]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

قراءة في مذكرات عبدالمنعم أبوالفتوح (3)

بواسطة: د صديق الحكيم  |  بتاريخ: 2013-02-20 ، الوقت: 08:53:09
  • تقييم المقالة:

 

قراءة في مذكرات عبدالمنعم أبوالفتوح (3)

بقلم د/صديق الحكيم

هذه قبسات من مذكرات دكتور عبدالمنعم أبوالفتوح  مؤسس الجماعة الإسلامية في مصر في فترة السبيعينات من القرن العشرين والمؤسس الثاني  لجماعة الإخوان المسلمين بعد الهزال الذي أصاب الجماعة  أثناء سنوات صدام الجماعة مع عبد الناصر فهو بحق شاهد علي العصر

بداية التعرف على الإخوان

يقول الشاهد دكتور عبد المنعم أبوالفتوح : بعد انهيار الحلم الناصرى فى نفوس الجماهير حلت حالة من عدم اليقين أو الثقة فى كل ما له صلة بالنظام، وبدأنا نفكر فى أن كل من كان ضد جمال عبدالناصر كان على صواب وعلى حق. وأعتقد أن هذه كانت البداية فى التعرف على الإخوان المسلمين.

على المستوى الشخصى، كنت فى أوائل المرحلة الثانوية أثناء نكسة 1967 وكنت مثل غيرى أقرأ فى الصحف وأسمع فى الإذاعة كل ما هو سيئ عن الإخوان المسلمين، وكنا نصدق هذه الدعايات؛ فالإخوان كانوا ضد الزعيم البطل الذى نعتز به ونحبه، كما لم تكن حولى دائرة إخوانية ولم يكن أبى من الإخوان.

ولكن نكسة 1967 أحدثت تغييرا جذريا جعلتنا نقول إن هذا البطل الذى ثبت أن أحلامه ومشروعاته كانت وهما يمكن أن يكون قد خدعنا فيما قاله عن الإخوان، وكانت دعايات الإعلام الناصرى وقتها تروج أن الإخوان كانوا يدبرون لهدم القناطر الخيرية وقتل أم كلثوم... وتنسب لهم تهم بدت لنا فيما بعد مضحكة وشديدة البهتان... فلماذا يهدم الإخوان القناطر الخيرية؟ وما الفائدة التى يمكن أن يحصلوها من قتل أم كلثوم التى كانت تحظى بشعبية هائلة ومحبة بين الشعب المصرى؟!

لقد تراجعت قدرة الدعاية الناصرية بعد نكسة 1967 بشكل كبير فبدأ الناس يعيدون التفكير ويراجعون الكثير مما كان شائعا، وقد ساعد على تلك المراجعات حالة العودة إلى الدين ورفع الدولة يدها عن المساجد، وبدأت تتغير الصورة عن الإخوان وصارت قناعة تترسخ يوما بعد يوم أن ما كان يقال فى حق الإخوان هو محض كذب وافتراء وأنهم أناس شرفاء لهم أغراض نبيلة دفعوا ثمنا باهظا بسبب خلافهم مع جمال عبدالناصر... وبدأت صورة جديدة تنتشر عن الإخوان لم يكن يمكن التفكير فيها قبل نكسة 1967.

أتذكر أن شيئا من هذا حدث على مستوى المسجد الذى كنت أصلى فيه فى جمعية أنصار السنة بعابدين، فقد تغيرت نظرتنا للإخوان إلى الأفضل. كان البعض ممن يعرفون الإخوان أو سبق لهم التأثر بهم أو حتى كانوا إخوانا أفلتوا من قبضة النظام ولم يعتقلوا ــ كانوا قد بدأوا يتحدثون ويعلون صوتهم يوما فيوم فتراجعت الصورة السلبية التى حاول النظام الناصرى غرسها فى نفوس الشباب نحوهم.

وفي الختام

لايسعنا أمام هذه الشاهدة الصادقة إلا أن نعيد التفكير وترتيب أشياء كثيرة بداخلنا وحولنا

وغدا إن شاء القدير نواصل القراءة  في مذاكرات الشاهد الدكتورعبد المنعم أبوالفتوح

حمي الله مصر ووقاها شر الفتن ما ظهر منها ومابطن

 

Dr8q@twitter

sedeeks@yahoo.com

المقال 414


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق