]]>
خواطر :
شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . اختصار الكلام براعة لا يجيدها كل أحد، كما أن الإسهاب فيه فن لا يتقنه إلا القلة، والعبقري من يجمع بين الحُسنين   (محمد النائل) . 

رسالة في مهب الريح !!!!!

بواسطة: ناجح شنيكات العبادي  |  بتاريخ: 2013-02-19 ، الوقت: 22:25:01
  • تقييم المقالة:

 

 

يقول لي احد الحكماء :  انه  بهذا الزمان الذي غابت به الحكمة الراشدة  , والنصيحة الواعدة , حيث اختلط الزيف والخداع بالمنهجية الايجابية والانتماء  الحقيقي , يقول ذلك الحكيم وهو ممن اثقلت  كاهليه من سلبيات الماضي,  وصروف الدهر الغابر,  بأنه بقديم الزمان كان هناك مدينة يحكمها شيخ جليل ويشاركه زمرة من اصحاب الرأي الذين اختارهم لتثبيت قواعد حكمه وسيطرته على تلك المدينة , حيث كان الناس يفتقدون لمظاهر الصلاح والاصلاح بمجلس تلك المدينة التي عانى  بها  الرعية دهرا من الزمن على ايدي اولئك المتنفذين فلا مطالبهم تنفذ ولا ندائتم تجد من اذن صاغية , ففي كل عام يزداد الوضع سوءا على جميع الاصعدة بتلك المدينة , فالحال من اسوء لأسوا باستمرار , وبذات يوم  ضاق الشعب  والرعية من تلك الممارسات اللامسؤلة لزمرة  وزراء الحاكم , فشعر الحاكم بمعاناة شعبة واخذ بكل وسيلة راجيا الاصلاح والعدالة , ولكن الحال بقي كما هو بلا تغيير او تعديل !! وكأن الاستقامة والامانة  لاتجد مكانها بتلك المدينة , فكان الحاكم باشد الحيرة والاستغراب  , فهو بكل فترة ينتقي من  الفئات القريبة منه  من يعتقد بصلاحها وقدرتها على تسيير امور الناس ولكن النتائج تسير دوما نحو الانهيار سواءا على نهج الاصلاح المنشود  او نحو قبول الشعب والرعية لسياسة اولئك الفئات , وبذات يوم  طلبت الرعية من الحاكم ان يكون وزرائه من العالمين اصحاب الخبرة والكفائة العلمية  فكان لهم ماكان , فانتظروا عليهم حينا من الوقت املين  بنتائج افضل  مما كان  عليه  الحال من قبل , ولكن النتائج بقيت ترواح مكانها فلا اصلاح ولا صلاح وازداد شبح الفساد والمحسوبية  , وغابت العدالة  وانتهكت حقوق الناس , عندها خرج الحاكم  مهموما متخفيا على امل ان يسمع ما يعيد اليه من ثقة ببناء المستقبل القادم , فوجد حكيما كبير السن والقدر يجلس وحيدا  بعيدا عن الناس تحت شجرة عالية , فسأل الحكيم ان  يجلس  بجوارة فسمح له بالجلوس والتحدث , فقال الحاكم  للحكيم  ( وهو يعرف انه حكيم خبير ) اخبرني  لوكنت انت حاكما فكيف يكون صنيعك بجلسائك ووزرائك وكيف تدير البلاد , فقال الحكيم وقد عرفت نفسه ان الذي امامه هو حاكم البلاد : الحاكم العادل لايقبل الا الناصح العادل الامين وبالشعب هذا كثير من الامناء الناصحين الذين كسبوا ثقة الشعب لما يحملون من امانة وعدل وصفاء , ووزيري بانتمائه للمدينة قبل شخصي اختاره !! ويجب ان تتوفر به صفات الرشد, والاحترام لغيره ,وعلم يفيد به الرعية ,وقوة بأس  بتنفيذ الامور ,وقريب من الناس  يحمل همهم ويراعي شأنهم , واختياره يكون علاجا لوضع الرعية ,وليس مجرد تزكية  من فئات قريبة ووزراء سبقوه للمناصب وعاثوا فسادا بفساد , فصاحب العلم فقط لن يجدي  ولا يفيد  بامور الحكم  اذا ما ملك الشخصية ,وحسن السجية, وقربه من هموم الرعية , فأن يكون عالما بلا حكمة  عندها تكون كفائته بعلمه فقط ,اما ان يكون حكيما وبشؤون العامة عليما فهذا هو المطلوب !!!!! عندها استأذنه الحاكم وذهب على الفور معلنا طاقم الوزارة الجديد  مستنبطا من مشورة الحكيم كل جديد , فبعد عام ازداد الرخاء وانتشرت العدالة  وتغير الحال بالحال .

من خلال تلك القصة نلاحظ ان اختيار الوزراء يجب ان لايكون مجرد روتين  !!!!!! فشخص الوزير يجب ان  تتوفر خلاله صفات عدة مثل الامانه وتحمل المسؤولية وتفاعله المستمر المستديم مع الرعية والشعب , كما ويجب ايضا ان يكون التركيز من خلال تعيينه عل نهج الاصلاح وليس فقط كفائته العلمية ,  فالمعرفة والعلم يجب ان يتوفر بالوزير ولكن الحكمة والخبرة والانتماء الحقيقي للتراب والوطن مهم جدا , اما ان يكون الوزراء مجرد فئات يتم تعيينهم  من قبيل التشريف بعيدين عن التكليف فان حال الشعب سيزداد سوءا  وبنية المجتمع ستتدهور باستمرار !!!!!!!!!!!!!!!

 

nshnaikat@yahoo.com


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق