الذي كثر بين مفكرين المذهبيين السني و الشيعي و الذي ادى التقائهم بالنقدية و التجاذب العقلي في مجمل المسائل الاجتهادية الخلافية .

إلى فترة احتلال العراق من قبل الإدارة الامريكيه و رفض العرب و المسلمين لهذا الاحتلال الذي ذكرهم باحتلال فلسطين سابقا .تم من خلاله زلزلة هذا التقارب الذي امتد العمل من اجله قرون من المراجعات و المناظرات و تحول طرفي المذهبية الدينية إلى نقيضي المذهبية المد وله حيث نهجت السياسية الأمريكية و بدواعي الحرية الليبرالية إلى تحديد هوية لتقاسم السلطة و المصالح على أساس القومية و المذهبية و الطائفة و جعلت البلد المتعدد القوميات و الطوائف و المذاهب و الاديان عرضه للتقسيم و الاصطباغ بألوان اطيافة على الأرض و في السلطة!

فشرعت و نهجت إلى انتخابات تعزز هذا الفعل لتنقله إلى مراحله المتطورة الكبرى والتي نعني بها مرحلة بناء الدولة على أساس هذه الاصطفافات  و توزيع السلطات بين الفتيه السياسيين على نفس الأساس و فتحت الباب على مصراعيه أمام التجاذبات الطائفية لدول الجوار للوقوف مع ألوان و أطياف  الشعب العراقي و برز التدخل و الدعم الخارجي و أصبح معيارا و أداة للتنفيذ من جهة و ضمان لمسك الأرض داخل العراق من جهة أخرى فأصبح السياسي ممثلا للنفس و القسمة الطائفية للإفراد هذا واحد و للتفسير الديني المذهبي هذا ثانيا  هذا كله من جهة و ممثلا للإرادة الإقليمية و من رجالاتها من جهة أخرى! و البلد ينزف بين الإرادتين العمياوين ..

و ما يحصل في غرب العراق و شماله ما هو ألا معادله خطرة جدا تعيشها ألامه برمتها حضت بتفسيرات عديدة صاغتها أفكار الدين و الإفراد و السياسيين و دول الجوار !

و النظرة تجاهها أخذت تتأرجح بين هذه التفسيرات و النظرات فتتخذ فهما لصورتها و مزاجا لتفسيرها و أصبحنا لو تابعنا الموضوع من خلال المنابر الدينية و الإعلامية و السياسية إمام وحشا عرمرم لا يفسر له وجها و لا قفا و لا عدد..

و هذا طبعا من المضحك المبكي في هذه المرحلة الحساسة في حياة الأمة برمتها و التي تتطلب منا موقفا سريعا و دقيقا حتى لا تصادر التظاهرات المدنية الى مصادرات أخرى مثل ما حدث في سوريا .

 على الجميع أن يفهم أمرا لابد من أن يكون أساسا في التعامل سوءا من جانب النظرة السياسية أو الاجتماعية و الدينية و الثقافية إن العراق أصبح في مرحله و وقت ما بعد قمة المراحل المتقدمة للمشكلة الطائفية الاساسيه التي قدمنا لها في بداية الكلام و أن هذه المرحلة حرجه جدا و حساسة جدا و يجب التعامل معها لا من خلال المنابر السياسية و الاستبداد و الاستقلالية الجنائية في الفهم و ما يتبعها من تفرد في القرار على أسس القوة و الطائفة و الصدام ..

إن الحل الأنجع و الأمثل يكمن بالمرجعية الدينية التي يرحب أهل ألسنه و ألشيعه .أنها المرجعية الدينية العراقية الوطنية العربية الاصيله(العراقية فقط دون غيرها ممن انتجت هذه النخبة السياسية العوجاء) لأنها اعلم بأصول و فروع الدين من جهة و الأقرب لتحديد مصلحة الطائفتين و أنها الأقدر على سحب البساط من الاستبداد الفكري و نظرة التعاطي المتطرف مع الطرف الأخر و أيضا الأقدر على تجريد الفكر الوهابي المتطرف و الذي يتربص بالمشهد العراقي و يتحين الفرص لمسك زمام القيادة من خلال فكرة المسموم و أجنحته العسكرية المغرر بها باسم الجهاد الدموي من جهة أخرى .

و ما حدث قبل مدة من تحرك نحو القيادات العشائرية لمحاولة جعلها تسيطر على الموقف ما هو ألا محاولة فاشلة و مخزية و مضحكة في نفس الوقت و ما حصل يعتبر دليلا حسيا واضحا على التخبط في فهم المشكلة و طرق حلها بصورة نهائية و دائميه يرجع العراق معافى ليمارس دورة الحضاري و يجدد هويته العراقية الوطنية من جديد و يبني دولته على أساس المواطنة و الهوية الوطنية لا على اساس ما تقدم و ما حصل  و هي الدولة التي تجعل العراق يقفز قفزات كبيرة جدا في كل المجالات الفكرية و الصناعية و الخدمية و غيرها و تجعل منه مثالا يحتذي به لا مثالا طائفيا احتذى به العرب من خلال الربيع العربي فاجدوا نفسهم مقسمين ضمن طوائف و ألوان و فكر أسلامي أعرج لا يفقه فهم نفسه و لا فهم النص و يأخذ بالظواهر قبل إن يأخذ ببواطن الشريعة ..


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق