]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

عرفت معني الحريه الجزء الاول

بواسطة: اسماء ابراهيم  |  بتاريخ: 2013-02-25 ، الوقت: 11:13:12
  • تقييم المقالة:

 

عشقت الحياه و كنت مثال للتفأول عندما اخرج مع صديقاتي في احد الاماكن المفتوحه اجري و العب مثل الاطفال كنت دوما اشعر بداخلي طفله صغيره لم تكبر بعد , حتي بعد تخرجي و عملي بأحدي الوظائف المتاحه التي لم احبها قط لم أيأس و كنت اعمل و الابتسامه علي وجهي برغم انني اضطررت لهذا العمل و ان ادفن طموحي و لم احاول التجربه مره اخري حتي لا افقد عملي المتاح امامي و مصدر الدخلي الخاص بي الذي عن طريقه استطيع ان افعل ما اشاء ان اشتري ملابس فاخره ان اتنزه مع اصدقائي و غير ذلك من احتياجتي , أما لو تركت عملي فلن اجد لي مصدر علي الرغم من اني مازلت في بيت ابي و لكني نشأت في اسره متوسطه الحال يتعهد الأب بالانفاق علينا حتي مرحله تخرجنا من الجامعه أما بعد ذلك فالاشقاء الصغار اولي , هذا هو الدافع لان استمر في عملي و اترك هوايتي التي اعشقها فقد عشقت التصوير الفوتوغرافي و تمنيت ان احقق نجاحا في هذا المجال .

أما بالنسبه لحياتي الشخصيه فقد تمت خطبتي علي احد الاشخاص فيما يسمي بجواز الصالونات فلم اكن اعرفه و لكنه شاهدني في احد الافراح و جاء ليخطبني و لم اشعر بأي رغبه في هذا الارتباط و لكن بعد ضغط شديد من والدتي التي وجدته فرصه لا تتكر كثيرا و شرحها لي أنني معرضه لشبح العنوسه في حال عدم موافقتي ففرص الزواج قليله او تكاد تكون معدومه فلم يتقدم لي الكثر حتي ارفض هذه هي وجهه نظر امي التي اقتعنت بها و بعد الخطوبه لم يحاول عريس المستقبل ان يبذل اقصي مجهود في جعلي اتعلق به فقد كان الامر بالنسبه له مجرد زيجه لتكملة الشكل الاجتماعي ليس أكثر.

رغم كل هذا لم اتخلي عن اي لحظه في حياتي الا و عشتها فالحياه قصيره لا تحتمل ذكريات الحزن و الالم بل يجب ان نحيا كل لحظه بها كان هذا هو منطقي في الحياه

هذا ما دار بذهني عندما سمعت صوت الطبيب و هو يقول لي للاسف مرضك خطير و ليس امامك سوي ايام معدوده , لم اكن اتخيل ان حالتي تسوء بهذه السرعه , فخلال الأيام الماضيه كنت اشعر ببعض الارهاق و التعب الشديد و لكني كنت اعتقد انه مجرد مرض عادي  و ذهبت للطبيب بعد انتهاء مواعيد العمل الرسميه بمفردي مثلما تعودت ان افعل دائما أن انهي اي شئ يتعلق بي بمفردي .

و لكني كنت شديده الاستغراب من نفسي لانني لم اشعر بالحزن لا اعلم لماذا و لكني استقبلت هذا الخبر الصادم بعدم اهتمام و عدت الي بيتي كأي يوم عادي دخلت فوجدت امي سلمت عليها و علي وجهي ابتسامه و تعالي صوتها و انا اقوم بتغير ملابسي  و هي تقول الغدا جاهز و جلست اتناول الغداء انا و ابي و امي و اشقائي الصغار و نحن نتحدث عن ما يدور خلال اليوم اثناء عملي و لم اقل لهم اني ذهبت الي الطبيب كأنه امر ليس بالمهم لأتحدث عنه.
كنت قد قررت مع نفسي الي كسر كل القيود التي فرضت علي فلم يعد هناك اي داعي لها.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق