]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

التفكير وأنت على حافة الأشياء .

بواسطة: Younes Ben Amara  |  بتاريخ: 2013-02-20 ، الوقت: 14:19:39
  • تقييم المقالة:

التكلّم وأنت على حافة الأشياء .

 

لو سُئلتُ أي الكتب أثرت فيك كثيرا .. لكررتُ انه 'البجعة السوداء' لطالب نسيم نيكولاس اللبناني ، وبما أن احدهم لم يدخر عناء السؤال فانا قد أجبت ،على كل حال هذا المقال أردت أن أتحدث فيه عن كلمة دقيقة وردت في الموسيقى التصويرية من تويلايت المسمى 'طلوع الفجر' .الكلمات تقول (كيف لي أن أن أحب بينما أنا خائف ) وخائف من ماذا ؟ من ان تكون أمانيّ هباءً وهواءً ولا شيء بتاتا ..

 

أن تكون شيئا في المجتمع وان تستقر وتكتسب اسما ويتحقق فيك قوله تعالى في الحديث القدسي (أَلَمْ أُكْرِمْكَ ، أَلَمْ أُسَوِّدْكَ ، أَلَمْ أُزَوِّجْكَ ، أَلَمْ أُسَخِّرْ لَكَ الْخَيْلَ ، وَالإِبِلَ ، وَأَتْرُكْكَ تَرْأَسُ ، وَتَرْبَعُ ؟)صحيح ابن حبان.

 

هناك لو سُئلتَ كيف توصلتَ إلى هذا وكيف تمكنت وكيف وكيف سيكون كلامك لا معنى له إطلاقا لأنك تمارس عملية التذكر دون شعور خوف أن تسلب مما انت فيه او الا تصل او الا تحقق امنيتك ، وان كان هناك ترسب قليل لخوف ان يذهب منك كل ذلك ،لا معنى لكلامك بعد تحقق كل ذلك وبعد استقرارك فلا أب غاضب ولا أنت مهدد ولا تحتاج لسكن ولا تفكر بالزواج وليست عليك ديون حتى لو كانت لك بعض المشاكل لكن (الكبيرة راحت ) كما يقول السوافة ،إذن .. كل ما ستقوله- واسمح لي- سيكون هراء ..

 

شعور التوقع والخوف من الفشل إنما هو نعمة في حد ذاتها لو أتيح لك تسجيلها والتعبير عن شعورك لحظتها .. ربما هذا يبدو بعيدا لكن في علم الفيروسات الحاسوبي هناك عبارة"الحماية في الوقت الحقيقي" ، ما معنى الوقت الحقيقي ؟ أي لحظة بلحظة أي آنيا .. شعورك الآن يجب أن تسجله الآن، وصولك لشيء ما ولو كان هدفك من قبل لن يتيح لك التعبير الحقيقي عنه بعد حصوله إنما قبل حصوله فاغتنم أنت نفسك لحظات الانتظار،الشوق و الاشتياق ،اللوعة ،الخوف من أن لا تصل ،والخوف من المجهول .. هذه هي الحياة بروعة لحظة توقعاتها وأمورها البسيطة الممتعة اما بعد فكن متيقنا من ان (أمانيك ستتحقق ما أن تسعى لها بدرجة كافية ليس بالأسباب فقط إنما بالإرادة القلبية الحقيقية وما يقوله كتاب التنمية البشرية "السر" صحيح ما أن تريد شيئا حتى يتظافر الكون لتحقيقه لك بشرط واحد وبسيط : ان كنت فقط تؤمن بهذا ..)

 

سيدنا موسى لما وصف القرآن حالته كان وصفا فوق ما يمكن تصوره في قصة سقيه لابنتي سيدنا شعيب عليه الاسلام " ثُمَّ تَوَلَّى إِلَى الظِّلِ"ّ اي انه كان مرهقا متعبا مثقلا من الشمس الحر والعطش والجوع .. ما الذي قاله" فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ" خرجت كدعاء رائع وسبقها الأدب مع الله عز وجل "رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ" كم كلمة وكم حرف في وصف كرم الله وتحننه ؟و الشكوى كانت كلمة واحدة لها معاني متعددة وهي (فقير ) فقط ..، وفقير يمكن أن تفسر على أساس الفقر الاضطراري لله فكلنا عبيده ضرورة دون اختيار لنا ..وانظر إلى أدب النبوة وانظر إلى علم النبوة في الدعاء فسبحان من اصطفى وسبحان من اختار !! فالاستجابة كانت لحظتها وبشكل لم يكن متوقعا ..هذا لماذا لأنه فعل الخير دون ان يفكر انه من المفروض أن يُفعل به الخير أولا أو هو أحوج إليه منه ..انها اخلاق النبوة .. وأكرم بها من اخلاق..هذا ما تيسر خطه وانا في الحالة التي اخبرتكم عنها في حالة الانتظار ، الشوق والتوقع جعل الله كل امانيكم تتحقق باذنه عز وجل ..

 

 


صحيح ابن حبان .

البجعة السوداء : طالب نيكولاس نسيم .

توايلايت . بريكينغ داون جزء 2 .

كتاب السر .

http://www.facebook.com/younesleeyoungae/notes


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق