]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

سناء أبوزيد ...الذكري للإنسان عمر ثان

بواسطة: د صديق الحكيم  |  بتاريخ: 2013-02-21 ، الوقت: 07:23:00
  • تقييم المقالة:

 

سناء أبوزيد ...الذكري للإنسان عمر ثان

بقلم د/صديق الحكيم

لم أكن أعرف الرجل قبل قراءة مذكرات دكتور أبوالفتوح الذي أثني عليه جميل الثناء وذكر دوره في الدعوة وصفات كثيرة وأعمال أكثر جعل الله جميعا في ميزان حسناته يوم القيامة وقد جمعت عن سيرته صفحات كثيرة جميعها مشرقة وتدلل أن الرجل كان من طراز فريد ندر أن يجود الزمان بمثله رحمه الله وطيب ثراه ولكن أكثر ما جذبني لشخصية هذا الرجل هي وصيته قبل موته والتي أنقلها لكم الآن وهي بلاريب مثيرة للشجون ومسيلة للدموع  

**المشهد الأخير:

بينما تنهمر الدموع من العيون، خاصةً بعد التكبيرةالثالثة أثناء صلاة الجنازة على د. سناء أبو زيد، والمخصصة للدعاء للميت، وبعد أنتم دفنه؛ ساد الصمتُ الموقفَ في مقابر مدينة نصر، وانتظر الجميع كلمات الحضور منقادة الإخوان حول الفقيد، وتعديد مناقبه في الدعوة والجهاد، إلا أن العكس هو الذيحدث، فألقى د. سناء كلمةً عبر وصيةٍ خرج بها ابنهأُبَيّ سناء أبو زيد بعد دفنوالده مباشرةً، وكان التراب يعلو ملابسه، بينما تغمر الدموع وجهه ليلقي وصية والدهالمربِّي الفاضل الذي لم يدع حتى جنازته تمر دون هذه الفرصة في الدعوة إلى الله،ولبلاغة الوصية وعمق تأثيرها ننشرها كما كتبها الأخ الفقيد وكما ألقاهاولده:
بسم الله الرحمنالرحيم
وصيتي
هذه وصيتي لأهليوأحبابي، أسجِّل فيها ما أحبُّ لي ولهم حين تنقضي مهلة العمر الممنوحة للقاء ربيالرحيم الودود.

أولاً: أوصي فينفسي (يُقرأ هذا الجزء على حضور دفني):
-أن يشهد غسلي وتكفيني الأعلم بسنة حبيبي- صلى الله عليه وسلم- ممنتيسر حضورهم ممن أحب من الصالحين.
-أن يتقدَّم للصلاة عليَّ أعلم أهلي بالسنة، واجتهدوا لحشد ما استطعتممن الصالحين لحضور الصلاة، وأكثروا من الدعاء، وأخلصوافيه.
-أن يطيل شهود دفني الوقوفعند قبري، وأحسنوا استثمار المناسبة لترقيق القلوب القاسية، وتذكير النفوس اللاهية،واسمعوها مني عالية مدوِّية- بلسان حالي-:
يا ساكني الدور والقصور.. استعدوا قبل أن تسكنوا اللحودوالقبور
ويا واطئي الثرى فرحينمرحين.. استعدوا قبل أن يطأكم نادمين محسورين
﴿إِنَّ وَعْدَ اللهِ حَقٌّ فَلا تَغُرَّنَّكُمْ الْحَيَاةُ الدُّنْيَاوَلا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللهِ الْغَرُورُ﴾ (لقمان: من الآية33).
- وأن يفيَ ذريتي بما بقيلي عليهم من حق بِرِّي، وهو:
-
ملازمةالدعاء لي والاستغفار، وإنفاذ عهدي، ومنه وصيتيهذه.
-
وإكرام صديقي وصلة رحمي التيلا توصل إلا بي.
- وأن يدعوَ ليأحبابي كلما قرءوا أو سمعوا أو تذكروا قول الله- تعالى- ﴿وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْبَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَسَبَقُونَا بِالإِيمَانِ﴾ (الحشر: من الآية10).
وأتبرًّأ:

    مِن كل مَن ناح أو صاح أو لطم أو شقَّ أو دعا بدعوىالجاهلية. ومن كل مَن ابتدع لي بدعةً لا أصل لها في دين الله تعالى، مثلالخميس، والأربعين، والذكرى السنوية، وستر القبر، والنفقة عليه بإضاءته واتخاذهعيدًا وتشييده (لغير ضرورة الدفن)... إلخ.
    -  ومن كل مَن نَسَب إليَّ من الكرامات ما لم يكن، أو من الصالحات ما لمأفعل، أو غَالَى فيَّ بغير حق، وإنما منتهى رجائي أن أكون في مَن ناداهم العفوالرحيم بقوله: ﴿قُلْ يَا عِبَادِي الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لاتَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللهِ إِنَّ اللهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ (الزمر: من الآية 53).

    هكذا انتهت وصية المربي الفاضلوسط تعالي أصوات البكاء من الآلاف التي حضرت تشييع الجنازة، وقد تحوَّل المشهد معهاإلى ما يشبه خطبة الجمعة وليس تشييع جنازة، وكأنَّ د. سناء لا يزال يخطب ويعظ بينظهرانينا.

المصدر :إخوان أولاين

وفي الختام :تبقي وصية أخري للرجل المربي والمهموم بأمر الدعوة

زاره بعض الإخوة أثناء مرضه في بيته، فأخذ يحدثهم أن كثيرًا من شباب الإخوان أصبح يهمل الوقوف بين يدي الله في صلاة الفجر، وأخذ يحثُّهم على تربية الناس، على حب الله والعمل لله، والتجرد في كل شيء لله العليِّ القدير، فإذا حدث ذلك لم يرهب الإخوان ظالمين ولا طغاة متجبرين لتحصُّنهم بالله العليِّ القدير، وانتابته انفعالة وأخذ يشدد: "علموا شباب الإخوان كيف يكون الوقوف بين يدي الله في صلاة الفجر؟، وكيف تكون العزة في طاعة الله وحسن التربية والأخلاق؟"، ثم قال لأحدهم:" اكتب عني ذلك"، وأخذ يملي عليه شعرًا قال فيه: قد  أخذ   الناس   مواقعهم         في صفوف صلاة الفجر بعض الإخوان قد انقطعوا          راضـين بأوهى العذر فنهوضًا   فورًا    أحبابي          والرب  عفوٌّ  ذو  ستر ودوامًا    إنكم      القدوة          ترمقـكم  أبصار  الغَير أقسمت  يمينًا  لن  تجدوا          في غير الطاعة من خير المصدر : مدونة الباحث عبده مصطفى دسوقي

 

رحم الله الدكتور سناء ابو زيد رحمة واسعة وأسكنه فسيح جنانه

المقال 418


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق