]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

أنين الحيران

بواسطة: Abdelfatah Benammar  |  بتاريخ: 2013-02-23 ، الوقت: 21:29:25
  • تقييم المقالة:

يا هذا 

آه من آه ما ينفعني شوقي إليك إن لم أكن منك

ولا يجدي نزاعي نحوك إن لم أكن لحمك ودمك

وما فائدة حاصلي إذا كنت لديك مجهولا

وما فائدة ابتساماتي لك إذا كنت معلولا

فلا يصفو لي بغيرك حال إلا تكدر

ولا يسهل لي مراد بغيرك إلا تعسر

ولا نصح لي في أماني بغيرك ولا مستقر

بكِ صار حاضري غائبا

وبك صار غائبي حاضرا

وبك صار حاصلي مفقودا

وبك صار مفقودي حاصلا

بعدك عني جحيم فأين أنت يا هذا ؟ فإن كان بك وجعا فأين تأوهك

وإن كنت مريصة فأين أنينك

وإن كنت مهجورة فأين استيحاشك

وإن كنت بالناس موصولة فأين استئناسك

وإن كنت قريبة فأين ابتسامتك وفرحتك

وإن كنت بعيدة فأين علامة شوقك وغربتك

وإن كنت حيرانة فأين حزنك وحسرتك

وإن كنت من أهل العلم والمعرفة فأين علمك واجتهادك

وإن كنت غريبة عن الديار فأين آهاتك وأحزانك

وإن كنت في وطني آمنة فأين سرورك وطمأنينتك

وإن كنت خائفة فأين خفقان قلبك

 

عذرا عذرا 

تكلمت وفؤادي سقيم 

وترنمت وخاطري عقيم 

فلا تلمومني أنت جمرة تتوقد في نفسي بالحسرات

أنت بركان هائج في وجداني بحممه يسحق الآهات

من دونك لا تنفعني راحة مأمولة مع كرب ملازم

وما يجديني رجاء كذوب مع خطب متفاقم

الويل الويل لمن أعرض مثلي عن الحق

الويل الويل لمثلي لمن يلي بهموم الخلق

فكيف لا تتعاظم البلوى لمحب إذا كان هو المحب

تعالي يا هذا وعانقني لنرتوي من دموع حبنا

فإن دوام هذا الحال من المحال.

عبد الفتاح بن عمار

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق