]]>
خواطر :
متعجرفة ، ساكنة جزيرة الأوهام ... حطت بها منذ زمان قافلة آتية من مدينة الظلام...الكائنة على أطرف جزر الخيال...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

همّ البطون!

بواسطة: Nadia Cheniouni  |  بتاريخ: 2011-09-10 ، الوقت: 17:48:29
  • تقييم المقالة:

لا شكّ أنّ رمضان فقد الكثير من  روحانيته وهو الشّهر الذي إفترض أن يكون إمتحانا للعبادة ,والتقرّب إلى الله,فما شرّع الله الصوم إلاّ لحكمة بالغة أي لنتعبّد ,ونحسّ بمعنى الحرمان من ملذات الحياة, ونشعر بتأوّه ذاك الذي لا يملك قوت يومه.  ولقد خصّنا الله بالإسلام,هذا الدين القيّم المبنى على أركان خمسة:منها الصيام الركن الرابع الذي يأتينا شهره ضيفا كلّ عام  لكي نستقبله بالتوبة والإلتزام,هذا ما يجب أن يكون.لكن ما يحدث في الواقع مغايرا تماما!؟                                        فما بات يميّز هذا الشّهر هي اللّهفة والنهم؟فما إن يحلّ رمضان حتى ترى النّاس طوابيرا طوابير؟مصطفّة أمام محلاّت الأكل وعلى أبواب الخبازين و الجزارين والخضارين!أناس كثيرون يتزاحمون دون رحمة يتسابقون متلهفين لشراءكلّ ما يصادفونه في طريقهم وكأنّ الأكل سينفد من الأسواق كليّا؟!ولو كانت لهفتهم تلك كلهفتهم على الصلاة والقيام لرخص حطام الأرض في أعينهم..فنتساءل:كيف يحلّ الرخاء والبركة على مجتمعات كلّ همها بطونها؟!  وكلّ إنسان وبعده الطوفان؟فهذا يأخذ 20 خبزة ومثلها من الحليب, وذاك يشتري 40 دجاجة وغيره ينتظرون ليتفاجئون بنفاذ ما ينتظرونه لأنّ من سبق قد سبق؟,فمثل هذه الظواهر لم تكن قطّ موجودة حين كانت الرحمة وكان النّاس يتقاسمون اللّقمة,,فشهر رمضان أصبح للأسف شهر تزاحم  على الأكل لا شهر تراحم,شهر تنافس على ملئ وعاء بطن لن يشبع ولن يقنع مادامت الروح فارغة بعيدة كلّ البعد على التقوى والعبادة...


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق