]]>
خواطر :
لا تستفزي قلمي وساعديه على نسيانك..سيجعلك أبيات هجاء تردد في كل مكان و زمان..أضحوكة وعناوين نكت في الليالي السمر ..سيجعلك أبيات رثاء و قصائد أحزان تُتلى على القبور و على الأموات.   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

المساواة

بواسطة: ALIM  |  بتاريخ: 2013-02-22 ، الوقت: 07:58:25
  • تقييم المقالة:

الورقة بيضاء والقلم أسود نشيد و قصيد يحمل كل معاني المساواة بين  أنواع الجنس البشري ، و قبل التعرف إليه سبق أن تعلمنا أن لا فضل لأبيض على أحمر و لا لعرب على عجم إلا بشيء لا تقيسه عين الإنسان وهو درجات التقوى ، ضعف الإنسان يجعله يتشبت بأفضلية وسمو نوعه ، فيعتز الأبيض بسمو عرقه ويجعله معيارا للتفاضل بل للسيادة فاستعبد الإنسان الأسود والملون قرونا وقرونا ، وحتى بعد تحررهم من العبودية ، مورس عليهم الإقصاء العنصري قانونا أو عرفا ، فناضلوا وكافحوا مند عنترة العبسي بقولته الشهيرة إن العبيد لا تحسن الكر بل الحلب والصر ، إلى نيلسون مانديلا الذي قضى على آخر معاقل العنصرية على هدى مارتين لوتر كينغ ومالكوم إكس . 

الرجل مافتئ يعتز بذكورته حتى أضحت رمزا للسمو وفق العقيدة الذكورية التي أنتجتها أعراف البطولة والفروسية ، فتتشاءم الأسر من ميلاد بنت كرمز للهوان وتحتفل بالولد كرمز للقوة ، بل كانت الصغيرات يسقن إلى لحود الأحياء ، ولم يرهب هذا السلوك المشين إلا صرخة عميقة من كتاب الله " وإذا الموؤودة سئلت بأي ذمب قتلت " ولكن الفكرة ظلت حاضرة في الأذهان رغم قول الرسول عليه السلام " لا يكرمهن إلا كريم " هذه العقدة استحكمت في سلوكياتنا أيما استحكام ، ولم تفحلح إلى اليوم كل الفلسفات والأديان والقوانين في إيقاف الحجر على النساء في بعض البلدان ، و زواج القاصرات خير دليل ، بل ما يزال البعض يحب إحياء عصر الجواري لإرضاء سموه الذكوري وتسييده .

فشلت النازية لأن فيها رائحة عنصرية ، فشلت الأنظمة القومية لأن في أسسها رائحة عنصرية ، وتبقى الصهيونية واحدة من العنصريات التي ما تزال حية تنتعش بقوانين وتهم تافهة حتى في البلاد الديموقراطية ، فكم من مفكر مورس عليه الإرهاب الفكري ليس لشيء إلا لأنه معاد للسامية حسب زعم البعض ، أي تعرية للسلوك الصهيوني على الشعب الأعزل في الشرق ، يحاكم صاحبه ويصنف ضمن أعداء السامية في الغرب ، أليست العنصرية هي عدوة الإنسانية جمعاء ؟ أليس هذا الإعتزاز المفرط بالسمو هو من يسهل انتهاك كل الحقوق و تقتيل وتشريد الشعوب ، لكن يبقى الأمل كبيرا وكما انهارت كل العنصريات السابقة ، سيأتي يوم فيه تقبر الصهيونية وتخلد كوصمة عار على جبين الربيع الديموقراطي والحقوقي العالمي . 

 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق