]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

رؤيتى السياسية وبالحفاظِ على الشرعيَّة

بواسطة: أشرف محمد اسماعيل المحامى بالنقض  |  بتاريخ: 2013-02-24 ، الوقت: 20:27:29
  • تقييم المقالة:

لايُمكن بأى حال من الأحوال القبول بالقفز على الشرعية .. فرئيس الجمهورية المُنتخب سيظلُّ رئيساً للدولة لمدة أربع أعوام  وليس من سبيل لتغيير هذا الَّا بأثمان باهظة والتى حتى لو نجحت ستكون قد سنَّت سُنَّةً سيئة فى  الحياة السياسية المصرية إذ سيكون لكل من يعارض نجاح رئيس منتخب مُبرره بالخروج عليه .. ولن تستقر من ثم الحياة فى مصر أبد الآبدين..

لذا فى نظرى لابد من التفكير والتجهيز لحلول  سياسية وسياسية فقط لإسترداد الحُكم من أيدى الراديكاليين  وعن طرق الصندوق الانتخابى ذاته .. ولكن كيف ؟!

فى رأيى أن رجال الجيش المتقاعدين يمكنهم الحصول على  قاعدة بيانات لأبنائه العاملين واللذين تم تقاعدهم إذ يستمر الجيش فى رعايتهم إجتماعياً حتى وهم خارجه كما ويرتبطون به عاطفياً .. أرى أن تعدادهم لايُمكن لأى تيار سياسى حصاد مثله من المدنيين .. وهكذا يلعب رجال الجيش المتقاعدين دوراً سياسياً لاشك يخلق ريادة للأحزاب إن تمت صياغة دوره صياغةً جيِّدة ورسم اطاره وتوجهه وأدوات عرضِه والإقناع به بحرفية السياسيين ودهائهم .. فى هذه الحالة يكون ماقاله السادات بعد نصر أكتوبر : من الآن قد صار للوطن درعٌ وسيف.. هنا يكون للوطن اضافةً لهُما حذباً بمرجعيةٍ إنضباطية ووطنيَّة من دون انحرافات عقائدية وأيديولوجية يمكن مواجهتها للأحزاب التنظيمية الأخرى.. فى نظرى أن تلك الفكرة لو تمَّت سيأتى اليها المصريون أرسالاً وجماعات مُنضمِّين الى هذا الحزب .. الأمر لن يكون على غرار الاتحاد الاشتراكى قديماً فالوطنى من بعده .. لكنه سيكون أكثر منهما وطنيَّة اعتماداً على الرؤية الوطنية الصِرفة والخالصة من دون الأيديولوجيات المختلفة.. أفكار كانت لاتقبل العرض هكذا..لكن غياب الرؤية يجعلنا نناقشها على المكشوف..

إن لرجال الجيش مزايا لاتتوافر فى السياسيين من المدنيين .. كما يفتقدون لبعض المرونة المطلوبة للعمل السياسى كذلك  .. لكن لو استجمعوا الأمرين فى نظرى معاً لكانوا من أعظم اللاعبين للسياسة ولن تُدانيهِم أية عقليات سياسية أُخرى وذلك لتعاظم مؤهلات الوطنية والإنضباط لديهِم وإحترام الفكرة  والقتال والذودُ عنها .. لذا فى نظرى أنه لابد ولمرحلةٍ انتقالية على الأقل إعتمادهم على العقليات السياسية المدنية لاستكمال مشوار العرض بداءةً وحتى يقبل المدنيون وبإقتناعٍ بجميل دورهم السياسى والاطمئنان له .. ولكن أمر عرض العسكريين رؤاهم من دون سياسيين مدنيين تجعل الفكرة وان تعاظمت  غير مرنة وغير ذات قبول لدى المدنييين  خاصةً وقد أتعبهُم العسكريون من قبل ولعقودٍ عديدة .. أما وأننا بتنا نتلمس  دوراً للعسكريين لنجدة الوطن فاننا نطالب به بعقولٍ ورؤى مدنية غير عسكرية ذات مذاق الأوامر المتخذة من السمع والطاعة أداةً لتطبيق الفكرة .. فى الحياة المدنية والممارسة السياسية الأمر يختلف .. لذا فى نظرى فإننا نطالب بدورٍ سياسى للعسكريين المدنيين اللذين تقاعدوا ومن ثم سنحصد مرجعية الجيش بعقولٍ مرِنة ومدنيَّة  ومن ثم فلن نكون على حال الفرنسيين اللذين استنجدوا من الغياب الأمنى اللذى خلَّفتهُ الثورة الفرنسية بنابليون  بونابارت ذلك الجنرال المُستبِد .. لكننا نطمح  وفى ظل الغياب الأمنى من بعد ثورتنا كذلك مدنيى الجيش كحزب سياسى ينضم اليه المواطنون  بحُبٍ وإطمئنان .. ولن يتأتى هذا الا بإرتداء العسكريين المتقاعدين رداءهم السياسى المُفعم بالمرونة وتقبل الرأى الآخر .. فالسياسى كطينة الصلصال يُشكِّل نفسهُ حسب المعطيات التى يواجهها ليخرج بأقل الخسائر وأعظم المكاسب .. وليس كقطعة الصلب  لاتنثنى .. السياسة لها مضامينها وآلياتها  ويا لِرِبحِنا كمصريين لو قام بها رجالٌ من الجيش وقد صاروا عنهُ متقاعدين ..

إن حالةالارتباك والفوضى لاتخلق أجواءاً مناسِبة للعرض السياسى الجيِّد فكل ماهو مطروح يصير محلاً للاتهامات ولن يكون امام السياسى سوى الدفاع عن نفسه بدلاً من عرض فكرتِه والدفاع عن قضيَّتِه .. ممارسة السياسة وطرحها تأتى بعد استتباب الأمن وفرض آليَّات الدولة وهيبتها .. الأمر اللذى هو ليس قائم ومن ثم ينسحبُ إلى الخلف كل ما هو جيِّد ويبقى على الساحة القادر على التعامل بنظريَّات القوة والقوة المُضادة .. لذا فى نظرى لابد من فرض آليَّات الدولة وهيبتها بداءةً إن لم يكن بيد مؤسسة الرئاسة والحكومة فمن باب أفضل وأولى بآليَّات الجيش اللذى ندَّخِرهُ لساعةٍ كهذه .. وإلَّا فلن تعود ركاب الهمجيَّة الى الوراء .. والعفريت قد خرج من القمقُم فى مصر .. والتقاعُس عن إعادتِه هو الخيانة بعينها .. ننتظر موقف دولة من رجالٍ للدولة .. من مؤسسة الرئاسة أو الحكومة والَّا فمن الجيش.. الأمر اللذى إن لم يحدث سيتدخل الجيش بالضرورة ولكن من بعد ان تتفكك الدولة ليحرس أطلال وطن كما ويحرث المياه الراكِدة .. لذا فى نظرى لابد من وجود حزب قوى يمكن مواجهته لعديد من الأحزاب التنظيمية والتى أتضح عدم قدرتها على حمل مسئولية الوطن كلاعبين للسياسة وكرجالٍ للدولة..   


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق