]]>
خواطر :
ما الحياة الدنيا إلا أمواج في مد و جزر مستمر... أرحام تدفع و تراب يبلع...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

أبو مرزوق يتخلى عن أراضي 1948م

بواسطة: محمود فنون  |  بتاريخ: 2013-02-24 ، الوقت: 15:29:17
  • تقييم المقالة:

 

أبو مرزوق يتخلى عن أراضي 1948م

محمود فنون

 

24/2/2013

في مقابلة طويلة مع الأخ موسى أبو مرزوق منشورة على أمد للإعلام ، أكد ابو مرزوق أن مطلب حماس هو دولة في الضفة والقطاع وفي حدود 1967 م .وإليكم نص التصريح نسخا عن صحيفة أمد المذكورة

 

ابو مرزوق:

" "موقف حماس واضح هو أننا مع دولة فلسطينية فى الضفة الغربية وغزة، والقدس عاصمة، لها بدون استيطان وبدون الاعتراف بإسرائيل، وهذا ليس موقف فتح وعدد من الفصائل الأخرى، حيث يقولون إنهم مع دولة فلسطينية ذات سيادة، لكن مع الاعتراف بإسرائيل، وهذه هى نقطة الاختلاف الحقيقية، لكن فى النهاية نحن وإياهم نتفق فى دولة فلسطينية على حدود 67 والقدس عاصمة لها بدون استيطان، وهذا ما سجلناه فى وثيقة الوفاق الوطنى"

واليكم الملاحظات التالية:

أولا : إن موقف حماس كما نصت عليه وثائق التأسيس ،كان يرفض فكرة الدولة على الضفة والقطاع على إعتبار أن هذا الشعار ينطوي على تنازل عن باقي فلسطين ،وفي الحقيقة هو كذلك ،هو تنازل مباشر وصريح عن بقية أراضي فلسطين .

ثانيا : إن أبو مرزوق صرح بموقف حماس ،تكرارا لتصريحات متعددة من قبله على لسان خالد مشعل واسماعيل أبو هنية وكثيرون آخرون – أي هو ليس نزوة عابرة منه بل هذا هو موقف الحركة كما يعبر عنه الناطقون الرسميون باستمرار .

ثالثا : لماذا تكرار الطرح؟

إن تكرار الطرح والتصريح على الأغلب يأتي بناء على طلب العرابين والوسطاء من كل شاكلة وطراز .ودلت تجاربنا الطويلة أن النطق بهذا التصريح يكون هو الهدف الوحيد من إصدار البيان أو إجراء المقابلة الصحفية ،ولا يهم كل حشو الكلام المرافق لطرح النصوص المطلوبة كما سجلها الوسطاء .

رابعا : غالبا يكون هذا الطرح تعبيرا عن حسن النية والتعريف بالهوية الجديدة ،ولإقناع الأطراف المستهدفة من هذا التصريح . كأن يكون الهدف تأكيد الموقف .

خامسا : هناك سبب مهم لتكرار طرح التصريحات ،وذلك للتأكيد على الموقف الجديد وتأكيد نفي وترك الموقف القديم الذي كان يطرح تحرير فلسطين كلها بحدودها الإنتدابية وعدم جواز التفريط بشبر واحد منها بصفتها أرض وقف إسلامي .

سادسا : وهدف آخر تعبوي يستهدف تثقيف قواعد حماس بالموقف الجديد وترك الموقف السابق الذي كانوا يعتزوا به أمام فرقاء العمل السياسي الفلسطيني .

إنه تكريس للهوية الجمعية الجديدة .ومن المعلوم أن المريدين يتقبلون المواقف الجديدة خاصة إذا كانت ملفوفة بالعطايا والهدايا وفرص العمل والمصالح المختلفة ،ويقوموا بتسويقها للمريدين السذج الذين لا يخطر على بالهم استذكار المواقف القديمة  مترافقة  بمزيد من الفتاوي وآيات القرآن البينات . وهم يجيدون استخدامها علما أن الدين دوما في خدمة السياسة والسياسيين ؟

إن حماس تكرس طرح هويتها الجديدة بين الفينة والأخرى وذلك لإزالة الإلتباسات التي تنتج عن تصريحات البعض في مناسبات المزايدة وحديث الإنشاء والضحك على الذقون .

إن حماس التي تصرح بشعار الضفة والقطاع إنما هي تسير في نفس الدهاليز التي سارت فيها فتح بالضبط وهي سوف تصل أو ربما قد وصلت الى ذات المواقع بما فيها الإعتراف بإسرائيل ،وإقامة السلام مع إسرائيل نظريا وعمليا .ربما ليس مطلوبا منها الآن أن تصرح بالإعتراف بإسرائيل صراحة والإكتفاء بالإعتراف الضمني الأكثر بلاغة وهو أكثر بلاغة من الإعتراف الصريح .

ملاحظة  : أما الملاحظة الأهم من كل هذا أن طرح الموقف وتأكيد الموقف لم يأت في سياق مساومة تنطوي على تنازل من الطرفين .إنه تنازل من طرف واحد وهو فقط استجابة لضغوط العرابين العرب والأجانب .إنه تعبير عن حسن نية حماس تجاه إسرائيل وهوتنازل صريح عن أراضي فلسطين المحتلة عام 1948م ولا شيء غير ذلك .

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق