]]>
خواطر :
شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . اختصار الكلام براعة لا يجيدها كل أحد، كما أن الإسهاب فيه فن لا يتقنه إلا القلة، والعبقري من يجمع بين الحُسنين   (محمد النائل) . الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . 

مائة سؤال عن الإخوان؟ (3)

بواسطة: د صديق الحكيم  |  بتاريخ: 2013-02-20 ، الوقت: 16:30:53
  • تقييم المقالة:

 

مائة سؤال عن الإخوان؟ (3)

بقلم د/صديق الحكيم

في هذه المجموعة من المقالات أحاول البحث عن إجابات عن الأسئلة الشائعة التي تثار حول الإخوان المسلمين بوصفي قارئ أولا وكاتب ثانيا وباحث عن الحقيقة ثالثا وبوصف الجماعة يكتنفها كثير من الغموض والسرية التي تريب بعض الناس خصوصا وهي الآن في موقع الحكم ونقد الحكام بضوابطه المعروفة واجب وطني بل هو في بعض الأحيان فرض عين إذا انحرف الحكام عن الطريق السوي وكان ديدنهم الاستبداد وقد اقتبست عنوان هذه المجموعة بتصرف من عنوان أحد الكتب الرائعة لأديب الدعاة وفقيه الأدباء الشيخ الجليل محمد الغزالي وعنوانه :مائة سؤال عن الإسلام؟

واليوم مع السؤال الثاني عن الإخوان:ماهي علاقة القرضاوي بالإخوان المسلمين؟

تحدثنا في مقال سابق عنبعض الإضاءات علي العلاقة الوطيدة برغم المسافة الفاصلة المحسوبة والمسموح بها بين القرضاوي وجماعة الإخوان المسلمين واليوم أتحث عن رؤية الشيخ البعيدة المدي والثاقبة التي جعلته كمايذكر حسام تمام يحسم أمره مبكرا وطوال علاقته بالحركة بالانتماء للخط العام في الحركة والولاء لقيادتها الشرعية المجمع عليها دون الارتباط في مشروعات جانبية يمكن النظر إليها باعتبارها تمثل "جيوبا" تنظيمية أو تيارات مخالفة للجماعة، التزم القرضاوي بهذا الانتماء مهما كان تقديره لكفاءة هذه القيادة مادامت شرعية ومجمعا عليها، ولم يتورط في مشروعات جانبية مهما كان اتفاقه مع أفكارها وتقديره لها.

لقد التزم القرضاوي هذا حين وقعت الأزمة الشهيرة عام 1954 واختلفت الجماعة حول شخص المرشد الثاني المستشار حسن الهضيبي، فرغم أن القرضاوي كان أقرب إلى منطق وجبهة من عرفوا بتيار المشايخ والأزهرية المعارض للهضيبي وسياساته (يمثله الشيوخ محمد الغزالي وسيد سابق وعبد المعز عبد الستار..) فلم يصل الأمر بالقرضاوي إلى الانضمام إلى هذه الجبهة حين انشقت على الجماعة أو احتجت على قرار فصلها. بل التزم القرضاوي ما انتهت إليه القيادة الممسكة بدفة التنظيم، وعاش معها فترة السجن والتزم بأوامرها وتكليفاتها دون أن يعلن خلافه معها أو رفضه لقيادتها رغم وقع السجن وهول التعذيب وسعي جمال عبد الناصر ونظامه لضرب وحدة الإخوان التنظيمية.(1)

تكرر الأمر كذلك مع حزب الوسط الذي يمكن النظر إليه كأكبر انشقاق تنظيمي عرفته الجماعة منذ أزمة المرشد الثاني، فرغم أن القرضاوي كان متعاطفا مع هذا المشروع وقريبا من أبناء الجيل الذي قاد التجربة – جيل الوسط؛ ورغم أن أصحاب المشروع الحزب أكدوا في ورقته المذهبية تأثرهم باجتهاداته وآرائه في الفقه السياسي ( جواز التعددية الحزبية، وفكرة الإسلام الحضاري) إلا أن القرضاوي لم يدخل طرفا في هذا المشروع خاصة بعدما انتقل من محاولة تجديدية إلى خصومة تنظيمية مع جماعة الإخوان والقيادة الشرعية لتنظيمها الشرعي.(2) وقد تدخل أوتوسط بين الوسط والجماعة لتقليل التوتر والشقاق بين ابناء التيار الإسلامي  كما يذكر ذلك أبو الفتوح في مذكراته (3)

وفي الختام :كانت هذه بعض الإضاءات علي العلاقة الوطيدة برغم المسافة الفاصلة المحسوبة والمسموح بها بين القرضاوي وجماعة الإخوان المسلمين وأري أن هذه العلاقة المثمرة تحتاج لمزيد من الإضاءات نوردها في مقالات قادمة إن شاء الله

الهوامش

(1)حسام تمام :قراءة في جدلية الشيخ والحركة صحيفة الغد الأردنية نشرت في 27 أكتوبر2007 والرابط

http://www.alghad.com/index.php/article/182973.html

(2) السابق

(3) عبد المنعم أبوالفتوح شاهد علي تاريخ الحركة الإسلامية دار الشروق ،الطبعة الثالثة 2013

الكاتب يرحب بأي إجابات عن الأسئلة المطروحة للتواصل مع الكاتب

Dr8q@twitter

sedeeks@yahoo.com

المقال 416


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق