]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

ماذا يصنع المشرف عندما يغش الطالب البرلماني!!

بواسطة: جعفر مهدي الشبيبي  |  بتاريخ: 2013-02-25 ، الوقت: 13:50:41
  • تقييم المقالة:

 

 

ماذا يصنع المشرف عندما يغش الطالب البرلماني!!

 

في زمننا الحالي و الذي يتميز بالمحسوبية ونسب فساد وصلت إلى المرتبة الأولى عالميا حسب كل الإحصائيات للأمم المتحدة الأخيرة و أيضا تسم بصفة أخرى هي العلو لطبقة السياسيين على المجتمع و طبعا لهذا التعالي تبريرات كثيرة منها الإرهابي الذي قد يستغل تواضع السياسي و يقتنص البرلماني السياسي بحزام أو أطلاقة...

و أيضا السبب الأخر الذي يخفيه البرلمانيين لكننا نعرفه جيدا وهو أن ضياع الخدمات و كثرة الحرمان و تضييع الحقوق و لكل إفراد الشعب العراقي جعل العراقي يدور بمجموعة أوراق نسميها معاملة ورقية فريدة من نوعها منذ عصر اكتشاف الكتابة قبل ستة قرون و لوقتنا الحالي لم نسمع أن ارخميدس حمل معاملة أو في عصر النبي محمد جاء أبو بكر أو غيرة وهو يحمل معاملة فلحياة كانت تسير و الحقوق تصل من مقر الخلافة إلى أخر مواطن في ولاية إسلامية بالقرب من الحدود الصينية و هذا النظام الكلاسيكي ألان مقرف جدا و معطل لحقوق المواطنين و في هذه الدوامة و يقفز السياسي أمام عيون الجماهير فهذا يرهقه و يدوخ صاحب الجلالة وخصوصا إن السياسي يعرف إن الدولة الحالية دولة المصلحة الحزبية و فقدان الرقابة و النزاهة و الفساد لأنهم هم أصلا لا تستطيع أن تنزه منهم أحدا .....

و في هذا الوقت يحب السياسي أن يتعالى أكثر و يستحوذ على مراتب علمية أكثر لكونه أصبح مقدرا و يحمل الحصانة البرلمانية و أيضا له قيمة اجتماعية مميزة و عليه إن يتعالى على أهل العقول لأنه في مركز وصله بذكاء و انتماءه بعذوبة لسانه و رضوخه للكتل السياسية الحالية و التي برز نجمها بعد احتلال العراق و بتلميع أمريكي مميز.......

فترى اغلب السياسيين يفكر في هذه المرحلة إن يحصل على اللقبين المهمين في حياته السياسية الأول إن يلقب بلقب الحاج فيسارع إلى منح نفسه عطله يترك فيها التشريع و الرقابة ليحج إلى بيت الله لأنه استحق القرب من الله بجدارة و بقدر مثقوب ...

و اللقب الثاني إن يحصل على شهادة علمية عليا يرافقها دخوله بعدته وحمايته إلى حرم الجامعات و يتصلون بالرئيس مسبقا حتى يحضر نفسه لاستقبال  السيد البرلماني الزائر الطاهر المميز و يطلب هذا البرلماني أن يحصل على مقعد علمي و ما ان حصل عليه حتى تراه  لا يحضر إلا نادرا و محاضراته تصله مطبوعة ومنمقة من فاعلين الخير سواء العمداء أو الأساتذة أو الموصفين أو الزملاء المبدعين و في وقت الامتحانات لو فرضنا أن هذا السياسي تطبع على الغش و تصدير الأموال و التلاعب و الدهاء لو فرضت عليه هذه الطبيعة الجامحة إن يغش لأنه ليس لدية وقتا يقضيه بقاعات الدرس خاصة و إن الزملاء يضايقون السيد السياسي فهو إما يريد إن يجلس في غرفة السيد العميد أو المعاون على اقل تقدير و يمضي بعد فترة أو لا يريد إن يختلط بالعنصر الأدنى !

لو غش فهل يستطيع احد من الأساتذة إن يراه بعيونه التي هي ستة على ستة كما فحصها مؤخرا هل يقدر إن يقول شيئا بلسانه المنهك من المحاضرات !

طبعا لا يمكن لأي احد إن يتوقع إن يقول نعم و تبرير الغش لا يحتاج إلى فكرة الدين التبريري بل يستطيع إي احد إن يبرر و يعرف إن السياسي المسكين لا وقت لدية خاصة في أجواء الهجمة الطائفية المضادة و لكونهم الله يستر عليهم يقارعون بسيف المنصب من اجل حياتنا السعيدة الرغيدة ...

فنحن ننطلق من كلامنا هنا لا من منطق الاحتمال لكون الجميع يعرف و خاصة ممن هم في مقاعد الدراسة ماذا فعل فلان السياسي و ماذا فعلت فلانة العلوية السياسية و كيف أنها غيرت شهادتها من الطب البيطري إلى الطب البشري بقدرة قادر و لكني لا استطيع إن اذكر الأسماء لان المواقع تقف عن نشر كتاباتي فلابد إن احملها على الرمزية ...

نحن بحاجة إلى تكاتف و المطالبة بقانون يمنع على السياسي ان ينخرط في الجامعات و المعاهد و يتخذ من نفوذه السياسي سبيلا لمنح السيد او السيدة البرلماني شهادة نحن بحاجة الى نزاهة التعليم العالي ولو لبرهة من الوقت حتى نهاية الفصل التشريعي للسادة النواب الطلاب المحترمين... 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق