]]>
خواطر :
إذا سمعت عويل الذئاب...يعني ذلك ، إما في المصيدة تتألمُ أو في الغنائم تتخاصمُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . “كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . 

حقيقة الشريعة

بواسطة: شاهو القرةداغي  |  بتاريخ: 2013-02-25 ، الوقت: 08:54:35
  • تقييم المقالة:

 

  يقول الإمام ابن القيم الجوزي رحمه الله في كتابه (إعلام الموقعين عن رب العالمين) في وصف الشريعة "أن الشريعة عدل كلها، و رحمة كلها ، و مصالح كلها، و حكمة كلها"
وهذا ما نريده و نسعى لتحكيمه لكي يقام العدل بين البشر و ينتشر الرحمة الإلهية و يراعى المصالح و يكون كل شيء بحكمة.
ولكن الأمر مع هذا كله هناك من ينفر من الشريعة ، وبمجرد ذكر الشريعة يصيحون برفضها و محاربتها و منع أتباعها من أن يحكموا بها...!  لماذا تغير مفهوم الشريعة لدى الناس بهذه الطريقة..!
بلا شك أن الغرب حاول دائما تشويه الشريعة و إبعادها عن حياة المسلمين لكي يغير مباديء الشريعة بمباديء وضعية من صنعها لا توافق أبدا مع العقائد و العادات الموجودة في مجتمعاتنا.
ولكن من الأسباب المهمة الأخرى التي أدت إلى صنع صورة مشوهه عن الشريعة في اذهان الناس، هو حكم بعض الدول بإسم الشريعة و لكن إبتاعدها كثيرا عن المفهوم الصحي و الكامل للشريعة بحيث أننا نرى أن تلك البلدان ينتشر فيها الظلم بدل العدل و الجور و القسوة بدل الرحمة و المفسدة بدل المصلحة و كل شيء فيها بجهل و تخلف بدل الحكمة..! ولكن مع ذلك يتمسك النظام في هذه الدول بقولها انها تطبق الشريعة، وهذا يعني ضمنيا أن تطبيق الشريعة يأتي بهذه الامراض و الويلات و بذلك كل من يرى الأوضاع فيها و يسمع عنها سوف يحارب الشريعة لكي لا تدخل هذه العناصر السيئة بلاده أيضا.
و السبب الثاني وراء كره الناس للشريعة هو أن بعض الناس بحسن نية أو بسوء نية يدعون تطبيق الشريعة في حياتهم الشخصية ولكن يقومون بتطبيق مفرطو يغلون فيها مما يؤدي الى صنع صوره غير حقيقية عن الشريعة في اذهان من حوله ولذلك يكرهون الشريعة من الشخص الذي يدعي انه يطبق الشريعة.
هذين السببين مهمين جدا ولكي لا يتم خداعنا نحن أيضا علينا أن نحفظ مقاصد الشريعة و أهدافها الجوهرية وهدفها الرئيسي بإتفاق العلماء وهو "العدل" أي أنه ليس بمقدور أحد أن يسقط العدل بدعوى تطبيق الشريعة .
الشريعة مصدر السعادة لجميع الأمم في الدنيا و الاخرة وليس مصدر التعاسة و الشقاء للناس كما يصورها البعض.
الشريعة مصدر المصالح المحمودة كلها وليس كما يصورها الناس لا تنفع لهذا العصر ويجب إزالتها.
الشريعة لا يمكن تطبيقها عن طريق عقول قاصرة لا تدري أي شيء عن طبيعة البشر و طبيعة القوانين بل أن التطبيق السليم للشريعة يكون عن طريق فقهاء و علماء كبار علموا بجوهر الشريعة و طبيعة بيئتهم و بالتالي فلن يقدموا على خطوات تعارض الشريعة أو مصالح الأفراد.

« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق