]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

يا بخت الغلابة .... على رأى قنديل أول مرة في حياتي أرى رئيساً للوزراء من النوع الطيب اللذيذ ... وجهه جميل ومبسوط طول الوقت ... وله

بواسطة: mokhtar nouh  |  بتاريخ: 2013-02-23 ، الوقت: 14:33:25
  • تقييم المقالة:

 

                           يا بخت الغلابة .... على رأى قنديل

 

أول مرة في حياتي أرى رئيساً للوزراء من النوع الطيب اللذيذ ... وجهه جميل ومبسوط طول الوقت ... وله علاقة بأشياء كثيرة جداّ لكن ليس من بينها الإقتصاد أو أصول الحكم .. أو أزمات البلاد الإجتماعية والثقافية والسياسية ... وهو يترأس وزارة أغلب الأعضاء فيها من ماركة   " معنديش فكرة " فلا وزير التعليم يتحدث عن التعليم  كما أنه ليس لديه خطة لتطوير التعليم  من  الأساس أو حتى لتثبيت الجهل على حاله .. ولا وزير الداخلية يطبق القانون أو يعرف ما هو القانون ولا وزير أي حاجه يفهم في أي حاجه ...

 

وشعار هذه الوزارة هو " يبقى الحال على ما هو عليه وعلى المتضرر اللجوء للثورة "

 

أما وزير الشئون القانونية فهو أحسن وزير يوافق على قوانين غير دستورية وهناك في أقصى المقاعد بين الوزراء تجد وزير العدل الذي يقدم قانوناّ ويؤخر آخر ويستخدم نفس عبارات الزمن الكئيب الذي عشناه أيام الرئيس المخلوع ... يعنى وبالإجمال وزارة من ماركة

 

" ماعنديش فكرة " ولك أيها القارئ  أن تبحث خلال الشهور التي مضت في كل التسجيلات "على ألنت " فلن تجد وزيراّ يتحدث عن خطة إنتاجية أو إصلاحية ... ومن يجد فعليه الإتصال والمحكمة الدستورية غلب حمارها تعلم فيهم ما هو القانون "ومافيش فايدة "

 

لكن كله كوم ومسألة حديث رئيس الوزراء هي كوم آخر .. فهو كارثة إذا صمت وكارثة أشد إذا ما تحدث وتشعر انه قد أتى من كوكب آخر ... لا علاقة له بكوكب الأرض فعلاج إنقطاع التيار الكهربائي عنده فهو إرتداء الملابس القطنية في الصيف وأن تجلس أنت و العائلة في حجرة واحدة أما حديثه عن عدم توافر لبن الأطفال يؤدى إلى ضرورة نظافة ثدي المرأة .. أما كلامه عن المشاكل الإجتماعية فينحصر في أن المشكلة تكمن في الفلاح الذي يجلس في بيته بينما تذهب زوجته إلى الحقل لكي يتم إغتصابها قبل الأكل وبعده والمصيبة أن هذه الأفلام التي يرويها رئيس الوزراء ليس فيها " هنادى "  ولا " آمنهّ " ولا   "  دعاء الكروان " وإنما فيها إهانه يوجهها إلى الشعب الكادح وتوصيف أكبر إلى هذا العصر الفاشل الذي نحياه الآن وهو عصر ما بعد الثورة .. والغريب أن هذا الرجل اللذيذ يجلس مكان    " نجيب الهلالى "  " وعزيز صدقي " " وطلعت حرب " " وسعد زغلول " " وجمال عبد الناصر " مع ملاحظة أن جمال عبد الناصر كان رئيساّ للوزراء أكثر من مرة ... ونحن طبعاً لا نتحدث عن هؤلاء العظماء بمعنى الموافقة على سياساتهم ولكننا نتحدث عنهم بمعنى أنهم كان لهم سياسة وفكر ولم يتحدث واحد منهم على غسيل الثدي أو الفلاحة التي يتم إغتصابها المهم يا سادة إن هذا الرئيس للوزراء لا يعرف حتى الآن مهمة رئيس الوزراء .. وعلى أي الأحوال رضينا برئيس الوزراء .. لكن رئيس الوزراء لا يرضى بأحد  فأراد أن يظهر في دور رئيس الوزراء الذي هو " بحق وحقيقي " فذهب إلى مخابز القوات المسلحة ... وسلط على نفسه الكاميرات وبدأ في الأداء ... إلا أنه مع  الأسف خرج على النص...

 

فظهر كما ظهر نجيب الريحاني في فيلم " سلامه في خير " وهو يذهب إلى الملجأ .. فتختلط عليه أوراق الخطاب فيقرأ خطاباً غير الذي أعد له .. ثم يذهب إلى حفلات الطبقة العليا فيقرأ عليهم خطاب دار الأيتام وهو يذكرهم  بأن الحكومة قد جمعتهم من الأزقة والشوارع وهو نفس ما فعله الدكتور " هشام قنديل " حينما غاب عنه الملقن الذي يقوم بإملاء الكلمات للممثلين ... فأمسك الدكتور هشام قنديل بالرغيف وانتظر الكلمات وحاول أن يستحضر أي كلام فهو لم يكن رئيس وزراء من قبل ولا حتى وزيراً" بحق وحقيقي " وهنا اضطر رئيس الوزراء أن يرتجل فقال وهو في منتهى السعادة " يا بخت الغلابة " ذلك لأنهم سيأكلون هذا الرغيف الشهي الذي تم إنتاجه في عهده السعيد وكان هذا القول كاف لكي يصاب أكثر من تسعين في المائة من الشعب المصري " بفقع المرارة " وهذه التسعون في المائة هي نسبة من هم تحت خط الفقر في مصر ...

 

وطبعاً أنا واثق أن الكل كان يتمنى حكومة إنقاذ وطني .. مع العلم بأن الدكتور محمد بشر وهو أحد وزراء الإخوان أيضاً طالب بوزارة إنقاذ وأن كل التيارات السياسية طالبت بوزارة إنقاذ وأن حتى حزب الحرية والعدالة طالب بوزارة إنقاذ ... ومع ذلك فسوف تبقى هذه الوزارة لتزوير الإنتخابات البرلمانية القادمة ... ولعل هذه المهمة ستكون هي القشة التي تقصم ظهر البعير ...

 

يا ناس .. نحن سلمنا أقدار مصر إلى وزارة لا تعرف شيئاً حتى عن الواقع الذي نعيشه .. فالعصيان المدني شغال وتعذيب المعتقلين كذلك والعنف بين الناس أصبح عملاّ يومياً وإنقسم الشعب إلى فئات وفى وسط هذا المناخ نجد رئيس الوزراء يقول وبالفم المليان " يا بخت الفقرا"

 

ويذكرني رئيس الوزراء وهو في هذه الحالة الغائبة عن الواقع بطفلة تعيش في  المنتجعات المصرية والقصور الشاهقة والمال السايب إذ يطلب منها المدرس في مدرستها أن تكتب موضوعاّ للتعبير عن أسرة فقيرة فكتبت الطفلة تقول " أعرف أسرة فقيرة والجنايني فيها فقير والسائق الذي يقود سيارتهم فقير والحارس على باب قصرهم فقير أيضاً "

 

 

   وعجبى ،،،

                                

 

                                                                                                                                     

 

E-MAIL:MOKHTAR_NOUH@YAHOO.COM         

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق