]]>
خواطر :
إذا سمعت عويل الذئاب...يعني ذلك ، إما في المصيدة تتألمُ أو في الغنائم تتخاصمُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . “كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . 

أعلام الإسلام (1) ابن اسحاق رائد كتاب السيرة النبوية

بواسطة: د صديق الحكيم  |  بتاريخ: 2013-02-24 ، الوقت: 08:42:32
  • تقييم المقالة:

 

 

 

 

أعلام الإسلام (1) رائد كتاب السيرة النبوية

بقلم د/صديق الحكيم

قديستغرب البعض أن أبدأ هذه السلسلة والخاصة بسير وتراجم لعدد من أعلام الإسلام في كل العصور بترجمة ابن اسحاق والسبب عندي أن هذا الرجل كان السابق والرائد في كتابة أعظم سيرة ألا وهي سيرة النبي صلي الله عليه وسلم وهذا شرف عظيم وكما يقول الأستاذ العوشن ومن المعروف أن أكثر مرويات السيرةمن طريق الإمام محمد بن إسحاق –رحمه الله- إمام أهل السيرة والمغازي ومن بعده ناقل عنه في الغالب (1)

فمن يكون هذا الإمام الجليل والحبر العظيم ؟ إنه الإمام أبو بكر محمد بن اسحاق بن يسار بن خيار المدني. كان مولى لقيس بن مخرمة بن المطلب القرشي، ولد في المدينة سنة 85هـ/703م، وبها نشأ، وكان فتى جميلا وقرأ على علمائها ومحدثيها.

وكان جده يسار من سبي عين التمر حين أفتتحها المسلمون في خلافة أبو بكر الصديق، سنة 12هـ، وقد وجده خالد بن الوليد في كنيسة عين التمر من بين الغلمان الذين كانوا رهنا في يد كسرى فأخذه خالد إلى المدينة.

 

سافر إلى الإسكندرية وحدث بها عن جماعة من علماء مصر، ومنهم عبيد الله بن المغيرة، ويزيد بن حبيب، وثمامة بن شفي، وعبيد الله بن أبي جعفر، والقاسم بن قزمان، والسكن بن أبي كريمة، والأعرج، وقد تخصص بالرواية عن هؤلاء المحدثين، وكان بحرا من بحور العلم، ذكياً حافظاً.

 

ويعتبر أول مؤرخ عربي كتب سيرة النبي محمد بن عبد الله وأطلق تسمية "سيرة رسول الله" على كتابه. وقضى ابن إسحاق معظم حياته في المدينة وبدأ بجمع الروايات المختلفة من مختلف المصادر الشفهية التي كانت متوفرة آنذاك ولم يكن اهتمامه الرئيسي منصبا على تدقيق صحة الروايات وإنما كان غرضه جمع كل مايمكن جمعه من معلومات عن الرسول. وفي عام 115 هـ، الموافق 733م، بدأ بالتنقل من المدينة إلى الإسكندرية ثم إلى الكوفة والحيرة ليستقر في بغداد حيث وفر له الخليفة العباسي أبو جعفر المنصور كل الدعم الممكن لأن يكتب عن تاريخ الرسول محمد.

 

ويرى بعض المستشرقين إن مدى صحة الحقائق التأريخية في كتابه قد يكون مشكوكا فيها لانقضاء مايقارب 120 سنة بين وفاة الرسول محمد وبداية جمعه للروايات الشفهية وأيضا يشك البعض في حيادية بعض المواضيع التي قد تكون غير منصفة لبني أمية لكون الكتاب كتب في عهد الخلفاء العباسيين والذين كان لهم خلافات مع من سبقهم من الأمويين. وبما أن الكتاب -على ما يبدو لنا- أقدم ما كتب عن سيرة محمد صلي الله عليه وسلم  فقد استند عليه كتاب السيرة الذين أتوا بعده مثل ابن هشام والطبري بالرغم من تحفظهم على بعض الروايات، علماً إن ابن إسحاق نفسه ذكر في مقدمة كتابه أن "الله وحده عليم أي الروايات صحيحة".

 

وبغض النظر عن هذه الانتقادات فإن الكثير من المؤرخين والمستشرقين يعتبرونه مؤرخاً جيداً كان همه الرئيسي الحفاظ على أي رواية عن تاريخ رسول الإسلام.

 

قال الإمام البيهقي الحفاظ يتوقون ماينفرد به ابن اسحاق (2)

لكن أنصفه الإمام الذهبي حين قال الذي استقر عليه الأمر أن ابن اسحاق صالح الحديث وأنه في المغازي أقوي منه في الأحكام (3)

كانت هذه ترجمة موجزة عن هذا الإمام الجليل رائدة الكتابة في سيرة أعظم الخلق وحبيب الحق محمد صلي الله عليه وسلم

الهوامش

(1) محمد بن عبد الله العوشن:ماشاع ولم يثبت في السيرة النبوية ،دار طيبة

(2) السنن الكبري (9/87)

(3) تاريخ الإسلام (141/591)


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق