]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

التسامح الديني بمنظور أمريكي (بمناسبة أحداث 09/11 )

بواسطة: الامير الشهابي  |  بتاريخ: 2011-09-10 ، الوقت: 00:15:50
  • تقييم المقالة:

 

مع إقتراب ذكرى 09/11 تعمل ماكنة الضخ الاعلامي الامريكي على تصوير الحدث من جانب يبدو فيه
تغيير في الخطاب الاعلامي الغربي حول تداعيات الحدث وآثاره ونتائجه على التعايش ولغة الحوار
بين الأسلام والغرب ..وفي معرض حديثنا عما نشاهده ونلمسه أن الغرب عموما والولايات المتحده
خصوصا لم تدر ظهرها للحدث بل تقوم بتجديده بطريقة تخدم المصالح الاستراتيجية للولايات المتحده
أنه من المؤكد أننا لايمكن أن يكون لدينا قبولا لفكرة الاختراق للمنظومات الامنيه الامريكيه بهذه السهوله
وقيادة الطائرات وضرب البرجين والبنتاغون وأن هناك جهات مخابراتيه وإستخبارتيه دبرت الحدث
لتبدأ مرحلة جديده في قيادة العالم للولايات المتحده في قيادة ماسمي (الحرب على الارهاب ) ووضع
بوش الابن العالم أمام أمر واقع بمقولته المشهوره (من لم يكن معنا فهو ضدنا ) وتعبيره وإطلاق
وصف الحرب الصليبيه ليكون لكل ماتقوم به الولايات المتحده من أعمال عدوانيه قد بني على
وصف مقنع للمسيحيه الصهيونيه التي تقود الولايات المتحده ..ولانريد العوده الى النتائج التي أفضت
للحدث فقط من أحتلال أفغانستان مقدمة لأحتلال العراق وطريقا للهيمنه على مقدرات الشعوب وإرهابها
بالقوة العسكريه وهدم مقومات بناءها الثقافي والفكري إلا ووجدنا بشكل غريب تتابع الهجمات الارهابيه
بدأ من السعوديه وإسبانيا وبالي وعمان والجزائر والمغرب خلاف مايجري بشكل منظم على الساحة
العراقيه والباكستانيه والهند وغيرها من تهديدات إرهابيه تصدر عن مايسمى تنظيم القاعده ..لذلك نرى
أن الهدف إنحرف عن الولايات المتحده العدو الاول الافتراضي الاول للقاعده وأنتقل إلى الساحة العالميه
لعولمة ظاهرة الارهاب وحشد مزيد من الانصار والتنسيق مع الولايات المتحده الراعي للحرب ضد
حرب مدبره مخطط لها بعناية وإحكام ..
واليوم أرى أن طرح موضوع التسامح الديني وهوالوجه الاخر للحرب التي تقودها الولايات المتحده
للحفاظ على مصالحها في ضوء ما تشهده المنطقه من حراك ضد الانظمة التي كانت تعتبرها الولايات
المتحده للامس القريب حليفا إستراتيجيا فبدأت بإلانقلاب عليها وبحماسة غير مسبوقه بدأت في تغيير
خطابها تجاه الشعوب العربيه ذات الموقع الاستراتيجي والثروات النفطيه والمحيط الخطر دائما على
وجود الكيان الصهيوني ..ووجدناها تتبنى ذر الرماد في العيون بتبني ثورات الشعوب ومطالبها العادله في تغيير
الانظمة الفاسده ألتي رعتها الولايات المتحده والغرب على حد سواء فترة طويله في خدمة مصالحها.و قد وقف الجميع
مشدوها الى هذا التغيير الممنهج وجعله إرادة دوليه من خلال القرار الدولي في أروقة القرار حتى بدأنا نتشكك في التحركات
الشعبيه في الساحات العربيه أنها بفعل مدبر وأن الغرب والولايات المتحده لها يد في تحريك الساحات
العربيه أو إستغلال أمثل لهذه التحركات التي أطلق البعض عليها (الربيع العربي ) ..
هذه المقدمه التي وجدت أن من المهم أن نضعها في إطار التصور الذي بدا الان يطفوا على سطح العودة للحدث
والحديث بمناسبة ذكرى 09/11 عبر ماسميناه وسائل الضخ الاعلامي المباشر
وغير المباشر حول (التسامح الديني) . تابعت العديد من الرسائل الوارده من منظمات وهيئات
إسلاميه ومسيحيه وحتى يهوديه وبالتزامن مع برامج أعدت خصيصا لتكبير الصوره حول ماحدث
وجعله حدثا عالميا ..فتابعت برامج تتحدث عن أحداث 09/11 وأحداث مترو الانفاق وتفجيرات
عمان وكلها تتحدث بطريقة لم تشر مطلقا أن الهجمات الارهابيه ليست من فعل أشخاص فقط
آمنوا بفكر تكفيري جعلهم يقودون الارهاب. بل لم يكن هناك أي إشارة الى الجهات التي تديرهم
من منظمات إستخباريه صهيو أمريكيه والعمل على إبقاء منافذ التمويل لتلك الجماعات والتسليح
هي النافذة التي تدار فيها الاحداث وتبقى الساحة مفتوحه في العالم العربي بل والعالم على إحتمالات الاستراتيجيه المقبله
ويبقى العالم يخضع لسياسة محاربة الارهاب هذا العدو المصنوع في أروقة المخابرات الصهيو
أمريكيه وإلصاقه بالاسلام والمسلمين ..ولكن الحدث الذي وقع في النرويج مؤخرا جعل الصوره
تنقلب مهما كانت أهداف الحدث الذي تبين أنه في صلبه عنصري بحت ..وبدأ مشروع جديد حول
الحديث عن( التسامح الديني ) هل بدأت خريطة جديده في صياغة جديده لمفهوم التسامح
الديني بالمنطق الامريكي والغربي . هل التسامح الديني لم يكن موجودا منذ بدأ الاسلام وما
أدل من ذلك صيغة التعايش المثلى في العالم العربي بين الاسلام والنصارى ..لماذا يطرح
هذا المشروع الذي يبدوا ظاهره في القرآءة الاولى أنه يلتقى مع الاسلام وأن كل ماجرى كان بسبب القاعده
ومتخذ ين من مقتل بن لادن زعيم تنظيم القاعده (المفترض) نقطة تحول هامة ولربماألزعيم الحقيقي
يكون في البنتاغون لترتيب الساحه وفق منظور جديد للولايات المتحده لأستمرار الهيمنه وبقاء الحلف الصهيو
أمريكي يدير العالم من زاوية الحفاظ على المصالح الاستراتيجيه للمصالح لدول الغرب
الاستعماري ..نعم هل هي صحوة أن يكون التسامح الديني طريقا جديده للهيمنه وتدجين
ثقافة جماهير ثورات الربيع العربي ..هل التسامح الديني نظريه من طرف واحد أم أنه
نتاج التعايش ..نرجو أن نتوقف عند السؤال ونجيب بصراحه ماهو فهمنا للتسامح
الديني وهل هو إخلال بما نعتقده عن الاديان الاخرى أوطريق لتغيير فهمنا وتصوراتنا
مما يعد تمهيدا للانقلاب على المفاهيم التي ورثناها وتعلمناها    الامير الشهابي 10/9/2011


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق