]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

سر المعبد أم سر المشلوح؟

بواسطة: د صديق الحكيم  |  بتاريخ: 2013-02-24 ، الوقت: 16:11:25
  • تقييم المقالة:

 

سر المعبد أم سر المشلوح؟

بقلم د/صديق الحكيم

كتب وسيكتب عن الإخوان المسلمين قبل ثورة يناير المجيدة وبعدها والكتابات فيها الغث وفيها السمين فيها الناقد والناهش ،فيها المحايد والمتحيز، فيها من يريد وجه الله وفيها من يريد حرث الدنيا لكن يبقي الحكم للتاريخ وتبقي فائدة هذه الكتابات بكل أنواعها في المراجعة الداخلية والتي لاتعلن عادة علي الملأ وعدم العلانية لا يعني غيابها والسرية ضرورة لأي تنظيم يتعرض للتنكيل والاضطهاد وكل  إنسان له خصوصيته وأسراره فمابالنا بالجماعات البشرية الكبيرة

ومما كتب مؤخرا كتاب سر المعبد للأستاذ ثروت الخرباوي والكتاب تمت إدارته بطريقة علمية تجارية من أول العنوان والغلاف والطباعة والتوزيع حتي تفاصيل حملات الدعاية له في الداخل والخارج أشهد أن عملية بيعه جرت باحترافية عالية لكن المحتوي عليه عشرملاحظات هي خلاصة عرض الزميل الخضر في الشرق لكتاب سر المعبد للخرباوي

(1) من المفترض أن تكون مرحلة مابعد الثورة مرحلة فضائح حقيقية ومن الوزن الثقيل بلا قيود أو مبررات ولكن هذا لم يحدث بشكل قوي وجاءت الأسرار قديمة جري اكتشافها من قبل

(2)حاول المؤلف منذ البداية أن يستعين بقدرات أدبية عادية ليبدأ العمل كحكاية وسردلأحداث شخصية (مذكرات رجل مهم ) مع مقدمات يستعرض فيها مهارات ثقافية توحي بضعف العمق الثقافيلكوادر الإخوان وهذا ليس سرا يذاع لأول مرة فهو متداول ونقطة نقد قديمة

(3)يغلب على الأسرار التي يحاول فيها المؤلف منذ البداية أن يكون مشوقاً بعرضها، أنهاأفكار شائعة ومتداولة في كثير من الكتب عن الإخوان المسلمين، ومشكلات التشددوالعنف، وما كتب عن سيد قطب وشكري مصطفى، ولم يأتِ بجديد حول تأثر الإخوان بالرؤيةالقطبية فهي ليست اكتشافاً للمؤلف والكادر السابق في التنظيم

(4)منذ البداية أهم ما ستلاحظه لو تأملت ما وراء السطور هي الحالة النفسية للمؤلف التيتشبه حالات كثير من المتحولين والمنشقين عن تنظيمات صارمة، فكيف بتنظيم كبير وصارم كحركةالإخوان

(5)تبدو المشكلة في الكتابة عندما يبحث بعض هولاء عن بطولة لم تُتَح له خلال التنظيملأسباب كثيرة، فيظهر بصورة المخلِّص الذي لم يُسمع كلامه ونقده في حينها. يقول «فيالإخوان نزفت نفسي.. وللإخوان سكبت نفسي.. وفي الإخوان نسيت نفسي..»

(6)وفي فصل الحرية يتحدث عن عبودية التنظيمات الحديدية، والتكبيل التنظيمي وحجمالمأساة التي تنتج عن تفريطه في حريته! فبعد حصوله على صك الحرية في رأيه أنه كانأسعد أيام حياته، لكن هذا التغزل بالحرية لا يبدو في شخصية المؤلف غير الاستقلاليةفي الكتاب، الذي يسلي نفسه عبر قصص أخرى لشخصيات مشابهة في التنظيم.. وتأخره في فهمكثير من ملامح الحركة. فعندما يحكي قصة لقائه بالهضيبي الذي انتهى بالطرد كما هوواضح في سياق الحديث « أذكر آخر لقاء جمعني بالمستشار مأمون الهضيبي، كان ذلك فيغضون عام 2002م صدمني الرجل بكلماته الجافة الخشنة، أهكذا يكون الدعاة !» هب الرجلواقفاً وهو يقول- لثروت- وهو يشير إلى الباب: اتفضل يا أستاذ المقابلة انتهت «وأنامصدوم من صدمته المتأخرة جداً.. كيف يكون قيادياً وقديماً في الحركة ولا يعرف تعاملمأمون الهضيبي إلا في عام 2002م وطريقة الحركة في فرض آرائها وقراراتها !؟

(7)من الأحداث المهمة التي فرَّط فيها المؤلف ولم يعالجها بصورة جيدة هي قضية اختفاءنص للهضيبي «نحن نتعبد الله بأعمال التنظيم الخاص للإخوان المسلمين قبل الثورة» فيمناظرة فرج فودة عام 1992م كما يقول، عندما فرِّغت المناظرة في كتاب من قبل الهيئةالمصرية للكتاب، واختفت أيضاً من تسجيلات الفيديو الرسمية حتى وجد تسجيل شخصي لأصلالمناظرة صدفة، ويتساءل «هل يعقل أن الإخوان يسيطرون على هيئة الكتاب دون أن يدريأحد». تعامل المؤلف مع هذه الفضيحة بسطحية واستطرد حول فكرة كيف أن الهضيبي كذببإنكاره العبارة، وكأن كذب الهضيبي أمر مذهل ولا يصدق! ربما هذا بسبب التربيةالإخوانية في تزكية القيادات من الخطأ. والواقع أن عليه أن يستطرد في كشف الفضيحةالأهم على المثقفين الرسميين في هيئة الكتاب للنظام السابق إذا كان حدث هذا، وسرالتواطؤ على إخفاء هذه العبارة ولماذا !؟

(8)محاولة ربط الإخوان بالماسونية ومصطلحه «الماسيو إخواكية» والحديث عن أمريكا كقارةماسونية.. وتاريخها، من أكثر الأشياء التي توحي فعلاً ببساطة المؤلف، ولأن ثقافتهإخوانية مشبعة بمثل هذه الأفكار، فهو لا يتصور أن تكون أي جهة شريرة إلا عبر ربطهابمثل هذه الكلمات والتهم التي خرجت من التداول منذ نهايات الحرب الباردة!

(9)حاول المؤلف وباستغراب أن يكشف التحالف بين نظام مبارك والإخوان واختراق كل منهماالآخر خاصة الجيش، وهذا متوقع، فالجماعة مصرية في الأصل ومتغلغلة في المجتمع، ويبدوالخطأ أنه حاول الإيحاء بأن الإخوان هم من أثر على الجيش للوقوف مع الثورة!

(10)وعلى طريقة بعض الكتاب في تطريز التاريخ..حاول المؤلف الالتصاق بثورة يناير قبلحدوثها بزمن طويل، فيشير إلى اجتماع سياسي مهم سيحضره لمواجهة مشروع التوريث فيقول«ويبدو أن هذا الاجتماع كان من إرهاصات «كفاية»، وفي أحد الحوارات يقول «يا دكتورالمسألة أبسط مما تظن، لو خرج الشعب في عدة مظاهرات بميادين مصر في أيام متتاليةلسقط نظام مبارك بأكمله» وحوار آخر «يا عم نحن الآن في 1999م أراهنك أننا سندخل فيصدام قوي مع النظام في غضون عشر سنوات من الآن»، حمدت الله أنه لم يحدد التاريخ 25يناير والساعة في هذا الرهان!

وكلمة الختام

أعيد السؤال أين سر المعبد فيما كتب صاحب سر المعبد ؟ لقد فضح الكاتب نفسه وهو يحاول فضح أسرار الإخوان ونشر خبايا نفسه وعقدها والمأخذ علي الإخوان أنها لم تحسن لا الاختيار ولا التربية وأن قرار الفصل جاء متأخر جدا قد يأسف الإخوان علي تخارج قمات مثل الغزالي والباقوري وأبوالفتوح وحبيب والزعفراني والدفراوي ولكن صاحب سر المعبد فصل غير مأسوف عليه ...اللهم نسألك حسن الخاتمة

حمي الله مصر ووقاها شر الفتن ما ظهر منها ومابطن

Dr8q@twitter

sedeeks@yahoo.com

 

المقال 424


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق